مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، ذو القعدة 1433 هـ = سبتمبر - أكتوبر 2012م ، العدد : 11 ، السنة : 36

 

 

دراسات إسلامية

 

 

كبار علماء ديوبند ونسبهم العلمي

(الحلقة 5)

 

بقلم:    الأستاذ/ سيد محبوب الرضوي الديوبندي رحمه اللّه

(المتوفى 1399هـ / 1979م)

ترجمة وتعليق: الأستاذ محمد عارف جميل القاسمي المباركفوري(*)

 

 

 

 

        ويعتبر الشاه ولي الله المحدث الدهلوي في طليعة العلماء والعظماء الذين تعتز الجامعة بالانتماء إليهم، وتستلهم من توجيهاتهم وإرشاداتهم مزاجَها ومنهجها ونظامها، وتسري فيها روحهم؛ فإن ما تشهده شبه القارة الهندية اليوم من مناشط وأساليب لنشر العلوم الدينية عامة، و الحديث النبوي خاصةً يعود كلها إلى الشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله. وهل المذاق العلمي الذي نتلمسه ونشاهده من «بشاور» إلى «رأس كماري» إلا حسنةً من حسنات هذه الأسرة الكريمة. يقول أحد الزوار الأجانب لهذه البلاد: إنه لم يجد - خلال زيارته لها - عالماً من علماء البلاد إلا قد استقى من منهل الشاه ولي الله الدهلوي بواسطة  الشاه عبد العزيز(1).(2)

     وكانت أسرة الشاه ولي الله الدهلوي يمتاز كثيراً بعلمها وفضلها، و ورعها وتقواها في مدينة «دهلي»، وإن والده - الشاه عبد الرحيم - كانت له مشاركةٌ فعالةٌ في إعداد الفتاوي العالمكيرية. و إنه - كما أسلفنا - أخذ العلم عن والده، وفرغ من  العلوم السائدة آنذاك وهو ابن خمس عشرة سنة. و ينتهي نسبه عن طريق والده إلى العلامة جلال الدين الدواني (ت 928هـ 1521م)(3)  وكانت العلوم العقلية يستحوذ على المنهج الدراسي آنذاك  مما حمل الشاه ولي الله الدهلوي على الرحلة إلى الحرمين الشريفين ليستكمل من دراسة الحديث ما كان ناقصاً، ويسند الحديث عن أهله. فأسنده عن الشيخ أبو طاهر المدني وغيره من  المشاهير، وقرأ عليه الصحاح الستة الحديثية. وأسلفنا قول الشيخ أبوطاهر في الشيخ ولي الله الدهلوي: «إنه كان يُسند عني اللفظَ و كنتُ أصحح منه المعنى».

     وذلك في العصر الذي بلغ فيه علم الحديث في العالم الإسلامي كله منتهى الضعف و التدهور فعمل الشاه ولي الله الدهلوي على الرقي بمستوى علم الحديث ونشره مما يشكل عملاً عبقرياً حمل الباحث الإسلامي الشهير سيد رشيد رضا المصري(4) على القول بأنه: «لولاعناية إخواننا علماء الهند بعلوم الحديث في هذا العصر لقُضي عليها بالزوال من أمصار الشرق؛ فقد ضعفت في مصر والشام والعراق والحجاز منذ القرن العاشر للهجرة»(5).

     ثم تحدث عن مصر فقال: «وإنني لما هاجرت إلى مصر سنة 1315هـ رأيت خطباء مساجدها: الأزهر وغيره يذكرون الأحاديث في خطبهم غير مخرجة ومنها الضعيف  والمنكر والموضوع. و مثلهم في هذا الوعاظ والمدرسون(6).

     ولم يقصر الشاه ولي الله الدهلوي همته على تدريس والتلقين؛ وإنما عمل في مختلف العلوم و الفنون كتباً قيمةً يعزّ نظيرها فيما بعد القرن الثامن، بالإضافة إلى الأعمال الجليلة الكثيرة التي قام بها في حياته العلمية، والتي يضيق هذا المقام عن إجمالها فضلاً عن تفصيلها؛ فإنها تتطلب كتاباً مفرداً برأسه.

