مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، ربيع الأول 1434 هـ = يناير ، فبراير 2013م ، العدد : 3 ، السنة : 37

 

 

محليات

 

 

مدرسةٌ رسميّةٌ بدهلي العاصمة تفصل طالباً مسلماً لأنّه كان مُلْتَحِياً

عميدُ المدرسةِ يتعامل بالعصبية العمياء ويصرّ على تعامله بها

عضوُ المجلس الإقليمي بدهلي «حسن أحمد» يشكو تصرّف العميد إلى المسؤولين رفيعي المستوى في مصلحة التعليم

من حين لآخر تنشر الصحف أبناءً تقول: إن طلاباً مسلمين فصلوا عن المدارس أو الكليات لأنهم التحوا

أو إن طالبات مسلمات فصلن عن المدارس أو الكليات لأنها احتجبن

 

 

 

 

 

العصبيّة وضيق الأفق والتمييز السلبيّ التي بثّ سمومها هندوس متطرفون متشربون لتعليمات مُنَظَّمَةُ «آر إيس إيس» الهندوسيّة لم تفعل فعلَها في عامّة الشعب الهندوسي فقط، وإنّما تَفَاعَلَ معها لحد كبير معظم المسؤولين الحكوميين العاملين في شتى المجالات والقطاعات الرسميّة. وأحدثُ مثال لذلك فصل طالب مسلم مُلْتَحٍ عن مدرسة رسمية في دهلي الشرقية الشماليّة، ولم يكن له ذنب سوى أنه كان مسلماً ملتزماً يتمسّك بشعائر دينه بما فيها اللحية التي كانت تُزَيِّن وجهَه وتضفي على شخصيته الوقار والجديّة.

     أفادت الأبناء أن عميد المدرسة الهندوسيّ طالبه أولاً بحلق لحيته، ولما امتنع عن الخضوع لأمره، أرغمه على عدم حضور الفصل، ونما الخبر إلى عضو المجلس الإقليمي المسلم حسن أحمد المنتخب من هذا القطاع الذي تقع فيه المدرسةُ، فشكا ذلك إلى المسؤولين رفيعي المستوى في مصلحة التعليم.

     قالت الأنباء: إن الفتـى «آزاد المنصوري» نجل السيد «زاهد المنصوري» من سكان «مصطفى آباد» بالقطاع الشـرقي الشمالي بدهلي يتعلم في مدرسة بـ«B 2» بـ«يمنا وهار» في الصف التاسع. و الفتى يحافظ على الصلاة والصيام وشعائر الدين بما فيها اللحية، ومنذ ما قبل شهر تولّى إدارة المدرسة عميد جديد، تفقد الطلاب فعلقت عيناه بلحية الطالب «آزاد المنصوري» الذي أمره بحلق لحيته، ولما امتنع عن حلقها، حظر عليه حضورَ الفصل، ولما امتنع عن ذلك أيضاً، أمره بعدم حضور المدرسة، ولما أصرَّ على حضور المدرسة، أعاده المدرسون إلى بيته قائلين: يتعين عليك حلق اللحية، وإلاّ فلن نسمح لك بحضور المدرسة.

     ولما طرح عضو المجلس الإقليمي القضية لدى المسؤولين في مصلحة التعليم، سُمِح للطالب بحضور المدرسة؛ ولكن الحادث يدلّ على المعاملة التمييزية التي يتعامل بها المتعصبون من الهندوس مع المسلمين، على حين إن الدستور الهندي يعطي جميع المواطنين حرية العمل بالدين وبأحكامه وشعائره. («صحافة» اليومية الأردية، دهلي، العدد 145، السنة 9).

*  *  *