مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، ذوالقعدة – ذوالحجة 1432 هـ = أكتوبر – نوفمبر 2011 م ، العدد : 12-11 ، السنة : 35

دراسات إسلامية

 

 

 

الإسلام في الأندلس ..

الطريقة الدرقاوية في غرناطة

 

 

 

بقلم : الدكتور علي المنتصر الكتاني

 

     احتفظ عدد كبير من أهل الأندلس بدينهم الإسلامي سرًا، وبعد سنة 1960م، تجرأ بعضهم على إعلانه في أسبانيا نفسها، كالمحامي خليل بن أمية الذي كان يعيش في مجريط، وغيره كثير ممن ليست له شهرته. ومنهم من هاجر إلى خارج الأندلس كالغرناطي الذي التقيتُ به في كوبنهاجن (الدنمارك) في 5/11/ 1973م. وقد ولد ونشأ في برشلونة، وأسلم سنة 1969م في باكستان، وتزوج بمسلمة سويدية، ثم هاجر إلى الدانمارك حيث ساهم في تأسيس جمعية إسلامية، ثم إلى لوس أنجلوس (كاليفورنيا) بالولايات المتحدة الأمريكية حيث يقيم اليوم (1990م). ولما سألته حينذاك عن سبب إسلامه، أجاب: (كنت طفلا صغيرًا عند احتضار جدتي، فجذبتني إليها، وهمست في أذني قائلة: «إن الدين النصراني ليس ديننا، وليس هو الدين الحق، عندما تكبر حاول أن تعرف دينك». فلما كبرت، درست تاريخ أسبانيا، وفهمت قصد جدتي، فتعلمت الدين الإسلامي، واقتنعت به، وأعلنت إسلامي في باكستان، حيث أمضيت سنتين لأتقن تعليمي). وهكذا أسلم عدد كبير من الأندلسيين، منهم من مكث بأسبانيا ومنهم من هاجر، كل واحد أسلم لنفسه دون تفكير في تنظيم جماعة إسلامية.

     وكانت مدينة مكناس بالمغرب منبع التنظيم الأندلسي الأول. فقد فتح هناك قبل ربع قرن الشيخ ابن الحبيب، شيخ الطريقة الدرقاوية، زاويته لعدد من الأوروبيين الذين انجذبوا للإسلام.

     وفي سنة 1975م، نفس السنة التي مات فيها فارنكو، توجه إلى بريطانيا ثلاثة من الشباب الأندلسي من بلدة بورتيانو (مقاطعة قلعة رباح) بمنطقة قشتالة مانشا، واعتنقوا الإسلام وأصبحوا من أتباعه. فأمرهم الشيخ عبد القادر بالتوجه لقرطبة وتأسيس جالية إسلامية بها(1).

     وفي سنة 1977م، توجه أعضاء الجماعة إلى قرطبة، واستأجروا بيتًا قديماً سكنوا فيه جميعًا، مع أزواجهم، وأبنائهم، وعملوا في مهن متواضعة كباعة متجولين لإعالة أنفسهم. وحرصوا، رجالا ونساء، في تلك الحقبة على ارتداء الزي الإسلامي. وانضم إليهم عدد من الأندلسيين، وغيرهم من الأسبان، زاد على الأربعين. وارتكزت فلسفة الجماعة على كونهم يعيشون في مجتمع كافر، يجب الخروج عنه، فكان على كل من يعتنق الإسلام، أن يترك أهله وعمله، لينضم إلى الجماعة.

     وكان مطران قرطبة حينذاك، مونسينيور انفانتي فلوريدو، يدعي التسامح الديني، ويشجع الحوار الإسلامي المسيحي، ويستدعي علماء الإسلام للصلاة في مسجد قرطبة الأعظم، بعد مؤتمرات سنوية للحوار كان ينظمها. فاستأذنته الجماعة في إقامة صلاة عيد الأضحى سنة 1398هـ (1978م) بمسجد قرطبة الأعظم، فأذن لهم. وكان ذلك أول نشاط علني، عُرفت به الجماعة، التي انضم إليها في صلاة العيد عدد من العمال المغاربة، والباكستانيين (من بنياروجا، وقزلون، ولاكرولينا) وبعض الطلبة العرب.