     وخلَّف الشاه ولي الله الدهلوي أربعةَ أبناء كلهم كانوا نجوماً لامعةً في سماء العلم والمعرفة، يكبرهم الشاه عبد العزيز الدهلوي.

الشاه عبد العزيز الدهلوي:

     هو الشاه عبد العزيز (1159- 1239هـ =1746-1823م): أوسع الناس علماً وأعلاهم منزلة في عصره، وما قام به من خدمة للكتاب والسنة لا يوجد مثيله في العصر الإسلامي الهندي الذي سبقه. فلا تجد شبراً من أشبار الهند إلا وألفيتَ فيه من تلمذَ عليه وأخذ عنه. وسبق ما قاله أحد الأجانب في هذا الصدد  حيث لم يجد - خلال زيارته لأرجاء الهند كلها - أحداً من حملة الحديث  لم يأخذ عنه. ويقول الشيخ عبيد الله السندي(7): إذا كان من أخذ من خواص تلاميذ الشاه ولي الله الدهلوي يبلغ عددهم عشراً فإن الشاه عبد العزيز الدهلوي يبلغ عدد من أخذ منه عن خواص أصحابه عشرة آلاف(8).

     وملخص القول إنه استكمل ما بدأ به الشاه ولي الله الدهلوي من نشأة العلوم العلوم الدينية الحديثية، ورفع بالعلم إلى منزلة اكتسب عزاً ووقاراً. وقام الشاه عبد العزيز - في أعقاب وفاة والده الشيخ ولي الله الدهلوي - بخدمة العلوم الدينية طوال ستين عاماً بالإضافة إلى وضع كتبٍ عديدةٍ من أهمها وأبرزها: «فتح العزيز» - في تفسير القرآن الكريم و«بستان المحدثين» - في طبقات المحدثين  و تواريخ مصنفاتهم  - و«التحفة الاثناعشر ية» - في الكشف عن أباطيل الشيعة وأسمارها. وهو كتاب يعدُّ من الأعمال العبقرية التي قام بها الشاه عبدالعزيز، لم يسبق مثله في الكتب الإسلامية(9).

الشاه محمد إسحاق الدهلوي:

(نحو 1197-1262هـ)

     هو سبط  الشاه عبدا لعزيز رحمه الله - ومن أبرز تلامذته. اشتغل بتدريس الطلاب الحديث أمام الشاه عبد العزيز عشرين سنةً. و وَكَلَ إليه الشاه عبد العزيز المدرسة الرحيمية قبل أن يلقى ربَّه عام 1239هـ /1823م، وخلَّفه في مجلسه. فاشتغل بنشر علم الحديث حتى عام 1257هـ /1841م . ونهلت الهند كلها من منهله الصافي. ونقل الشيخ «مشكاة المصابيح» إلى اللغة الأردية، فَحَوَّلَه تلميذُه - مولانا قطب الدين خان(10) - إلى شرح بإيعازٍ وتوجيه منه، عرف بـ «مظاهر حق»(11). ومن أبرز كتبه: «مئة مسائل» و«رسائل الأربعين». وهاجر الشاه محمد  إسحاق رحمه الله من الهند عام 1257هـ /1841م  فألقى عصا الترحال في الحرم، وأقام به حتى توفي بعده بأعوام.

     وقال في «تذكرة علماء الهند»: والأجدر بالذكرأن أصحاب الشاه محمد إسحاق كانوا يمثلون أهل العلم في حرب التحرير عام 1857م، وأبلوا بلاء حسناً في هذه الحركة. ومن أوسعهم صيتاً: المفتي عنايت الكاكوروي صدر الأمين بـ«بريلي»(12)، والشيخ عبدالجليل الكوئلي(العلي كري) والمفتي صدر الدين آزرده(13)، والشاه أبوسعيد المجددي(14) (والد الشاه عبد الغني المجددي) و أصحاب أصحابهم، ومنهم علماء ديوبند أمثال: الشيخ محمد قاسم النانوتوي(15)، و مولانا رشيد أحمد الكنكوهي(16)، ومولانا مظهر النانوتوي(17) ومولانا منير النانوتوي(18) (19).

