مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، محرم – صفر 1434 هـ = نوفمبر ، ديسمبر 2012م – يناير 2013م ، العدد : 1-2 ، السنة : 37

 

 

دراسات إسلامية

 

 

المسجد الأقصى، ومكانته في الكتاب والسنة

و واجب المسلمين تجاه المقدسات الإسلامية

 

بقلم : أسامة نور القاسمي

الباحث في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة دهلي

 

 

 

لكل أمة مقدسات تعتزّ بها، وتلتفّ حولها، وتدافع عنها بكل غال ورخيص.

     وقد أكرم الله تعالى الأمة الإسلامية بكثير من المقدسات، وعلى رأسها القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، والسنة النبوية الشريفة، هذا في مجال النصوص، يُضَافُ إلى ذلك أزمنة مخصوصة وأماكن معيّنة، فمن الأزمنة شهر رمضان وليلة القدر ويوم الجمعة، ومن الأماكن الكعبة المشرفة والمسجد النبوي والمسجد الأقصى في القدس.

     والله سبحانه وتعالى هو الذي أضفى التقديسَ والتكريمَ على المقدسات التي تعتز بها الأمة الإسلامية، فهو الذي قدسها وبارك فيها وحولها؛ ومن هنا كانت الإشارة في القرآن الكريم إلى الشهر الحرام والمسجد الحرام والمشهد الحرام والأشهر الأربعة الحرم والكعبة والبيت الحرام والمسجد الأقصى الذي باركه الله وبارك حوله. وهكذا كل مقدسات الإسلام، استمدت قداستها منه سبحانه وتعالى فهو وحده القُدُّوس وهو وحده الذي يمنح التقديس لما يشاء من الأمكنة والأزمنة التي ظلّت الأمّةُ تعتزّ بها وتحافظ عليها وتدافع عنها بالأنفس والأموال. ويحلو لنا بهذه المناسبة أن نتحدث عن المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، كما نصّ عليه في كتابه الخالد.

مكانة المسجد الأقصى:

     المسجد الأقصى له المكانة الكبرى في الإسلام بعد الحرمين الشريفين: المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ فهو ثالث الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين الأولى، وهو منتهى إسراء سيدنا ونبينا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو بداية المعراج إلى الملأ الأعلى. وهو فوق ذلك كلِّه المسجد الذي شرفه الله وبارك حوله، كما قال تعالى في مستهلّ سورة الإسراء: «سُبْحٰنَ الَّذِيْ أَسْرٰى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْـمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلى الْـمَسْجِدِ الأقصى الذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ» (الإسراء:1).

     والبركة التي ذكرتها الآية الكريمة هي كما يصرح المفسرون بركة دينية تتمثل في النبوة والشرائع والرسل الذين ضَمَّهم هذا المكان المبارك، فكان مُتَعَبَّدًا للأنبياء وقبلةً لهم، كما هي بركة دنيوية تتمثل في كثرة الزروع والثمار والأنهار.

     وقد حشد الله سبحانه لنبيه ليلة الإسراء في المسجد الأقصى جميعَ الأنبياء والرسل، فاجتمع بهم وتحدث إليهم وأَمّهم في الصلاة، وبذلك آلت إليه الخلافة للرسالات جميعاً.

     وقد اتفق العلماء كما يقول الفخر الرازي رحمه الله على أن المراد بالمسجد الأقصى بيتُ المَقْدِس، وقد ذكر «الزركشي» - صاحب إعلام الساجد بأحكام المساجد سبعة عشر اسماً للمسجد الأقصى، منها بيتُ المَقْدِس وبيتُ القُدْس والبيتُ المُقَدَّس ومسجد إيلياءَ.

     وعلى الرغم من أن كتاب الأمان الذي أعطاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أهلَ هذا البلد عام 17هـ يذكر المدينةَ باسم «إيلياء» حيث كانت تعرف لديهم بهذا الاسم، وقد يكون في ذكر هذا الاسم في وثيقة الأمان تطييبٌ لخاطر أهل البلد وخاصة أنه كان اسماً غير مُسْتَنْكَرٍ؛ لأن معناه «بيت الله» - على الرغم من ذلك فقد كان المسلمون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يعرفون تسميتَها أيضاً بيت المقدس. فقد روى البخاري ومسلم والإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما كَذَّبتني قريشٌ حين أُسْرِيَ بي إلى بيت المقدس طفقتُ أخبرهم عن آيات وأنا أنظر إليه». ويشتمل صحيح البخاري على أحد الأبواب بعنوان «باب مسجد بيت المقدس». ومن ذلك يتضح أن تسمية بيت المقدس قديمة قِدَمَ الإسلامِ ذاته.

     والمقصود بالمسجد الأقصى في القرآن الكريم هو جميع ما أحاطه السُّورُ وفيه الأبواب، ويشمل المسجد المعروف الآن المسجدَ الأقصى ومكانَ الصخرة المشرفة والساحاتِ المحيطة بهما، وقد قُدِّرَتْ مساحة المسجد الأقصى بنحو 260650 مترًا مربعاً يحيط بها سور يبلغ طوله في الجانب الشرقي 424 مترًا، وفي الجانب الغربي 490 مترًا، وفي الجانب الشمالي 321 مترًا، وفي الجانب الجنوبي القبلي 283 مترًا.

