مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، محرم – صفر 1434 هـ = نوفمبر ، ديسمبر 2012م – يناير 2013م ، العدد : 1-2 ، السنة : 37

 

 

محليات

 

 

المهندس المسلم الشاب فصيح محمود يعتقل بمطار دهلي الدولي فور نزوله عليه قادماً من المملكة العربية السعودية

بتهمة ضلوعه في أعمال إرهابيّة في كل من «دهلي» و«بنغالور»

 

 

 

 

 

دهلي الجديدة الوكالات

     شرطة دهلي اعتقلت المهندس المسلم الشاب فصيح محمود العامل منذ سنوات بالمملكة العربية السعودية، بمطار دهلي الدولي فور نزوله    عليه قادماً منها. وذلك بتهمة ضلوعه في تفجيرات دهلي وبنغالور بالإضافة إلى ضلوعه في إطلاق الرصاص بجوار الجامع الكبير بدهلي القديمة.

     إن المهندس فصيح محمود يشتبه بأنه عضو في «إندين مجاهدين» وأنه متهم أساسيّ بتفجيرات مدينة «بنغالور» كما يشتبه بأنه كان ضالعاً في حادث إطلاق الرصاص بجوار المسجد الجامع الأثري الكبير بدهلي القديمة.

     المهندس فصيح محمود من سكان مديرية «دربنجه» بولاية «بيهار» وكان قد اعتقل منذ خمسة شهور في المملكة العربية السعودية وتم ترحيله من قبل حكومتها وتسليمه إلى الحكومة الهندية.

     وكانت زوجة المهندس قد قدمت طلباً إلى المحكمة العليا الهندية بالبحث عنه وتحديد مكانه وكانت قد اتهمت أن رجال القوات الهندية اعتقلته بالمملكة العربية السعودية؛ ولكنّ الحكومة الهنديّة كانت قد رفضت ذلك. وبعدما اعتقلته الشرطة الهندية على المطار، صَرَّحت الحكومة الهندية أن المملكة العربية السعودية قد تعاونت معها بشكل كامل، قائلة: إنها حادثة اعتقال كبيرة، لأن المتهم ضالع في كثير من التفجيرات.

*  *  *

وكالات التفتيش السرية الهندية تورط الشباب المسلم

في الأعمال الإرهابية بالترغيب والإغراء

     يوم 23/سبتمبر 2007م (الأحد: 10/رمضان 1428هـ) نشرت «التائمز أوف إنديا» أن مسؤولين في الاستخبارات الهندية صَرَّحوا أن رجال الاستخبارات وكتائب مخصصة من شرطة دهلي تعملان بالتنسيق عل إغراء شباب مسلمين بالأعمال الإرهـابيّــة، وعل تخـريج «مـولويين جهـاديين». وبعــد ما عمّ هذا التقرير أمرت المحكمة العالية بدهلي «السي بي آئي» الهندية بدراسة قضية جاسوس مسلم اعتقلته كتيبة خاصّـة من كتائب شرطة دهلي باعتباره إرهابيًّا عضوًا في «البدر» ودرست «السي بي آئي» الهندية القضية بأسرها دراسة عميقة مستوعبة في نوفمبر 2008م، وأكدت تبرئة ساحة متهمين مسلمين و وَصَّت باتخاذ إجراءات ضدّ ثلاثة مسؤولين في كتيبة خاصّة من كتائب شرطة دهلي.

     إن التقرير الذي كان قد أعدته «السي بي آئي» الهندية قد أكّد أن الدلائل والشواهد التي كانت قد قدمتها الكتيبة لتحقيق أهدافها، كانت مزورة ملفقة لا أساس لها من الصحة، وإن سجلات جوّال واحد من هؤلاء المتهمين قد أكدت أنه كان في تواصل مستمرّ مع الاستخبارات الهنديّة.

