مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، ربيع الأول 1432 هـ = فبراير 2011 م ، العدد : 3 ، السنة : 35

محليات

رئيس المنظمة الهندوسية المتطرفة المجلس الهندوسيّ العالميّ ينفث كعادته السّمومَ ضدَّ المدارس العربية

ويقول: جامعة ديوبند هي التي تُنجب "طالبان"، وتخرّج الجهاديّين

 

إعداد : الأخ مصعب القاسمي

طالب بقسم الإفتاء بالجامعة

 

     وصف الأمينُ العامُ لعموم الهند للمنظمة الهندوسيّة المتطرفة "VHP" – المعروفة بعدائها الشديد ضدّ الإسلام والمسلمين – المدعو بـ"بروين توغريا" مدينة ديوبند بأنها أرض للآلهة، وجامعة ديوبند الواقعة على أرضها لها صلة قوية بمؤسّسى "المسجد البابري"، وأنها لم تزل تُنجب "طالبان" وتخرّج الجهاديّين، مضيفًا أن الحكومةَ المركزيةَ مُطَالَبَةٌ بأن تُقفِل جامعة ديوبند التي لم تزل تعارض الأنشودةَ الوطنيةَ "واندي ماترم"، وتغذّي الإرهابَ في الهند. وتابع – وهو يُلقي كلمةً في احتفال ديني هندوسي بمدينة "ديوبند" – قائلاً: إن الإنجليزَ حكموا بلادَ  الهند على كره منا نحن الهنود، وبعد أن استقلت الهندُ، و ولّى الاستعمار الإنجليزي سُوِّيت تماثيلُهم بالأرض؛ فكيف يجوز لنا أن نعتبر "بابر" هنديًا.

     كما أنه أكّد أنه لايستطيع أحد أن يُعيد بناءَ مسجد باسم "بابر" في أيّ مكان من بلادنا فضلاً عن مكان "معبد راما".

     وأضاف: إن أتباعَ "الشاه ولي الله الدهلوي" إنما كانوا قد أقاموا جامعةَ دارالعلوم/ ديوبند؛ لكي يتمكّنوا من تحويل الهند دولةً إسلاميةً؛ فكم من إرهابيين خرّجتهم هذه الجامعة يشكّلون خطرًا على بلاد الهند. كما وصف "توغريا" – وهو يبثّ السُّمومَ كعادته – جماعةَ الدعوة والتبليغ بأنها منظّمة من المنظّمات الإرهابيّة.

     وتجدرُ بالذكر أن "توغريا" – الزعيم الهندوسي المثير للشغب والفساد – نسب إلى جامعة ديوبند أنها هي التي كانت لقّنت دروسَ الجهاد للإرهابيّين – أعضاء المنظّمة الإرهابيّة التي تُدعىٰ بـ"جيش محمّد" الذين قاموا باختطاف الطائرة الهنديّة في "كابول" منذ سنوات قليلة.

     وأضاف أنه لم يدخل المسلمون بلادَ الهند إلا أنهم لم يزالوا استهدفوا بناتنا وأمّهاتنا لأغراضهم الفاسدة وتلاعبوا بأعراضهن إما بالإكراه أو بقوة السيف، وكذلك وجّه انتقادات إلى الأحزاب السياسيّة، وأكّد أن الهند ما شهدت قبل الاستقلال منظّمةً إسلاميةً سوى "العصبة الإسلاميّة" أما الآن فهناك عديد من الأحزاب السياسية التي تلعب دورها، وتهدّد البلادَ وسلامتها.

     كما أنه قال - وهو يتناول وزيرَ الداخلية صاحب المعالي السيد "بي جدمبرم" بالانتقاد –: إنه كان يلازم الصمتَ عند ما كانت حفلة جمعية علماء الهند تُعلن مخالفَتَها للأنشودة الوطنية "واندي ماترم"، وقال: إن قضيةَ "معبد راما" ليست بقضية يُعْبَأ بها، إن تمّ إنشاؤُه، فهو معبد قريتنا، ونحن أكثر سكّان الهند نسمةً لا نحتاج إلى تلقّي السّماح من المسلمين لتحويل الهند دولةً هندوسيةً، وليس في وسع أحد أن يشكّل عائقًا نحو ما نهدف إليه.

(صحفية "همارا سماج" الأرديّة اليومية الصادرة بـ"دهلي" الهند، العدد: 77، السنة:4)