     وفي سنة 1979م، قررت الجماعة الانتقال إلى إشبيلية، آملة أن تجد مجالا أفضل للدعوة. فأقامت لأول مرة الصلاة في حديقة جامع المنصور، وصعد أحد أفرادها إلى أعلى مئذنة المسجد (لاخيرالدا) وأذن. وحاولت الجماعة الحصول من بلدية إشبيلية على المسجد الذي بناه المغرب في معرض دولي قبل الحرب العالمية الثانية، فرفض طلبهم. وفي 4/4/1980م، بمناسبة مسيرة النصارى في «الأسبوع المقدس»، قام أفراد الجماعة بتوزيع مناشير على المتفرجين وهم يصيحون: «أوقفوا محاكم التفتيش!». تقول المناشير: «هذه الأثواب هي أثواب محاكم التفتيش. أنكم تحتفلوان بالإعدامات الجماعية، وتقدمون الاحترام للمجرمين المقنعين. إن الأندلس الإسلامية كانت أندلساً حرة. ثم جاء القتلة أصحاب القبعات الطويلة (قضاة التفتيش). هذه المسيرة هي ذكرى لمحاكم التفتيش، وحفلاتها الإجرامية، التي تمثل الإرهاب والقتل الجماعي». فتدخلت الشرطة، وقبضت على أحد المسلمين الأندلسيين، ثم أطلقت سراحه بعد بضعة أيام.

     وبعد هذه الحادثة، وقع تحول جديد في الجماعة، إذ قررت الانتقال إلى مقاطعة ولبة حيث حصلت على مزرعة بين ولبة والرصينة، حاولت تأسيس مجتمع إسلامي عليها، بدون نجاح.

     ثم انتقلت الجماعة إلى غرناطة، بعد أن أعلنت أن اسمها «جمعية عودة الإسلام إلى أسبانيا»، كما أسمت نفسها في بعض مناشيرها «جماعة المسلمين الأسبان». وفي 22/9/1980م، سجلت الجمعية بوزارة العدل الأسبانية، بمقتضى قانون حرية العقيدة لسنة 1967م، تحت اسم «الجمعية الدينية لنشر الإسلام في أسبانيا»، استأجرت الجماعة عمارة في شارع سرابيا، وأقامت فيها مسجدها ومكاتبها ومشاريعها الاقتصادية. وقرر زعماؤها أن يرتدي رجالها الزي الأوروبي عوضاً عن الإسلامي لتسهيل قبولهم من طرف المجتمع الغرناطي.

     وقامت الجماعة بأول نشاط لها علني في غرناطة، عندما أذن لها فرانسسكو سانتشس رولدان، القيِّم على قصر الحمراء، بإقامة صلاة عيد فطر سنة 1900هـ (13/8/1980م) في حدائقه. فحضر الصلاة حوالي مائتي شخص، رجالاً ونساءً وأطفالاً، من بينهم بعض الطلبة العرب والعمال الباكستانيين. وبعد صلاة العشاء جماعة، قدم العشاء للجميع في جو ديني واجتماعي جميل، كان له أحسن الأثر على المجتمع، الغرناطي، وساعد على التعريف بالجماعة وانضمام أعداد جديدة من العائدين إلى الإسلام إليها.