الشاه عبد الغني (1235- 1296هـ =1819- 1878م)

     وهاجر الشاه محمد إسحاق إلى الحرمين فخلفه الشاه عبد الغني المجــددي. وقرأ الشاه عبد الغني بعض الكتب على والده الشيخ أبي سعيد المجددي - أحد أصحاب الشاه عبد العزيز - والبعض الآخر على الشاه المسند محمد إسحاق. وأصبح فريد عصره في علم الحديث على حداثة سنه. و وَرَدَ عليه أهل العلم والطلبة من أقصى البلاد، واعتزوا بالاستفادة منه، وأصبحت مدرسته  أكبر مركز للحديث النبوي في الهند، له ذيل نفيس على سنن ابن ماجه، سماه: «إنجاح الحاجة». وأخذ عنه الإمام محمد قاسم النانوتوي، والشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، والشيخ محمد يعقوب النانوتوي و غيرهم من أساطين العلم وعباقرة الأعلام، الذين رفعوا رأية العلم خفاقة في العالم، ونفخوا فيه الروح من جديد .

     ولما وقعت الفتنة الهائلة في الهند سنة 1857هـ  تعرضت مدرسة علم الحديث الكبرى هذه للدمار، وتقطعت أوصالها، فلم تقم لها قائمة في الأيام القابلة. وشدَّ الشاه عبد الغني رحله إلى المدينة المنورة، حتى حل بها حزامه، وتوفي بها عام 1296هـ .

     وأسانيد هؤلاء كلهم تطرق إلى تفاصيلها كتاب اليانع الجني للترهتي.

     ويقول صاحب «نزهة الخواطر»: قد انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والحلم والأناة مع الصدق والأمانة والعفة والصيانة وحسن القصد والإخلاص والابتهال إلى الله سبحانه وشدة الخوف منه ودوام المراقبة له والتمسك بالأثر والدعاء إلى الله تعالى وحسن الأخلاق ونفع الخلق و الإحسان إليهم والتقلل في الدنيا والتجرد عن أسبابها، انتفع بمجلسه وبركة دعائه وطهارة أنفاسه و صدق نيته خلقٌ كثيرٌ من العلماء والمشايخ. واتفق الناس من أهل الهند والعرب على ولايته و جلالته. توفي يوم الثلاثاء عام 1296هـ بالمدينة المنورة وبها دفن(20).

*  *  *

الهوامش:

(1)      سيمر بك ترجمته قريباً .

(2)      راجع: شاه ولي الله كي سياسي تحريك - حركة الشاه ولي الله السياسيّة - لصاحبه: مولانا السندهي ص 82.

(3)      هو محمد بن أسعد الصديقي الدواني، جلال الدين (830 - 918هـ = 1427- 1512م):  قاض، باحث، يعدُّ من الفلاسفة. ولد في دوان (من بلاد كازرون) وسكن شيراز، و ولي قضاء فارس وتوفي بها. له (أنموذج العلوم - خ) و (تعريف العلم- خ) و (ثبت- خ) في ذكر مشايخه، و (إثبات الواجب - ط) رسالة، و (حاشية على شرح القوشجي لتجريد الكلام - ط) و (أفعال العباد - ط) رسالة،. راجع: الأعلام 6/32.

(4)      هو محمد رشيد بن علي رضا بن محمد القلموني، البغدادي، الحسيني(1282- 1354 هـ = 1865- 1935م): أحد رجال الإصلاح الاسلامي، من الكتاب، العلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير. لازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ له. و أصدر مجلة (المنار) لبث آرائه في الإصلاح الديني والاجتماعي. وأصبح مرجع الفتيا، في التأليف بين الشريعة والأوضاع العصرية الجديدة. وأنشأ مدرسة (الدعوة والإرشاد) ثم قصد سورية في أيام الملك فيصل بن الحسين.  ورحل إلى الهند والحجاز وأوربا. ومن أشهر آثاره: مجلة (المنار) أصدرمنها 34 مجلداً، و (تفسير القرآن الكريم - ط)12مجلداً منه، ولم يكمله. راجع: الأعلام 6/126.

