مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، ربيع الأول 1431 هـ = فبراير - مارس 2010م ، العدد : 3 ، السنة : 34

محليات

مسلمو قرية "موسهرا" مُنعوا عن القيام بالتضحية في هذه السنة هي الأخرى

الشرطة والقوات الأمنيّة لاتزال تنتشر في القرية لحدّ اليوم

 

إعداد :  تنوير خالد القاسمي السيتامرهوي

طالب في قسم الإفتاء

بالجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند

 

منع الطائفيّون وإدارة المديريّة والحكومة عن ممارسة التضحية بالشاة في قرية "موسهرا" من منطقة "سانتها" بمديرية "سنت كبيرنكر" بولاية "يوبي" في هذه السنة أيضًا، صادرين في ذلك عن التصلّب الجائر والموقف المتعصّب الذي تبنّته الحكومةُ وإدارةُ المحليّة. وهكذا قد حُرِمَ المسلمون في القرية أداء السنة الإبراهيميّة (تقديم التضحية) سُلب المسلمون يوم 9/ ذي الحجة 27 شاةً دجنوها بنية قربة التضحية. و وضعوها – الطائفيّون – في بيت شخص تحت حراسة رجال القوّات الأمنيّة .

أفادت الأنباء الواردة أنّ مسلمي "موسهرا" كانوا يضحون من قبلُ في ساحة "مهندوفار" التي تقع على بعد 3 ك م من القرية حتّىٰ عام 2006م. وكان ذلك يسبّب لهم متاعب كثيرةً؛ فمن هنا اعتزموا أن يقوموا بالتضحية في داخل قريتهم نفسها تحت مراقبة إدارة المديريّة والشرطة عام 2007م، وفعلاً قد قاموا بالتضحية يوم عيد الأضحى فثار الطائفيّون الهندوس؛ فتحوّلوا حيواناتٍ مفترسةً، وقاموا بأعمال النهب والسلب سائر اليوم، وأحرقوا بيوتات المسلمين وممتلكاتهم بالنار، وحطّموا باب المسجد، وتناولوا المحجّبات المسلمات بالضرب والتنكيل؛ حتى كسروا أيدي العجائز، فزجّ مراقب مخفر الشرطة المحليّ بقرية "دهرم سنغوان" بـ 27 مشاغبًا السجنَ مدينًا إياهم بنقض القانون، وأقام الدعوى عليهم.

ولكنّه في عام 2008م حالت إدارةُ المديريّة وبعض زعماء حزب "B.S.P" دون أن يقوم المسلمون بالتضحية، وبالتالي حُرم مسلمو "موسهرا" تضحية الشاة لأوّل مرّة بعد استقلال الهند. وفي العام الجاري (2009م) عقد كل من ناظر وحاكم المديريّة ونائبه، ومدير الشرطة العام ونائبه، ومن إليهم اجتماعًا قبل عيدالأضحى بثلاثة أيام، وحاولوا بكلّ ما استطاعوا أن يوجِدوا الوئام والتفاهم فيما بين الطبقتين: المسلمين والهندوس؛ ولكن رجال الإدارة كلهم بدوا عاجزين أمام تصلّب عمدة القرية المدعو بـ"إندراشودري" بصدد المنع عن ممارسة التضحية. وبالتالي أصدر ناظر المديريّة الحكم بإبقاء التقليد المتوارث في القرية، متمثلاً في الامتناع عن تقديم التضحية؛ الأمر الذي شجّع المشاغبين؛ بينما أثار الإحباط لدى المسلمين. رفعت لجنةُ الأقليّة الوطنيّة كتابًا إلى حاكم المديريّة طالبت فيه بأن يخلق جوًّا يساعد على أداء التضحية بالأمن والهدوء؛ ولكنّ الكتاب قوبل برفض تام، فحُرم المسلمون بهذا الشكل الصلاحيات المُخَوَّلة لهم من قبل الدستور الهنديّ. وجّه الأمينُ العام الوطني راجيش سينغ والرئيسُ المديريّ الحاج إمام الدين الأنصاري لحزب "peace" وزعيم الكونغرس "غوفال ميشر" وزعيم كبير لحزب "S.P" عبد الكلام الأنصاري: وجّهوا إلى إدارة المديريّة اتهامًا بأنّها تخرق الدستور الهنديّ بحجة تطبيق النظام والقانون، ولن يُتَحَمَّل ذلك أبدًا!

ولا يزال كل من نائب حاكم المديريّة، وناظر الشرطة، ورجال من القوّات الأمنيّة قابعين في القرية، وصرّح "الحافظ محمد أرمان السبحاني" و"محمد إدريس" – من سكان قرية "موسهرا" – أنّنا لن نقوم بالتضحية؛ حتى يتمّ لنا السمـاح بالتضحيــة في بيوتنا نحن ، في بلادنا الجمهوريّــة، مهما اضطررنا أن ننتظر سنوات طويلة .

 

(صحفية "راشتريه سهارا" الأرديّة اليوميّة الصادرة بـ"فتنه" بولاية بيهار/الهند، العدد "1156" السنة "3")