     وفي عيد الأضحى الذي تلاه طلبت الجماعة من انفانتي فلوريدو، مطران قرطبة، الإذن لها بإقامة صلاة العيد في المسجد الأعظم، فرفض المطران هذه المرة الطلب خطياً، مدعيًا أن ذلك يؤدي «إلى تخوفات وانشقاقات وحتى إلى الفضيحة»، وصحبت ذلك الرفض حملة ضد المسلمين الأسبان في الصحافة الأسبانية. وردّ أحد ممثلي الجماعة، على هذه الحملة قائلا(2): «ليس الإسلام ملكا للعرب. فاعتناق الإسلام لا يعني أن الإنسان أصبح عربيًّا. نحن مثلا مسلمون أسبان، كما أن هناك مسملون روسيون، وفلبينيون، الخ.. ومن أجل ذلك ليست لنا علاقة مع البلاد الغنية بالبترول، إلا علاقة المسلم مع أخيه المسلم، ليس أكثر». وكان مطران قرطبة قد أذن سنة 1979م للمشاركين الأجانب في مؤتمر حول الحضارة الإسلامية بالصلاة في المسجد.

     وبعد رفض المطران، طلبت الجماعة المساعدة من مجلس قرطبة البلدي. فسلم خوليو أنغيتا، عمدة قرطبة (رئيس حزب اليسار المتحد حاليًا)، للجماعة المسبح البلدي لإقامة صلاة العيد. وهكذا أقيمت حفلة إسلامية كبيرة في المسبح حضرها أعضاء مجلس قرطبة البلدي، بما فيهم أنطونيو ثوريتا، نائب العمدة، نكاية في المطران والكنيسة المتعصبة، وتعاطفاً مع المسلمين. فألقى أمير الجماعة حينذاك خطبة عصماء قال في آخرها: «أصبح مجتمع الكفر في حالة إفلاس: ثقافة منحلة، وفشل ذريع في الميدان السياسي، وأزمة اقتصادية متواصلة.. أقول لجميع الذين يبحثون بصدق عن سبيل، يفضي بهم إلى معرفة ذواتهم، ويتيح لهم التعاون مع الآخرين بثقة.. الإسلام هو الأمل المضيء، أدعوكم لاكتشافه، أدعوكم لإثبات الحقيقة الإلهية الواحدة.. أبشركم؛ بإذن الله ستعود الأندلس إلى الإسلام»(3). ووقعت العبارة الأخيرة موقع الصاعقة على أوساط اليمين المتعصبة، بمافيهم كثير من المستشرقين الأسبان. فقاموا بحملة صحافية ضد الجماعة دامت شهورًا(4).

     وفي غرناطة، صلت الجماعة صلاة العيد، بإذن من مجلس غرناطة البلدي، في مسجد المدرسة الشرعية القديمة، المسجد الوحيد المتبقي في المدينة، وقد حول إلى متحف بلدي(5).

     وفور هذه الأحداث، أخذت أعداد أفراد الجماعة تتضاعف، فابتدأت الجمعية ترسل وفودًا إلى البلاد العربية، منها إلى دول الخليج في غشت عام 1980م،  والمغرب(6) في ديسمبر عام 1980م. وشرعت الجمعية في إقامة المشاريع الإسلامية: من أهمها مسجد في حي البيازين، حصلت الجمعية على مساندة المجلس البلدي لبنائه، إذ كتب لها أنطونيو خارا أندرو، عمدة غرناطة، رسالة بتاريخ 7/11/1980م قال فيها: «أيها الأصدقاء. في هذا التاريخ، استقبلت في المجلس البلدي السيد عمر عبد الحق كوكا دومينغز، والسيد عبد الكريم كراسكو، اللذين فسرا لي باختصار فكرة جاليتهما في بناء مسجد في حي البيازين من هذه العاصمة، وأريد أن أوضح في هذه الرسالة مساندة المجلس البلدي، الذي أتشرف برئاسته، لهذا المشروع، ومساندتي الشخصية بالطبع، آملين أن نفرح بإنجاز هذا المشروع».

     وسرعان ما اشترت الجمعية أرضاً بحي البيازين مساحتها 2,140 متراً مربعًا لبناء المسجد؛ لكن المشروع لم ينجز. كما اشترت الجمعية بيتًا كبيرًا في حي البيازين بشارع سان غريغوريو، وحولته إلى زاوية، ومدرسة، ومركز إسلامي. وحصلت الجمعية على أرض حولتها إلى مقبرة للمسلمين في غرناطة.