(5)      مقدمة مفتاح كنوز السنة لسيد رشيد رضا ص 25ط: إدارة ترجمان السنة، باكستان .

(6)      نفس المصدر.

(7)      هو الشيخ عبيد الله الحنفي السندي (1298-1333هـ=1880- 1914م): عالم شهير، ولد في بيت من بيوت الوثنيين، توفي والده قبل ولادته فتربى في حجر خاله الوثني، ثم أسلم، وأسند الحديث عن العلامة محمود حسن الديوبندي في الجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند، وتفقه عليه ثم ولي التدريس في بعض المدارس، وأسس «جمعية مؤتمر الأنصار»، ولما نشبت الحرب الكونية سافر إلى حدود أفغانستان مختفياً متستراً بإيعاز من شيخه العلامة محمود حسن الديوبندي يحمل رسالة الجهاد و الثورة على الإنجليز إلى خاصة تلاميذه، ونجح في إقناع أمير أفغانستان بمحاربة الإنجليز و الهجوم على الحكومة الإنجليزية في الهند، وقامت في كابل «حكومة هندية موقتة» كان رئيسها «راجه مهندر برتاب»- أحد الثوار- وكان الشيخ عبيد الله وزيرالداخلية في هذه الحكومة، وبدأ عبيد الله يشكل فرقة من المتطوعة لهذا الغرض سماها «جنود الله» و أرسل في هذه المدة رسائل سرية إلى شيخه اشتهرت فيما بعد بـ«الرسائل الحريرية»؛ لأنها كانت كتبت على مناديل من الحرير، و أصبحت الشغل الشاغل للإنجليز، وجرت حولها مباحثات وتحقيقات وتنكرت الحكومة الأفغانية للشيخ عبيد الله، وفرضت عليه رقابة. وتوفي ودفن بـ«بهاولبور» الباكستانية. راجع: نزهة الخواطر 8/1300.

(8)      شاه ولي الله كي سياسي تحريك - حركة الشاه ولي الله السياسية - لصاحبه: مولانا السندهي ص 64.

(9)      للاستزادة من أخباره وأعماله راجع: نزهة الخواطر7/1015؛ واليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني للشيخ محسن بن يحي البكري الترهتي ص 38.

(10)    هو قطب الدين بن محي الدين الحنفي الدهلوي (... - 1289هـ): أحد كبار الفقهاء والمحدثين، اشتهر بمعرفة الفقه حفظاً وتنزيلاً للوقائع واستحضاراً للخلاف حتى كان يقدم على كثير من العلماء في الفقه والحديث، وانتفع الناس بدروسه وفتاواه و بمصنفاته المفيدة. أخذ الفقه والحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي - سبط الشيخ عبد العزيز - ولازمه ملازمةً طويلةً بمدينة «دهلي»، وكان زاهداً متورعاً قانعاً عفيفاً صالحاً ذا عنايةٍ تامةٍ بالتدريس و التصنيف، شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به. له: «مظاهر حق شرح المشكاة» - بالأردية- ، و«ظفر جليل» شرح الحصن الحصين و«جامع التفاسير» - كلاهما بالأردية – و«معدن الجواهر». وسافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره فمات بمكة المباركة، وله ستون سنةً. راجع: نزهة الخواطر7 /1069- 1070.

(11)    وهوكتاب مطبوع متداول في الأوساط العلمية .

