مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، ذوالحجة 1431 هـ = نوفمبر- ديسمبر 2010م ، العدد :12 ، السنة : 34

 الفكر الإسلامي

الصحابة ومكانتهم في الإسلام

(3/3)

 

بقلم: نور عالم خليل الأميني

 

أوصافهم في القرآن الكريم

     وقد وصف الله عز وجل صحابة نبيه في محكم كتابه الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، بأسمى الصفات، وأثنى عليهم ثناء عطرًا، وزكّاهم، وأعلن كاملَ إيمانهم، وصدق بلائهم في سبيل الدين، وحسن نصرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بالأنفس والأموال، وبشّرهم بالجنة والرضوان والحسنى، والفوز والفلاح، ومن أصدق من الله حديثًا.

 

خير أمة

     ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾(1) نطقت الآية بأن هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، وأن سبب كونها خير أمة هو ما تتصف به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله.. وبما أن الصحابة رضي الله عنهم أول من خُوطِبوا بهذا الخطاب فهم أول من دخلوا فيه، كما صرّح بذلك المفسرون.

 

شهداء على الناس

     ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾(2).

     جعلناكم خيار الأمم لتكونوا يوم القيامة شهداء على الناس، والوسط هنا بمعنى الخيار والأجود، وقد دخل الصحابة في هذا الخطاب بصورة أولى وأفضل؛ لأنهم أول المخاطبين به، كما أجمع عليه المفسرون والمحدثون.

     وقد ثبت بالآيتين كلتيهما كون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الأمة وأعدلها وأوثقها، وأكد ذلك ابن عبد البر في مقدمة الاستيعاب، وصرح العلامة السفاريني في شرح عقيدة الدرة المضيئة بأن مذهب جمهور الأمة أن الصحابة هم أفضل الخلائق بعد الأنبياء.

 

المؤمنون حقًا

     ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجٰهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾(3).

     شهدت الآية في حق المهاجرين والأنصار جميعًا بحقيقة الإيمان.. ونجد القرآن الكريم يشهد للصحابة بالإيمان في كثير من المواقع، وقد خُوطِبوا في القرآن بوصف الإيمان نحو تسعين مرة.

 

أشداء على الكفار رحماء بينهم

     ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾(4).

     نطقت الآية بأن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتميزون بكثرة الصلاة، والإخلاص والاحتساب والرغبة في رضا الله وثوابه، وعلى وجوههم السمت الذي يدل على كثرة سجودهم لربهم؛ وأنهم أشداء على الكفار ورحماء فيما بينهم يعيشون إخوانًا متحابين متعاونين متراحمين.

     وصرح عامة المفسرين وعلى رأسهم الإمام القرطبي أن «الذين معه» شاملة لجميع الصحابة وأن الآية تُعَدِّل جميع الصحابة وتزكيهم وتثنى عليهم.

 

غيظ الكفار

     ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرٰةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(5).

     قال أبو عروة الزبيري: كنت ذات يوم في مجلس الإمام مالك، فذكروا رجلاً يسب بعض الصحابة فقرأ الإمام هذه الآية إلى ﴿لِيَغِيظَ بِهِمِ الكُفَّارُ﴾ وقال ما معناه: من كان في قلبه غيظ لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل في نطاق معنى هذه الآية؛ لأنها اعتبرت غيظ الصحابة سمة الكفار(6).

 

الصادقون والمفلحون

     ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهٰجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصّٰدِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(7).

     ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرٰتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(8).

     أثنى الله عز وجل في هذه الآية على الصحابة رضي الله عنهم عامة، وأثنى على المهاجرين بأنهم أخرجوا من ديارهم واضطروا أن يهاجروا الموطن الذي نبتوا فيه، وخالفوا قومهم ابتغاء وجه الله ورضوانه، وبأنهم نصروا الله ورسوله وأنهم هم الصادقون.. كما أثنى على الأنصار بأنهم يحبون إخوانهم المهاجرين وأن نفوسهم سالمة من الحسد لهم ويؤثرونهم على أنفهسم مهما كانت تعاني من الخصاصة والحاجة الماسة، وأكد أنهم هم المفلحون وبذلك ضمن لهم النجاة في الآخرة والسعادة في الدنيا، ومثل ذلك في الآية التالية ضمن الرب عز وجل لهم الفلاح والفوز بالخيرات لقاء جهادهم في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.

 

الراشدون

     ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(9).

     نطقت الآية الكريمة بأن الصحابة استحقوا أن يكونوا هم الراشدين؛ لأن الله أعدهم الإعدادَ الرفيعَ الخاصَ الذي جعلهم يتأهلون لشرف الصحبة وتحمل أعباء الدعوة وتولي المهمة، فحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان.

 

الفائزون

     ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾(10).

     شهدت الآية بأنهم مؤمنون، وأنهم هاجروا وجاهدوا في سبيل الله بالأنفس والأموال فاستحقوا أعظم درجة عند ربهم الشكور، وبشرتهم من أجل ذلك كله بالفوز.

 

أهل التوبة والرحمة

     ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهٰجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلٰثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾(11).

     هذه الآيات نزلت في غزوة «تبوك» التي خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سنة مُجْدِيَة وحرّ شديد وقلة من الزاد والماء، حتى ظنوا أن رقابهم ستنقطع من شدة ما يلاقونه وهول ما يكابدونه من العطش والجهد، وحتى كاد البعض يزيغ عن الحق لما نالهم من الشدة، ولكن رحمة الله شملتهم على الحال ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهطلت الأمصار، فسقوا وارتووا، ثم عمهم الله بتوبة ينطق بها صدر الآية وعجزها، وكذلك تغمد الله برحمته وتوبته أولئك الثلاثة المؤمنين المخلصين الذين تخلفوا عن غزوة «تبوك» وهم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وكان ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أَجَّلَ توبتهم حتى يقضى الله عز وجل فيهم، وهكذا تاب الله على جميع الصحابة الذين اشتركوا في هذه الغزوة، وتاب على هؤلاء الثلاثة، و وعد لهم بالرحمة والمغفرة.