     وابتدأت الجمعية بإنجاز مشاريعها الاقتصادية، ومعظمها في المركز المؤحر في شارع سرابيا بغرناطة، منها مشروع «نور الأندلس» لنشر الكتب، وتوزيعها، ولطبع الأفلام والأشرطة عن الإسلام، مع التركيز على القرآن الكريم، ومشروع تأسيس مدرسة إسلامية للكبار والصغار، ومستوصف للطب الطبيعي، والصحة العقلية، و«دكان الحكيم» لتهيئ الأغذية الطبيعية والأعشاب، كما فتحت الجمعية مخبزة إسلامية وملحمة. وباختصار، حاولت الجمعية إنشاء المؤسسات الثقافية والاقتصادية التي يحتاجها مجتمع متكامل مستقل بنفسه.

     وتكاثر أعضاء الجمعية إلى عدة مئات، وأخذ الطابع الإسلامي يظهر بوضوح في غرناطة، خاصة في حي البيازين التاريخي منها. ونظمت الجمعية مؤتمرين مهمين في الفقه المالكي، حضرهما نخبة من علماء المسلمين. عقد المؤتمر الأول سنة 1982م في زاوية الجامعة بالبيازين، والثاني في 7 11/11/1983م في قاعة «مانويل دي فالا» التي سهلتها بلدية غرناطة لمنظمي المؤتمر. وقد مولت هذا المؤتمر دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي 5/1984م، أرسلت رئاسة محاكم أبوظبي الشرعية على حسابها معلمين موريتانيين لتعليم الجماعة المبادئ الإسلامية.

     ونشطت الجماعة في مجال النشر، فنشرت كتبًا باللغة الأسبانية، كما أصدرت الجماعة مجلة شهرية اسمها «البلاد الإسلامية».

     يعود سبب انتشار هذه الجماعة، في أول أمرها، إلى تضامن أعضائها حول منهج واحد، وكذلك لاستعمالها الشعارات الأندلسية، مما جعل أعدادًا كبيرة من أهل الأندلس ينضمون إليها. لكن ما كادت تشتهر هذه الجماعة حتى أخذت تتقهقر لأسباب متعددة، منها طريقة تنظيمها المبنية أساسًا على المركزية المطلقة حول الشيخ الأكبر (الشيخ عبد القادر الصوفي)، وأمير الجماعة (الدكتور منصور عبد السلام اسكوديرو، ثم محمد دل بوشو الأندلسي). ومنها الطريقة الخشنة والعنيفة في تعامل الجماعة مع الغير. ومنها مطالبة الجماعة المنضمين إليها بالانسحاب من المجتمع الأندلسي، الذي تعده كافرًا. ومنها اتهام الجماعة لكل ما سواها من المسلمين بالضلال، وحتى الكفر. ومنها شدة الشيخ عبد القادر المتناهية في تعامله مع أتباعه، إذ كان لا يتورع في طرد كل من يتردد في طاعة أوامره، مما جعله يطرد بانتظام أعضاء الجمعية، بما فيهم كثير من مؤسسيها، وكان يأمر الباقين من أتباعه بعدم التعامل مع المطرودين، أو التحدث إليهم، فأضعفت هذه العقوبة القاسية الجماعة.

     ثم أدت العلاقات مع دول الخليج إلى تغير كبير في الجمعية. أولاً: عد الاهتمام بالأندلس فقط، قومية يجب الابتعاد عنها، فغيرت الجمعية اسمها من «جمعية عودة الإسلام إلى أسبانيا» سنة 1981م، إلى «الجمعية الإسلامية في أسبانيا» سنة 1982م. ثانياً: عد التصوف خروجاً عن الإسلام، فأعلن الشيخ عبد القادر تركه للتصوف، وخروجه عن الطريقة الدرقاوية، واعتناقه للفكر السلفي، وأخضع أتباعه لذلك، مما أدى إلى بلبلة كبيرة في صفوفهم، وطرد عدد جديد منهم، فخرج عن الجماعة معظم أعضائها، منهم من تركوا أسبانيا، ومنهم من كونوا جمعيات إسلامية أخرى، ومنهم من بقي مسلماً لنفسه، ومنهم عدد صغير ارتد عن الإسلام.

