مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، جمادي الثانية 1432هـ = مايو 2011م ، العدد : 6 ، السنة : 35

 

 

محليات

 

 

 

 

 

منظمةُ «آر إيس إيس» – المجلسُ الهندوسي المتطرّف –

بصدد شنّ حملة للتغطية على إرهاب «أسرة سانغ»، قيادتُها تزورُ بيوتَ المواطنين الهندوس،

وتوجّهُ نحوَ عشرة آلاف من نشطائها بالعمل على إقناع المواطنين الهندوس أنهم ليسوا إرهابيين

 

إعداد :  محمد مصعب القاسمي               

طالب بقسم الإفتاء بالجامعة        

 

 

 

 

                                                                                                                           

        إن منظمةَ «آر إيس إيس» قد بدأت تشنّ حملةً للتغطية على الإرهاب السانغي، ونفي الاتهامات التي أُلصِقَتْ بها منذ شهور، فكلَّفت لذلك أعضاءَها البالغ عددُهم نحو عشرة آلاف زيارةَ بيت بيت في البلاد كلها.

        والحملةُ تهدف أولاً إلى نفي الاتهامات التي أُدِيْنَت بها منذ شهور بشأن حوادث التفجيرات الواقعة في عدد من المدن الهنديّة، المؤدّية إلى مصرع مئات من الناس وثانيًا: إلى كسب حماية المواطنين في بناء معبد «راما»موضعَ «المسجد البابري» الذي تمّ هدمُه على أيدي المنظّمات الهندوسيّة المتطرفة سنة 1992م.

        ومن المُفتَرَض أن أعضاءَها الإرهابيين سيقومون باللقاء شخصيًا مع مئتي آلاف شخص من خمس وستين ألف أسرة، كما أن مصادرَ عليمةً قد أفادت أن أعضاءَها سيؤكّدون خلال عملية تبرئة ساحة المنظّمات الهندوسيّة على أن منظمة «آر إيس إيس» لا علاقةَ لها مع الإرهاب، وما يُوَجَّه إليها من اتهامِ أنها منظمة إرهابيّة كذب ملفق، كما أنهم سيُصرّحون خلالَ لقاء المواطنين: أن بعضَ كبار القادة يقترفون هذه الجريمة الشنيعة لتحقيق مصالح سياسيّة.

        ويجدرُ بالذكر أن منظمةَ «آر إيس إيس» تواجه اليوم أوضاعًا قاسيةً، وذلك أن وكالة التفتيش المركزية «CBI» قد عثرت على شهادات تدلُّ دلالةً قويةً على ضلوع أعضائها في التفجيرات. كما أن أفراد «أسرةَ سانغ» الإرهابيين المتطرفين قد زُلْزِلَت الأرضُ من أقدامهم عندما أقرّ الزعيمُ الديني المدعو بـ«سوامي أسيمانند» - أحد أعضاء المجلس الهندوسي العالمي بتورطه في التفجيرات في قطار «سمجوته إيكسبريس». ولما انكشف اللثام عن الحقائق، وثبت ضلوعُ الأسرة السانغية بشكل قاطع في التفجيرات ما وسعهم إلا أن يعمَلُوا على التغطية على إرهابهم، ويخدعوا المواطنين ويضلوهم، ويقوموا بتبرئة كل واحد منهم وجميع المنظمات الهندوسيّة.

        بالإضافة إلى أن أعضاء «أسرةَ سانغ» - الذين مازالوا يعرضون المسلمين لانتقادات شديدة بشأن تفجير القنابل قبل عثور «CBI» على ضلوعهم فيها قد طبق عليهم الصمتُ عندما اعترف «أسيما نند» بجريمته، فبدأت ترتفع الأصوات من الأوساط الثقافية والسياسية والاجتماعية أن يُطْلَقَ الشبان المسلمون الذين زجّ بهم في السجون بتهمة التورُّط في التفجيرات في مختلف أنحاء البلاد، وبدأ آلاف من المسلمين في شتى المدن، وفي مدينة «مومباي» خاصةً يقومون بالتظاهر ضدَّ الحكومة، ويطالبون بفرض الحظر على مثل هذه المنظمات الهندوسية المتطرّفة.

        فكم من مؤتمرات وندوات عُقِدَتْ في مختلف أنحاء البلاد لبحث موقف الحكومة المركزية من الشبان المسلمين المعتقلين.

        منها: مؤتمر عقدته «جامعة علي جراه الإسلامية» شاركه كثير من كبار أساتذة الجامعات الأخرى والقادة البارزين؛ فطالبوا الحكومةَ بإطلاق سراحهم، وقالوا: إن اعترافَ «أسيمانند» - العقل المدبّر للتفجيرات بجريمته الشنيعة قد كشف اللثامَ عن الحقائق، وظهر أن حوادث تفجير القنابل كانت تورطت فيها المنظمات الهندوسية الإرهابية، ولم يكن لأيّ من المسلمين أيّ يد فيها.

        كما أن العلماء والمنتمين إلى المنظمات الإسلامية في عدد كبير وقفوا من الحكومة موقفًا شديدًا، وطالبوا الحكومةَ بإطلاق سراح الشباب المسلم المعتقل. على رأسهم: فضيلةُ الشيخ السيد «أرشد المدني» رئيس جمعية علماء الهند، والشيخ محمد «أسرارالحق» القاسمي عضو في البرلمان الهندي. وغيرهما الكثير الكثير إنهم قد قالوا: قد مضت عدةُ شهور منذ إقرار «أسيمانند» بجريمته، ولم يُطْلَق حتى الآن سراحُ الشبان المسلمين الأبرياء، متى سيظل المسلمون يُتَنَاوَلُون بالظلم والاعتداء، بالإضافة إلى أنهم طالبوا الحكومةَ باتخاذ إجراءات حاسمة ضدّ السّلطات التي لاتزال تُلقي القبضَ على المسلمين بشكل مُخَطَّطٍ ولاتقومُ بأيّ إجراء ضدَّ المجرم الحقيقي.

          (صحيفة «صحافت» الأردية اليومية الصادرة بـ«دهلي»، الهند. العدد: 200، السنة: 7)