 

المبشرون من ربهم بالجنة

     ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجٰهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنّٰتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾(12).

     شهدت الآيات للصحابة رضي الله عنهم بأن ربهم قد بشرهم بالرحمة والرضوان والجنات التي يتمتعون فيها بالنعيم المقيم الذي لايزول ولا يحول، وأي نعمة أعظم من هذه النعمة، وأي شيء يحتاجون إليه بعد هذه البشري التي لايساويها شيء مهما غلا وعلا؟!.

 

أهل التقوى

     ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾(13).

     نطقت الآية أنهم كانوا أتقياء بل التقوى كانت جزءا لاينفك من حياتهم، وكانوا أكرم الخلق عند الله تعالى بموجب قوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقٰكُمْ﴾ يقول الإمام الرازي في تفسيره: «معناه أنهم كانوا عند الله أكرم الناس فألزموا تقواه»(14).

 

المرضيون لدى الله والراضون عنه

     1 - ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾(15).

     وسبب هذه البيعة كما جاء في كتب السيرة والتاريخ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ليخبر قريشًا أنه لم يأت لحرب، وإنما جاءوا زائرين للبيت فاحتبسته قريش عندها، وخلال ذلك بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل، فقال صلى الله عليه وسلم: لانبرح حتى نناجز القوم، ودعا الناس إلى البيعة، التي تمت تحت الشجرة، وكان عدد الصحابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ألفًا وأربع مائة(16).

     نطقت الآية بإعلان رضا الله عن الصحابة الذين شاركوا في هذه البيعة، ولذلك سميت «بيعة الرضوان» وبإعلان تزكية قلوبهم وبما وقر فيها من الوفاء والصدق بقوله: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ وترتب على ذلك ما أنعم الله عليهم من سكينة وفتح.

     وقد جاء في الحديث: لايدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة(17).

     2 - ﴿وَالسّٰبِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰجِـرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(18).

     وزّعت الآية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في طبقتين: طبقة السابقين الأولين، وطبقة من بعدهم، وأعلنت عن كلتيهما بأن الله قد رضي عنهما، وأنهما رضيتا عن الله، وأنهما ستدخلان الجنة للأبد(19).

     ودلت الآية على أن الصحابة ماتوا على الإيمان بشهادة الله عز وجل، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

     «والرضى من الله صفة قديمة فلا يرضى إلا عن عبد يعلم أنه يوفيه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدًا»(20).

     وقال ابن عبد البر في مقدمة الاستيعاب: «ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدًا إن شاء الله تعالى»(21).

     وذلك أن الله عز وجل يعلم ما كان وما يكون، فلا يرضى إلا عمن علم في خصوصه أنه لايصدر عنه مالا يتفق ورضاه عنه، فإذا أعلن رضاه عنه فمعنى ذلك أنه يموت على هذه الحالة السعيدة التي رضي عنه عليها، ولا يأتي بما يضاد هذا الرضى.. فأين من الإيمان بالله أولئك الذين يقولون إن هذا الإعلان عن الرضا إنما كان عندما كانوا على الحالة الصالحة؛ ولكنهم حادوا عنها فيما بعد؛ فلم يعودوا مستحقين للجنة التي وعدوا بها، والفوز الذي كان قد أعلنه الله لهم.. لأن ذلك يعنى صراحة أن الله كان يجهل بعاقبتهم فرضي عنهم ثم تغيرت حالتهم فتغير أمره، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

     على كل فقد رأينا القرآن الكريم يشهد لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعًا بالصدق والإخلاص والإيمان والبلاء الحسن الذي أبلاهم الله في سبيل الإسلام وغرس دعوته، وتمكين رسالته من القلوب، ورأينا أن الله عز وجل يبشرهم جميعًا بالجنة والمغفرة والرضوان والرحمة، ويعلن رضاه عنهم بصريح النص، ويمدحهم ويثنى عليهم ويشيد بما قاموا به مع نبيهم من الجهاد بالأنفس والأموال والهجرة والنصرة، ويخلد ذكرهم الحسن في كتابه، ويجعله وحيًا يُتْلَىٰ ليوم يرث الأرض ومن عليها، ولم نتقص هنا جميع الآيات التي تمدحهم وتزكيهم وتعلن ما يتمتعون به من قبول حسن ودرجة عالية ومقام محمود عند ربهم العظيم الجليل، وإنما اكتفينا بآيات عديدة تذكرة وذكرى لأولي الألباب.

*  *  *

الهوامش:

آل عمران، الآية: 110.

البقرة، الآية: 143.

الأنفال، الآية: 74.

الفتح، الآية: 29.

الفتح : 29.

انظر «الكفاية في معرفة علم الرواية» للخطيب البغدادي.

الحشر : 8-9.

التوبة : 88.

الحجرات : 7-8.

التوبة : 20.

التوبة : 117-118.

التوبة : 20 و 21.

الفتح : 26.

انظر تفسير الرازي، ج7، ص: 553.

الفتح : 18 و 19.

رواه الشيخان عن جابر رضي الله عنه.

أخرجه مسلم وأبوداود والترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

التوبة : 100.

انظر «مقام صحابة» (منزلة الصحابة) في الأردية للعلامة المفتي محمد شفيع الديوبندي الباكستاني ص: 41 و 42.

الصارم المسلول لابن تيمية نقلاً عن المصدر السابق، ص: 73.

راجع المصدر السابق، ص 43 و 44.

*  *  *