     والمؤسف للغاية أنه رغم نشر «التائمز أوف إنديا» لهذا التقرير، لم تُعِرْ الصحف الإنجليزيّة هذا النبأ الهامّ أيّ أهميّة، حتى إن «التائمز أوف إنديا» بدورها لم تكتب أي دراسة أو تحليل حول هذا النبأ، على حين إنّها قد نشرت أبناء حول هذه القضية بما فيها النبأ بالتهديدات التي وُجِّهت إلى الضابط الكبير في «السي بي آئي» «سنتوش كمار» من قبل مسؤول في كتبية خاصة في شرطة دهلي، الأمر الذي يدعو للقول بأنّ الإعلام الإنجليزي كله كان على علم بأن السي بي آئي الهندية توفر معلومات ضدّ الكتبية الخاصّة. وفي ضوء ذلك كان القاضي «وريندرا بهات» بَرَّأ ساحة كشميريين في فبراير 2011م، مصدرًا الحكم بتسجيل بلاغ ضدّ «رويندرا تياغي» المسؤول الكبير في شرطة دهلي الخاصّة وثلاثة مسؤولين آخرين فيها بأنهم لفقوا قضية وهميّة، كما أصدر الحكم بالتفتيش ضدّ هؤلاء المسؤولين في شرطة دهلي، مصرحاً بأنهم أساؤوا سمعة الشرطة، فلا بدّ من اتخاذ إجراء رادع ضدّهم، وكانت كل من «الإيشين إيج» و «الإندين إكسبريس» اليوميتين الإنجليزيتين قد نشرتا أنباءً بالحادث، وجوارًا مع الكشميريين الذين تم إطلاق سراحهم. وخلال ذلك أكرم «رويندرا تياغي» المذكور بالميداليّة الرئاسيّة. والجدير بالذكر أن هذا الرجل يندرج اسمه ضمن الشرطة الذين قاموا بتنفيذ حادث الاشتباك الوهميّ في «بتله هاؤس» بقطاع «أوكهلا» بدهلي الجديدة، الحادث الذي اشتهر على المستوى العالمي، لأنه ذهب ضحيته فتيان مسلمان كانا يتعلمان الهندسة في الجامعة الملية الإسلامية. ولا تزال الجماعات الإسلامية تطالب الحكومة الهندية بالتفتيش في حادث الاشتباك الوهمي هذا. (انقلاب الأردية اليومية، ميروت/ ممباي،  لعدد 278، السنة 75).

*  *  *

الإضاعة المتعمدة للسجلاّت الهامّة بشأن الاضطرابات الطائفية بولاية «غوجرات» لعام 2000م

صرح بذلك مسؤول كبير في مصلحة الاستخبارات

في حكومة «مودي»

     أحمد آباد الوكالات

     أفادت الأنباء مؤخرًا أن عددًا من السجّلات الهامّة بشأن الاضطرابات الطائفية الحاصلة في شهر فبراير عام 2000م بولاية «غوجرات» تمّ إضاعتها عن عمد. صَرَّح بذلك مسؤول كبير في مصلحة الاستخبارات في حكومة «مودي» - كبير وزراء الولاية الذي حملته المحاكم الهندية مسؤوليّة تفجير هذه الاضطرابات في رسالة جوابيّة أرسلها إلى لجنة «ناناوتي»؛ حيث كانت اللجنة قد طالبت الحكومة الإقليمية بتقديم السجلات والوثائق المتصلة بالاضطرابات التي ذَهَبَ ضحيتها نحو 2000 مسلم، والتي فضحت الهند على مستوى العالم. الجدير بالذكر أن ضابط الشرطة المقال من منصبه «سنجيف بهات» طالب اللجنة من خلال طلب قدمه إلى المحكمة بدراسة الأوراق كلها بشأن الاضطرابات، فأمرت المحكمة حكومة «مودي» بالولاية بأن تضع الأوراق كلها بين يدي «سنجيف بهات»؛ لكن المسؤول الكبير في مصلحة الاستخبارات بالحكومة الإقليمية صَرَّح في رسالة وَجَّهَها إلى اللجنة بأن سجلات ذات أهميّة قصوى، قد أضيعت تحت خطّة مدروسة، وكان السيد «سنجيف بهات» يودّ الاطّلاع عليها؛ فهي ليست بموجودة في أرشيف الحكومة الإقليميّة، فليس بمقدورها تقديمها إلى اللجنة.

     وكانت الحكومة الإقليمية قالت للجنة: إن الوثائق التي تأتي ضمن مستوى «G» لا يُحَافظُ عليها أكثر من سنة واحدة؛ ولذلك فإن المحامي الرسميّ المعيّن من قبل الحكومة الإقليمية أحاط السيد «سنجيف بهات» و وسائل الإعلام أن الأوراق التي طلبها السيد «سنجيف بهات» قد ضاعت.