     ودخلت الجمعية في طور جديد بعد أن لم يبق فيها في غرناطة سوى حوالي خمسين عضوًا، وغيرت الجمعية مرة أخرى اسمها، واصبحت تسمى «المرابطون»، كما غيرت اسم مجلتها من «البلاد الإسلامية»، إلى «المرابطون». وارتبطت الجماعة بشكل أوثق بالمراكز التابعة للشيخ عبد القادر المرابط في بريطانيا، والدانمارك، والولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من البلاد. أما في أسبانيا فأصبحت زاوية البيازين بغرناطة مركزًا للجماعات التابعة للمرابطين في أنحاء أسبانيا: إشبيلية (الأندلس)، وبالمة ميورقة (الجزر الشرقية)، وبلبا و(أوسكادي). كما أخذت الجماعة تعود إلى تنظيمها الصوفي بإحياء حفلات الذكر عامة، كما فعلت في إشبيلية في شهر يوليو سنة 1990م. وأنشأت الجماعة مؤسسات اقتصادية مثل شركة «السابقة» بغرناطة.

     وهكذا فشلت هذه المحاولة الجريئة في نشر الإسلام في الأندلس رغم البداية المشجعة، ويعود هذا الفشل إلى أسباب عدة، منها: أخطاء اساسية في تنظيم الجماعة، المعتمد على المركزية، والتأطير، والطاعة المطلقة، عوضًا عن الشورى؛ وضعف في التواضع الإسلامي بين زعمائها؛ وانفصام الحركة عن المجال الأندلسي الموجودة فيه، بعدم تبنيها للتاريخ الأندلسي، واستجابتها لشعور الأمة الأندلسية المعاصرة؛ والتذبذب بين المشارب الإسلامية نتيجة الضغوط الخارجية؛ وعدم نشر حساباتها مما أضاع ثقة من كانوا يساندونها؛ لكن ستبقى هذه الجماعة، بدون شك، عنصرًا مهما في التركيبه الإسلامية الأندلسية.

     وجدير بالذكر أن موقف «الجمعية الإسلامية في أسبانيا»، و«المركز الإسلامي في أسبانيا»، من هذه الحركة كان سلبيًا، لأنهما لم تكونا تريان بعين الرضى قيام حركة إسلامية في الأندلس خارجة عن إطارهما. وظل موقف الجمعيتين هذا سائدًا بالنسبة لكل الحركات الإسلامية المحلية، وهو سبب النفور القائم بين المسلمين المحليين، والوافدين الشرقيين في أسبانيا.

*  *  *

الهوامش:

(1)     Juan Bustos "la Fiesta Musulmana del Final Del Ramadan, Celebrada en La Alhambra" Patria (Granada) Agosto 4, 1980.

(2)     Juan Bustos "no han Nagado La Mezquita de Cordoba Para Celebrar la Fiesta del Sacrificio: Mohammed All" Oct, 16,1980.

(3)   «خطبة عيد الأضحى بقرطبة»، ملحق خاص لجريدة النور (تطوان)، ذوالحجة عام 1400هـ.

(4)     "Fiesta Musulmana en El Recinto de la Piscina Municipal" Cordoba, 18/10/1980.

(5)     Par Espanoles, que Existe en el Pais", Hoja de Lunes (Granada), 20/10/1980.

(6)     "Une Association de Musulmans Espagnols Repand I’Islam dans la Peninsule Iberique "matin du Sahara (Maroc), Dec. 1980.

*  *  *

*  *