مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، شعبان 1433 هـ = يونيو- يوليو 2012م ، العدد : 8 ، السنة : 36

 

 

أنباء الجامعة

 

 

النّادي الأدبي يعقد حفلته النصف السنوية

 

إعداد : الأخ حمزه خان البرني

طالب بقسم اللغةالعربية وآدابها بالجامعة

 

 

 

     النادي الأدبي جمعية تربوية ثقافية لطلاب الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ ديوبند، ولم يزل يوقظ مواهب الطلاب الخفية منذ خمسين عاماً، فأنجب مآت من الشخصيات الممتازة، والرجالات الإسلامية الذين كانوا متضلعين من اللغة والأدب، فقاموا بنشاطات متنوعة، ودور ملموس في المجالات الدينية الاجتماعية والسياسية، وأدوا خدمات ضخمة عن طريق الدعوة والإرشاد والتدريس والصحافة والخطابة والقيادة.

     قام بتأسيس النادي العالم الجليل المربي النابغ فضيلة الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي رحمه الله (المتوفى 1415هـ/1995م) حثاً لطلاب الجامعة على إتقان اللغة العربية.

     والنادي يعقد بجانب تحركاته الأخرى ثلاث حفلات على نطاق واسع كل سنة تعليمية: البدائية، والنصف السنوية، والسنوية. فعملاً بهذه العادة المتبعة، عقد احتفاله النصف السنوي بقاعة الحديث التحتانية بعد صلاة العشاء في 28/4/1433هـ = 22/3/2012م يوم الخميس. وذلك برئاسة فضيلة الشيخ عبد الخالق السنبهلي الموقر حفظه الله رئيس الجامعة بالنيابة.

     فأولاً تقدم الأخ فيضان أنور باقتراح الرئاسة، بينما تناوله الأخ محمد لقمان الميروتي بالتأييد. وبدئ الحفل بتلاوة آي من التنزيل العزيز، حظى بها الأخ إقرار أحمد البجنوري، وتبعها مديح نبوي أنشده الأخ أشفاق أحمد البهراتشي، ثم ألقى الأخ عمر إعجاز ضوءًا خاطفاً على مناشط النادي.

     كما أن الحفلة تضمنت البرامج المتنوعة التي أثارت إعجاب المستمعين، وملأت غبطةً وسرورًا بما فيها ثلث خطب، والمسرحيتان، والمساجلة الشعرية، فالخطبة الأولى حول موضوع «الهجرة دروس وعبر»، قدمها الأخ سعد جميل البجنوري، بينما كانت الثانية حول «قضية فلسطين وخلفياتها»، ألقاها الأخ أبوبكر الديوبندي، والثالثة منها دارت رحاها حول ذكرى «الشخصية العبقرية وحيد الزمان الكيرانوي وخدماته» أتى بها الأخ توحيد خان الشاه جهان فوري، وأما المسرحيتان: فأولاهما كانت حول موضوع «الإسلام والحداثة» وقد لفت انتباه الطلاب إلى فتن المتجددين الذين لايدخرون وسعاً على تشويه وجه حضارة الإسلام وثقافة أهله، وأعدها الإخوان قاسم أطهر، وخضر محمود، وأشفاق، ولقمان الميروتي، وأما المسرحية الثانية: فقد مثلت فيها المناظرة الشهيرة بـ«ميلة خداشناسي» (معرض معرفة الذات الإلهية) التي جرت بين الإمام محمد قاسم النانوتوي والقسّيسّين والكهان، وقد شهدتها مدينة «شاه جهان فور». وذلك يوم مشهود، وأعدها الإخوة زاهد السهارن فوري، ومحمد الغجراتي، وطارق الأمروهوي.

     ومما أفاضت على الحفل جمالاً وحماساً المساجلة الشعرية مما ينبئ عن براعة الطلاب وحذقهم في حفظ أشعار العرب، والتي أطلقت ألسنة الحاضرين بالثناء على حضرات المربين، كما أن زبدة هذه الحفلة كلمات ألقاها رئيس الحفلة، فأفصح فيها عن عواطفه ومشاعره تجاه النادي وأبنائه قائلاً: إنني كنت أظن نفسي كأنني في الحجاز، وكنا نتجاذب أطراف الحديث في اللغة الحبيبة السامية العربية، وإن هذا النادي هي لجنة كالحديقة، فنحن نتنزه:

إن نادينــا حــديقتنا الجميــلة لا كلام

نحن من أطيارها نصدح عليها بالدوام

     ولم ننس إلى جانبه أن نحظى بالخطاب القيم للمشرف العام على النادي فضيلة الشيخ محمد ساجد الهردوئي، فأولاً عبّر فضيلته عن عواطفه السامية تجاه البرنامج من شأنها استهضت همم أعضاء النادي، كما أنه أكد ما احتلته اللغة العربية من مكان رفيع في هذا العصر، فقال: إن اللغة العربية تستخدم عشرة في المئة في دول العالم، ففي الدول العربية تستخدم كلغة أولى، وفي الدول الإسلامية كلغة ثانية وكذلك إن هيئة الأمم المتحدة قد اعتبرت اللغة العربية لغةً عالميةً، وأصدرت قرارًا بكونها لغةً رسميةً في جميع محافل ومجالس الأمم المتحدة، وتطرق الحديث إلى قضية «فلسطين» فاستطرد قائلاً (بتصرف يسير): إنني أقول لإخواني الطلبة أن يكونوا على اطلاع دائم مستمر على قضايا المسلمين في العالم: فمن أعقدها قضية فلسطين. فاستوعب فضيلته قضية فلسطين لحدما.

     وأخيرًا شرف فضيلة الشيخ محبوب عالم البستوي الاحتفال بخطابه القيم وختامه المسك دعائه المستجاب.

     وكاتب هذه السطور هو الذي أدار الحفل.