(12)    هو المفتي عناية أحمد بن محمد بخش الديوي ثم الكاكوروي (1228-1279هـ): أحد العلماء المشهورين، قرأ النحو والصرف على السيد محمد البريلوي، وعلى مولانا نور الإسلام الدهلوي ولازمهما زماناً، وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي ثم سار إلى «عليكده» وأخذ العلوم الحكمية، و ولي التدريس بـها ثم ولي الإفتاء، مع اشتغاله بالتدريس و ولي العدل والقضاء بـها، فاشتغل به سنتين ثم نقل منها إلى بلدة «بريلي» وجعل صدر الأمين. واتهمه الإنجليز بإثارة الفتنة وأمر بجلائه إلى جزائر السيلان. وحج وزار، فلما قرب أن يصل إلى جدة غرقت سفينته في البحر، ولم ينجُ من تلك المهلكة أحد. وله: «علم الفرائض» و«ملخصات الحساب» و«تصديق المسيح وردع حكم القبيح» وغيرها. راجع: نزهة الخواطر7/1048.

(13)    سبقت ترجمته .

(14)    هو الشيخ أبو سعيد بن صفي بن عزيز بن عيسى الحنفي الدهلوي(1196-1250هـ ): أحد كبار المشايخ النقشبندية ولد بمدينة «رامبور»، وحفظ القرآن في صغره، أخذ عن مشائخ عصره أمثال: المفتي شرف الدين الرامبوري، والشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي، و خاله سراج أحمد، والشيخ المسند عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، واشتغل عليه بأذكار القوم وأشغالها مدة وفتح الله عليه أبواب الوجد والحالة فجلس على مسند الإرشاد وبايعه ألوف من الرجال، وحج وزار و أصيب بالحمى في البلد الحرام. وللمزيد عنه يرجى الرجوع إلى: نزهة الخواطر7/892- 893، واليانع الجني للترهتي ص31.

(15)    سيمر بك ترجمته.

(16)    سيمر بك ترجمته .

(17)    هو الشيخ المحدث محمد مظهر بن لطف علي الصديقي الحنفي النانوتوي(... - 1283هـ ): أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، ولد و نشأ بـ«نانوته» قرية من أعمال سهارنبور، وسافر للعلم إلى «دهلي»، فقرأ على مولانا مملوك العلي النانوتوي، وعلى الشيخ صدر الدين الدهلوي، والشيخ رشيد الدين. وأسند الحديث عن الشيخ محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي، واشتغل بالتصحيح في مطبعة «نولكشور» زماناً، وعليه قرأ الإمام محمد قاسم النانوتوي بعض الكتب الابتدائية ثم تصدر للتدريس، وأفنى قواه في تدريس الكتاب و السنة ونشر العلوم والفنون. راجع: نزهة الخواطر8/1372.

(18)    هوالشيخ محمد منير بن لطف علي النانوتوي (نحو 1246- نحو 1321هـ = نحو 1831- نحو 1904م): ولد بـ«نانوته»، أخذ الكتب الابتدائية عن والده، واستفاد من كل من الشيخ مملوك العلي النانوتوي، والمفتي صدر الدين آزرده، والشيخ عبد الغني المجددي، والتحق بكلية «دهلي»، له نشاطات واسعة في ثورة عام 1857م ضد الاستعمار الإنجليزي الغاشم، وأبلي بلاءً حسناً في الذود عن البلاد في حرب «شاملي». وعمل في كلية «دهلي»، وقام على مطبعة صديقي بـ «دهلي»، وتولى رئاسة الجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند، وأدارها لمدة عامين إدارةً أمينةً موفقةُ. له: «سراج السالكين» - ترجمة أردية لكتاب «منهاج الأبرار» للإمام الغزالي -، و «الفوائد الغربية» - نشرته مطبعة مصطفائي بدهلي، حج وزار عام 1295هـ/1878م وكان حياً حتى عام 1321هـ. راجع: مولانا محمد أحسن النانوتوي لصاحبه محمد أيوب القادري ص 157وما بعدها، ط: كراتشي .

(19)    ترجمة تذكرة علماء هند ص 409، ط: مطبوعة كراتشي. للاستزادة من أخباره  راجع أيضاً: نزهة الخواطر7/1014.

(20)    راجع: نزهة الخواطر7/1024.

 



(*)      المدرس بالجامعة   Email: almubarakpuri@gmail.com