     والجدير بالذكر أنّ الحكومة الإقليميّة كانت قد نشطت بعد ما صَرَّح المحامي الرسمي بأن الأوراق قد ضاعت، وزعمت أن المحامي يكون قد أخطأ الفهم؛ لأن الأوراق كلها لا تزال موجودة.

     الجدير بالذكر أن الضابط الكبير في شرطة الولاية السيد «سنجيف بهات» كان قد كشف اللثام عن ضلوع كبير الوزراء بالولاية «نريندرا مودي» في تفجر الاضطرابات؛ ولكي يؤكد ذلك لدى المحاكم طلب الأوراق الرسمية من حكومة الولاية، وكانت حكومة «مودي» قد وعدت له بأنها ستقدم إليه الأوراق المطلوبة؛ ولكنها عند ما حانت فرصة تقديمها، رفضت أن تقدم جميع الأوراق؛ وإنما احتفظت بمُعْظَمِها بحيلة أنّها «سِرِّيّة وذات حسّاسيّة» وقدمت 16 ورقاً من بين 47 ورقاً. والجدير بالذكر أن السيد «بهات» ظلّ يُصَرِّح للإعلام دائماً أنّ الحكومة الإقليميّة تستمر في إضاعة الأوراق الهامّة بشأن الاضطرابات. (صحيفة راشتريا سهارا الأردية اليومية، دهلي الجديدة، العدد 4744، السنة 13).

*  *  *

بمحاولة من جمعية علماء الهند

6 شباب مسلم يطلق سراحه على الكفالة ممن كانوا قد اعتقلوا بتهمة الضلوع في الاضطرابات

     غوهـاتي إن المحكمـة قـد أمـرت بإطلاق سراح ستة شباب مسلم، على الكفالة، ممن كانوا قد اعتقلوا بتهمـة الضلوع في إثارة الاضطرابات الطائفيّة في ولاية آسام.

     وفي بيان أدلى به أمين عام جمعية علماء الهند السيد محمود مدني عضو مجلس الشيوخ الهندي سابقاً، صَرَّح بأن ذلك نجاح جزئي فازت به اللجنة التي شكلتها جمعية علماء الهند لخوض المعركة القضائية تجاه الشباب المسلم الذي اعتقل بتهمة الضلوع في اضطرابات آسام، دونما ذنب اقترفه، وتجاه المتضررين من المسلمين من الاضطرابات.

     الجدير بالذكر أن جمعية علماء الهند قدمت مساعدة موسعة للمتضررين من الاضطرابات في ولاية آسام، التي ذهب ضحيتها كثير من المسلمين الأبرياء، وفقدوا أرواحهم وممتلكاتهم. كما شرّد مئالات الآلاف من المسلمين من منازلهم، فلجأوا إلى مخيمات أقيمت للمشردين من قبل جمعيات خيرية على رأسها جمعية علماء الهند. وكانت الجمعيّة قد كوّنت لجنة خاصّة لخوض معركة قضائيّة بشأن الشبان المسلمين الذي اعتقلوا بتهمة الضلوع في الاضطرابات وكانوا برآء من ذلك. واللجنة تعمل في الولاية على أصعدة شتى، وتقوم بالتنسيق مع المتضررين والمحاكم الهندية، وتقدم مساعدة قضائية مدروسة. (صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، ممبئ/ميروت، العدد 289، السنة 75).

*  *  *

مدينة «حيدر آباد» مُعَرَّضٌ أمنُها للخطر

بمحاولة الطائفيين من الهندوس لتوسعة معبد غير شرعي بمحيط «مبنى الأربعة منارات» الأثري الإسلامي

     دهلي الجديدة / حيدر آباد.

