مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، محرم – صفر 1434 هـ = نوفمبر ، ديسمبر 2012م – يناير 2013م ، العدد : 1-2 ، السنة : 37

 

 

الأدب الإسلامي

 

 

يا قادة الإسلام هُبُّوا لدينكم

 

شعر: الشاعر عبد العزيز بن عبد الرحمن اليحيى - بريدة

 

 

 

خطوب توالت ضد دين محمد

يُراد بها إيذاء مَنْ كان مسلماً

وما أخبر المختار عنه حقيقة

نشاهده في الأرض حقاً محتماً

رأينا رسوماً لا تليق بعاقلٍ

يروجها مَنْ صار في الناس محرما

ينادي بها مَنْ حارب الله جهرةً

ومَنْ صير اللاهوت في الحكم مرسما

وما نشروه فهو تهريج مفلسٍ

يردده مَنْ في حما جبته ارتمى

قفوا أيها الأقزام عن سب أحمدٍ

عليه إله العرش صَلَّى وسلما

نبي له في كل قلب محبة

ولم ينتقصه الخصم مهما تكلما

تباشرت الأملاك حين اصطفائه

أليس هو البشرى لعيسى ابن مريما

ودعوة إبراهيم في الحجر حققت

بأن بعث الله النبي المكرما

ويوم ابتلاه الله في ذبح اِبنه

فبادر في ذاك المقام وأسلما

حباهُ لسان الصدق في خير عقبه

هو المصطفى المختار يا مَنْ تجهما

نبي له قدر وفضل وهيبة

بمولده إيوان كسرى تحطما

بغار حراء أنبأ الله عبده

ودعوته قامت بدار ابن أرقما

وأُسري فيه دون شكٍ وريبةٍ

إلى المسجد الأقصى وسار ميمما

وصَلَّى يؤم النبيّين كلهم

على فضلهم إذ ذاك بالفضل قدما

يحف به جبريل فوق براقه

بليلة معراج كما قد تقدما

وقابل آباءً كراماً وإخوةً

من الأنبياء الطهر من ساكن السما

يباهون فيه حين تم اختياره

نبيُ الهدى فوق السماوات عظما

وحفت به الأنوار من نور ربه

وأضحى له المعراج في الكون معلما

كفى أيها الأوباش حقدًا وخسةً

بأنكم حاربتمو فاطر السما

وبؤتم بلعن الله في نص محكم

وخالفتمو موسى وعيسى ومَنْ سما

ولو كنتم أتباع عيسى بزعمكم

لعظمتو مَنْ كان عيسى معظما

ولكن كفرتم بالنبيين جملةً

وزاولتمو إفكاً ورجساً وماثما

فيا عبد الطاغوت كفوا عن الأذى

فليس نبي الحق بالكون معدما

تظنون أن النَّيل من عرض أحمدٍ

يهون علينا إذ جعلتموه مغنما

له تبع صيد أسود غظافرٍ

يفدونه بالروح لو تسفك الدما

دعاة سلام للخليقة كلها

ومَنْ حارب الإسلام نسقيه علقما

نعيد لكم بدرًا وما جاء بعدها

فنحن أسود الحرب نستعذب الظما

ولسنا نهاب الحرب إن حان وقتها

نرى الجرح في حمل الرسالة بلسما

ويا عقلاء القوم كفوا سفيهكم

إذا رمتمو عيشاً هنيئاً منعما

وإلا استعدوا للعراك وجحفل

يقوم به مَنْ ناصر الله وانتمى

ويا قادة الإسلام هبوا لدينكم

وكونوا أسودًا في عدا مَنْ تهجما

ويا علماء الشرع لا تزعجنكم

خفافيش أحشاش إذا الليل أظلما

فغيرتكم هزت قلوب عدائكم

فذاقوا بها درساً مريراً ومؤلما

وشلت يمين خطت الرسم يا فتىٰ

ونرجو لِمَنْ يسعى بها الخرْس والعمى