مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، رمضان وشوال 1432هـ = أغسطس- سبتمبر 2011م ، العدد : 9-10 ، السنة : 35

 

 

الأدب الإسلامي

 

 

في شهرنا هذا .. شهر القرآن

 

 

شعر: الشاعر العربي الإسلامي الأستاذ شريف قاسم

 

 

 

لن نهجر القرآن والمأثورا

من هدي أحمد جاءنا مبرورا

قرآننا رغم العدا هو حجة

لما يزل لحياتنا دستورا

وبشهرنا هذا تهب نسائم

عاد الفؤاد بطيبها مسرورا

مَنْ قَالَ: إن المسلمين استسلموا

لقوى التتار وجانبوا التكبيرا!!

مَنْ قَالَ: إن المؤمنين تقاعسوا

ورضوا الهوان الشائن المبتورا!!

هيهاتَ والقرآن في أحنائهم

يذكي الجهاد كتائب ونفيرا

*  *  *

يا رب آذانا العدوّ مدمرا

ما في مغاني مجدنا تدميرا

وهوى بمدية حقده يفري بها

مهجاً تفور دماؤها وصدورا

في أرض إسراء النبي وفي مدى

أرض العراق معربدا سكيرا

القتل والإرهاب والسجن الذي

فيه دناءتهم تصوغُ النيرا

لبسوا الجلود الناعمات وتحتها

جسد تحول للأذى خنزيرا

هم صنعوا الإرهاب، هم من أوجدوا

للحرب حقلا باللظى مسجورا

ظنوا الشعوب تذل من بأس أتى

بمجنزرات عتوهم مجرورا

لم يدركتوا عقبى التسلط والأذى

ظلماً على من أشعلوه سعيرا

ولقد ملكنا الأرض في زمن مضى

فاخضرَّ وجهُ رخائها موفورا

والناس ما وجدوا سوى أفيائنا

ترعى الأمان وتمنع المحظورا

بئست حضارتهم تجافي ما أتى

فيها من الفتح الجميل نفورا

لم تنتفع أممُ الورى منها ولم

تلق الشعوب من العطاء أثيرا

لُعنتْ حضارة فسقهم وفجورهم

هيهات لن يجد الفسادُ ظهيرا

*  *  *

قمْ يا أخا الإسلام لا تركن، وسرْ

بالبينات مُؤَيَّدًا منصورا

والله لن تُخْـــــــزَى فوجهك لم يزل

رغم احتدام المظلمات منيرا

فاثبتْ رعاك الله في لجج العنا

و أَرِ العدو ثباتك المشكورا

واصْفعهْ بالصبر الجميل فإنه

خاو وإن أرغى وأزبد جورا

هو قد أتى بالعنف والإرهاب لم

يرحم صغيرًا بطشه - وكبيرا

لكن وقد هزته صيحةُ ثأرنا

فقد التوازنَ فانثنى مدحورا

يا رب منك العون فانصرنا على

أعدائنا واجعلْ قواهم بورا

يا رب واجمع صفَّنا في محنة

قد أثَّرت في جيلنا تأثيرا

فالمسلمون اليوم تحت مطارق

جعلت جناح إبائهم مكسورا

لكنهم رغم النوازل أقدموا

فبدا العدو أمامهم مقهورا

في القدس في الشيشان في بغداد في

كالوا للعدو ثبورا

إني أراها صحوةَ رفَّتْ لها

راياتُ نصر تدفعُ التقصيرا

وأرى قراءات العدو تبددت

إذ خاب فألُ الظالمين حقيرا

غَرتَّهُ جلجلةُ الحديد - وجره

كبر وغطرسة فبان صغيرا!!

وأتاهُ أمر الله ليس يرده

مكر تولى أمره المقهورا

دارت ليالي المفترين وآذنت

برحيل من راموا الحياة فجورا

وبدا بصبر الصادقين نهارهم

لم يُبْق في سجن العدا مأسورا

يا رب أثلج بالفتوح قلوبَنا

واجعل طريق المؤمنين نضيرا