     يبدو أنّ الطائفيّين من الهندوس لا يسرّهم الأمن القائم في مدينة «حيدر آباد» عاصمة ولاية «آندهرا براديش» فمنذ اليوم الأول من نوفمبر 2012م: الخميس 15/ذوالحجّة 1433هـ حاول الطائفيّون القيام بتوسعة معبد «بهاغيا لاكشمي» في سريّة لدى «مبنى الأربعة منارات» المعروف الذي يشكّل هوية للمدينة ويمثل تاريخاً أثريًّا إسلاميًّا عريقاً بالمدينة، حيث يرجع تاريخ إنشائة إلى 400 قرن. ومحاولة التوسعة أدت إلى توتر شديد بين الطائفيين: الهندوس والمسلمين، مما حمل الشرطة على التأهب الأقصى بالمدينة كلها ولاسيّما في قطاع المبنى الأثري المذكور الذي يتصل به مسجد أثري كبير معمور بالصلوات الخمس، يزدحم بالمصلين أيام الجمعة. وما إن انتشر نبأ محاولة التوسعة حتى احتشد كثير من المسلمين يحتجون ضدّ العمليّة غير الشرعيّة، لأن المحكمة العليا بالبلاد سبق أن أصدرت الحكم بالمنع من أي عمل بنائي في محيط 100 متر حول أي بناية أثريّة. والمحاولون للتوسعة المشاغبون لم يكتفوا بمحاولة تنفيذ خطة توسعيّة في معبدهم وإنما ألحقوا أضرارًا بمبنى الأربعة منارات الأثري، مما أدى إلى تراشق الفريقين بالأحجار، وقد سيطرت الشرطة على الوضع بعد مجهود كبير بذلته في سبيل ضبط الفريقين، واعتقلت ثلاثين شخصاً من الأغلبية الهندوسيّة كانوا سباقين إلى إحداث الشغب وإثارة الشرّ، وأوقفت الشرطة العملية البنائية التي كانوا عاكفين على تنفيذها؛ ولكنهم في الصباح الباكر احتشدوا مجددًا، وأرغموا أصحاب المحلات التجاريّة في المنطقة على إغلاقها.

     وقد ظل التوتر قائماً بالمدينة على مدى ايام، حتى اضطرت إدارات المدارس والمعاهد التعليمية إلى إغلاقها والإعلان بتعطيلها حفاظاً على أرواح التلاميذ، والاشتباك بين الطائفتين أدى إلى إصابة شرطي وتضرر عدد من سيارات الشرطة، وإحداث تحطمات في المحلات التجارية، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع. ورغم ادعاء الشرطة أنها تسيطر على الوضع، وليس هناك ما يدعو للمخافة، فإن الأنباء المتسربة تقول: إن الناشطين المشاغبين من طائفة الأغلبية تخطط للقيام بمسيرات حاشدة احتجاجاً على أن الشرطة منعنهم عن الاستمرار في تنفيذ الأعمال التوسعية في المعبد. وكان بعض القادة المسلمين قد رفعوا طلباً إلى المحكمة العالية بفرض الحظر على إجراء التوسعة في المعبد، وقد تجاوبت مع الطلب وحكمت بالمنع من التوسعة والإبقاء على الوضع السابق في المعبد.

     الجدير بالذكر أنه لم يكن هناك أي معبد في المحيط الواسع للمبنى الأثرى المعروف بالأربعة منارات؛ ولكنه في عام 1969م وضعوا بالمكان وبالذات بالجانب الأيمن من المبنى حجارة، وزعموا أن إلهاً من آلهتهم قد ظهر بالمكان، وظلّت الحجارة رمزًا للفتنة التي كانوا قد خطّطوا لها، بتعاطف من الإدارة الحكوميّة المحليّة التي لم تتجرأ على إزالة الحجارة من المكان، ومع مرور الأيّام ازدحم الهندوس بالمكان يعبدون الحجارة / الإلهَ ويعكفون عليها عكوفاً لم يعكفوه على إله لهم في أي معبد كبير عريق، ثم أقاموا حول الحجارة سياجاً من القضبان الحديدية وحاولوا من وقت لآخر تحويله إلى معبد مستقل يخلّ بجمال المبنى الأثري ويضيق الطريق الذي يمرّ بجنبه منذ قديم الزمان والذي يعبره حركة المرور المزدحمة المكثفة، لكون المكان توجد فيه أسواق تجاريّة عريقة وكثافة سكانية إسلاميّة في الأغلب. (صحافت اليومية الأردية، الصادرة بدهلي الجديدة، العدد114، 118، السنة 9).