فضل المسجد الأقصى:

     قد وردت في فضل المسجد الأقصى آيات وأحاديث، نذكر بعضاً منها فيما يلي:

     قال تعالى: «سُبْحَانَ الَّذِيْ أَسْرٰى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْـمَسْجِدِ الْـحَرَامِ إِلَى الْـمَسْجِدِ الأقْصىٰ الَّذِيْ بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيرُ» (الإسراء:1)

     قيل: لو لم تكن له فضيلة إلا هذه الآية لكانت كافية، وبجميع البركات وافية لأنه إذا بورك حوله، فالبركةُ فيه مضاعفة.

     وقال تعالى: «يَا قَوْمِ ادْخُلُو الأرضَ الْـمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوْا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوْا خَاسِرِيْنَ» (المائدة:21).

     وقال تعالى: «وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوْطاً إلَى الأَرْضِ الَّتِيْ بَارَكْنَا فِيْهَا لِلْعَالَمِيْنَ» (الأنبياء: 71).

     وقال تعالى: وَ اَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِيْنَ كَانُوْا يُسْتَضْعَفُوْنَ مَشَارِقَ الأرضِ وَمَغَارِبَها الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا» (الأعراف: 137).

     وفي قصة سليمان عليه السلام يقول سبحانه وتعالى:

     «ولِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِيْ بِأَمْرِهِ إِلَى الأرْضِ الَّتِيْ بَارَكْنَا فِيْهَا» (الأنبياء:81)

     وعند حديث القرآن عن هناءة ورغد عيش أهل سبأ يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِيْ بَارَكْنَا فِيْهَا قُرىً ظَاهِرَةً» (سبأ:18)؛ وهي قرى بيت المقدس كما رُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنهما.

     أما الأحاديث، فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم­ قال: «لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى».

     وقد روى ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الرجل في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة».

     وهناك روايات أخرى في مقدار فضل الصلاة في المسجد الأقصى. والحق أن الخلاف الواقع بين هذه الروايات لا يؤثر على جوهر الموضوع. فالمهمّ هو زيادة الثواب للمصلى الذي يصلى في هذه المساجد الثلاثة.

     بسط الملائكة أجنحتها على الشام: فقد أخرج الترمذيُ وأحمدُ وصحَّحَه الطبراني والحاكم و وافقه الذهبي من حديث زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يا طوبى للشام! يا طوبى للشام! يا طوبى للشام!) قالو: يا رسول الله ولم ذلك؟ قال: تلك ملائكةُ الله باسطو أجنحتِها على الشام). قال العزّ بنُ عبد السلام رحمه الله: (أشار رسول الله إلى أن الله سبحانه وتعالى وَكَّلَ بها الملائكة، يحرسونها، ويحفظونها).

     وقد ورد في الحديث أن سليمان عليه السلام دعا بالمغفرة لمن صلّى في بيت المقدس؛ فعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما فرغ سليمانُ بن داود من بناء بيت المقدس، سأل الله ثلاثاً: حكماً يصادف حكمه، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وألاّ يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلاّ الصلاةَ فيه، إلاّ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما اثنتان فقد أُعْطِيَهُمَا، وأرجو أن يكون قد أُعْطِيَ الثالثةَ. وأخرجه النسائي وابن ماجة. والرجاءُ المذكور في الحديث مُتَحَقِّقٌ لنبينا بإذن الله. كما استجاب الله لدعوات سليمان عليه السلام.

     ولأجل هذا الحديث كان ابن عمر رضي الله عنهما يأتي من الحجاز، فيدخل المسجد الأقصى فيصلي فيه، ثم يخرج ولا يشرب فيه ماءً مبالغةً منه لتمحيص نية الصلاة دون غيرها، لتصيبه دعوةُ سليمان عليه السلام.

     كما ورد في الحديث أن أهل الإيمان فيه يثبتون عند حلول الفتن، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا نائم إِذ رأيتُ عمودَ الكتاب احتُمِل من تحت رأسي، فظننتُ أنه مذهوبٌ به، فأتبعتهُ بصري، فعُمِدَ به إلى الشام. ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام. أخرجه أحمد.

     والمسجدُ الأقصى ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه. قال: قلتُ يا رسول الله: أيُّ مسجد وُضِعَ في الأرض أولاً؟ قال: المسجد الحرامُ. قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى. قلتُ: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة. ثم أينما أدركتك الصلاةُ بعدُ فصلها، فإن الفضل فيه. رواه البخاري.

تحويل القبلة:

     وقد كان المسلمون في مكة يتجهون في صلاتهم نحو المسجد الأقصى، فقد أخرج الإمام أحمد والطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلّي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة كان يصلي نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا ثم صُرِفَ إلى الكعبة.

     وكان اليهود بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وصلاته نحو بيت المقدس قد فرحوا بهذا ظناً منهم أنه بذلك يتبع ملتهم؛ ولكنهم بعد التحويل بدأوا في السخرية من المسلمين.

     والقرآن الكريم يقول في هذا الصدد: «سَيَقُوْلُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِيْ كَانُوْا عَلَيْهَا قُلْ لله الْـمَشْرِقُ والْـمَغْرِبُ يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم» (البقرة/142)

     ولم يكن تحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة تحوّلاً عن تقديس بيت المقدس ولا نكوصاً أو هجراناً. فقد ظلّ المسجد الأقصى أحدَ المزرات الثلاثة المقدسة في الإسلام بتصريح النبي صلى الله عليه وسلم لا تشدّ الرحال إلاّ إليها. وإنما كان إيحاءً إلٰهيًّا باكتمال ربط قلوب المسلمين بأماكن الله المقدسة: بيت المقدس وإقليمه والكعبة وإقليمها.

اهتمام الأمة الإسلامية بالمسجد الأقصى عبر التاريخ:

     قد فتح المدينة المقدسة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح العملي لها وذلك برحلته المباركة إليها ليلة الإسراء، وكان هذا يعد إيذاناً للمسلمين بعدم التخلى عنها وبالاهتمام بها. وقد شهدت المدينة المقدسة منذ تم فتحها في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، شهدت عهدًا جديدًا من الاستقرار والسلام لم تشهد له مثيلاً في تاريخها الطويل.

     روى الحافظ بن كثير في البداية والنهاية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين دخل بيت المقدس صلّى فيه تحية المسجد بمحراب داود وصلّى بالمسلمين فيه صلاة الغداة من الغد فقرأ في الأولى بسورة «ص» وسجد فيها والمسلمون معه وفي الثانية بسورة الإسراء. وبعد ذلك جاء إلى الصخرة المشرفة فاستدل على مكانها من كعب الأحبار ثم نقل التراب وأزال القاذورات عن الصخرة، وجعل يكنسها بيده ويحملها في ردائه وجعل المسلمون يحذون حذوه ويكنسون معه.

     وقد تتبع المسلمون مساجد الأنبياء مسجدًا مسجدًا ابتداء من إبراهيم الخليل عليه السلام إلى آخر من دُفِنَ منهم في فلسطين وبيت المقدس فأعادوا بناءها وحافظوا على قدسيتها وطهروها من كل الأدناس.

     وقد كانت عناية المسلمين بالمدينة المقدسة صادرة عن أسباب كثيرة:

     (1) : لأن الله عز وجل قد اختصها بالعديد من الأنبياء ابتداء من إبراهيم إلى عيسى بن مريم صلوات الله عليهم أجمعين. وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «البيت المقدس بنته الأنبياء وسكنته الأنبياء، ما فيه موضع شبر إلاّ وقد صلى فيه نبيّ أو قام فيه ملك».

     (2) : لأن الله عز و جل قد خصها بإسراء المصطفى صلى الله عليه وسلم فكانت نهاية رحلة الإسراء وبداية رحلة المعراج.

     (3) : لأن فيها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

الواجب على المسلمين تجاه المقدسات الإسلاميّة:

     لقد سجل تاريخ هذه المدينة المقدسة أنها قد نعمت في ظل الحكم الإسلامي بالاستقرار والسلام مدة ثلاثة عشر قرناً باستثناء قرن واحد تمكن فيه الصليبيون من الاستيلاء عليها وعلى أجزاء من فلسطين.

     والتاريخ اليوم يعيد نفسه، فالمسجد الأقصى أسير في يد عدو غاشم لم يتورع عن إضرام النار فيه قصد إحراقه عام 1969م، ولم يمتنع عن القيام بأي نوع من الإساءة إليه والإضرار به، حتى محاولة هدمه، وإزالته وإقامة هيكل داود المزعوم مكانه.

     ومقدسات المسلمين هي شرفهم وعرضهم. والواجب الديني ينادينا أن نوحد صفوفنا ونجمع كلمتنا وننسى خلافاتنا وننسق خططنا ونضاعف مساعينا ونعمل جاهدين بكل الوسائل المتاحة لنا سلماً أو حرباً من أجل استعادة مقدساتنا وتحرير بيت المقدس من ذل الأسر المهين واحتلال الصهاينة الأذلاء المغضوب عليهم.

     ولعلنا في هذا الصدد نتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين علىى الحق، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله عز وجل وهم كذلك. قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس».

     والله نسأل أن يوفق الأمة الإسلامية إلى ما فيه خيرها وعزها ومجدها حتى تكون بحق خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، كما أراد الله لها أن تكون.

     وبالله وحده التوفيق، والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيل، وإنه نعم المولى للأمة ونعم النصير في هذا العصر الذي تكالبت فيه عليها الأعداء.

     (للتوسع في موضوع قضية فلسطين والمسجد الأقصى ومكانتهما وفضيلتهما في الإسلام و واجب المسلمين نحو ذلك، يرجى قراءة كتاب «فلسطين في انتظار صلاح دين» لمؤلفه أديب العربية الكبير والكاتب الإسلامي الشهير فضيلة الأستاذ الشيخ نور عالم خليل الأميني رئيس تحرير مجلة «الداعي» العربية وأستاذ الأدب العربي بالجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند الهند).