مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، ربيع الثاني 1434 هـ = فبراير ، مارس 2013م ، العدد : 4 ، السنة : 37

 

 

محليات

 

 

وزير الداخلية الهندي «سوشيل كومار شندي»:

منظمة «آر إيس إيس» وحزب «ب ج ب» يقيمان مخيمات إرهابية

والمخيماتُ تُدَرِّب على إحداث القلاقل في البلاد

الإرهابيّون الزعفرانيّون مُتَوَرِّطون في عدد من حوادث التفجير

وزارة الداخلية لديها شواهد كافية بهذا الشأن

ولتأمين سلامة البلاد لابدّ من الحذر من هؤلاء العناصر

 

 

 

 

 

 

جيبور الوكالات. قد صَرَّح وزير الداخلية الهندي السيد «سوشيل كومار شندي» اليوم: الإثنين 8/3/1434هـ = 21/1/2013م في مؤتمر حافل للحزب الحاكم في الحكومة المركزية: حزب المؤتمر دونما لبس والتواء بأن المخيمات التربوية التي تنظمها قيادة منظمة «آر إيس إيس» والحزب الهندوسي «ب ج ب» تعمل على تصعيد الإرهاب الهندوسي.

فقد صَرَّح وزير الداخلية في خطابه في الحفل الموسع للجنة المؤتمر لعموم الهند (آئي آئي سي سي) بالاستناد إلى التقارير المقدمة إليه، أنه بعد الفحص والتدقيق توصّل إلى أن المخيمات التي تقيمها منظمة «آر إيس إيس» وحزب «ب ج ب»تهدف إلى تنمية الإرهاب الهندوسي. وبالمناسبة ذكر معالي الوزير حوادث تفجيرات جامع مكة بحيدرآباد، وقطار «سمجوتا إكسبريس» (قطار التفاهم) الذي يصل الهند بباكستان وبالعكس، ومدينة «ماليغاؤن» وقال: إن المنظمات اليمينية الهندوسيّة ضالعة في هذه التفجيرات. وللإبقاء على سلامة البلاد يجب على العاملين في حزبنا أن يحذروا هذه المحاولات الرامية إلى إثارة الكراهية والتباغض بين الشعب الهندي، وصَرَّح أن هذه العناصر هي التي وضعت القنابل في كل من «جامع مكة» و«سمجهوتا إكسبريس» ومدينة «ماليغاؤن» وكانت قد تلقت التدريب بالتأكيد في تلك المخيمات، وحمّلت مسؤولية هذه التفجيرات شباباً أبرياء من طائفة الأقلية المسلمة.

وعندما طُرِحَ إلى معالي وزير الداخلية السؤال: هل يعني معالي الوزير «الإرهاب الهندوسيّ؟». فقال: لا، وإنما نعني «الإرهاب الزعفراني» أي الإرهاب الذي تتبنّاه أسرة «آر إيس إيس».

ولاشكّ أن وزير الداخلية استند في تصريحه الصارخ ضدّ هذه المنظمات إلى التقارير السرّيّة التي حصل عليها ودرسها، وإن تصريحه الذي أدلى به من على منبر حزبه قد أسخط قادة منظمة «آر إيس إيس» وحزب «ب ج ب» فتقطبت أجبنتُهم، فردّوا عليه قائلين: إن جزب المؤتمر قد وقف بجانب الإرهابيين من خلال إدلائه بهذا التصريح.

وعند ما سئل أحد قادة حزب المؤتمر «مني شانكار إيار» أن يبدي ردّ فعله تجاه تصريح وزير الداخلية، فقال: إنه صحيح مئةً في المئة. وأضاف: إن الحقيقة قد جاء الاعتراف بها على مستوى وزارة الداخلية على الأقل، بالنسبة إلى المؤامرة التي تقوم بها منظمة «آر إيس إيس» منذ سنوات طويلة. وإني أهنّئ وزير الداخلية بجراءته التي جعلته يقدم الحقيقة إلى الناس. وأضاف: إن العلمانية والاشتراكية مرتبطتان بتراث حزب المؤتمر، وإن وزير الداخلية من خلال تصريحه لفت انتباه البلاد إلى هذا الجانب ليس إلاّ.

ومن جانبه أيّد تصريحَ معالي وزير الداخلية سكريتر الحزب السيد «دغوجي سينغ»متهماً قائد حزب «ب ج ب» «لالا كرشنا إيدفاني» الذي كان قد ناصر الإرهابي الهندوسي «برغيا ثاكرا» وقال «دغوجي سينغ»: إن معالي الوزير جدير بالتحبيذ؛ حيث إنه أيّد ما ظلتُ أقوله منذ الـ 11 عاماً الماضية.

أمّا وزير الإعلام في لجنة المؤتمر السيد «منيش تيواري» فلم يصرح باسم وزير الداخلية ولم يُحِلْ عليه شيئاً؛ ولكنه هجم بشدة على أسرة «سانغ» بما فيها حزب «ب ج ب» لكونها قد وقفت بجانب الإرهاب المتمثل في الاضصطرابات الطائفية بما فيها الاضطراب الطائفي الذي كانت قد قامت به الأسرة في ولاية «غجرات».

كما أيّد وزيرَ الداخلية في تصريحه الحالي الناطقُ باسم حزب المؤتمر السيد «راشد علوي» قائلاً: إنه ما قال ما قاله إلاّ على أساس الشواهد التي وصلت إليه واطّلع هو عليها. ورغم الضجة التي أثارتها أسرة سانغ ضد وزير الداخلية بشأن تصريحه، أصرّ الوزير على ما قاله، مصرحاً أن وسائل الإعلام قدمت بدقة ما قاله هو، وأنه لم يقل شيئًا جديدًا إلاّ أنه استخدم كلمة «الإرهاب الزعفراني» مكان «الإرهاب الهندوسي».

وفي جانب آخر قد استشاطت أسرة «سانغ» غضباً على بيان زير الداخلية، بما فيها منظمة «آر إيس إيس» وحزب «ب ج ب» و«شيف سينا» وأبدت تجاهه ردّ فعل عنيف، وطالبت كلاًّ من السيدة «سونيا غاندي» رئيس حزب المؤتمر، ونائب الرئيس السيد «راهول غاندي» و وزير الداخلية السيد «سوشيل كومار» بأن يعتذروا عن هذا الانتقاد العنيف لأسرة «سانغ» فقد قال نائب رئيس حزب «ب ج ب» السيد «مختار عبّاس نقوي»: إن تصريح وزير الداخلية يستحق كل انتقاد شديد، لأنه مثير للأخطار والفسادات في البلاد، قائلاً: إن هذا التصريح بَرَّأَ ساحة الإرهابيين، فيما قال الناطق بحزب «ب ج ب» السيد «شاهنواز حسين» إن التعليق الذي وجهه وزير الداخلية إلى أسرة «سانغ» مضلل جدًّا وصادر عن اللامسؤوليّة المطلقة، وإنه حاول من خلال ذلك التزلّف إلى سادة حزبه، بينما قال الناطق باسم «شيف سينا» في مدينة «ممباي»: إن تهمة تصعيد الإرهاب التي وَجَّهَها وزير الداخلية إلى أسرة «سانغ» كان الواجب عليه أن يُدَعِّمها بالشواهد. (صحيفة «راشتريا سهارا» الأردية اليومية، ص1، العمود 1-4، العدد: 4821، السنة 13، الإثنين: 8/3/1434هـ = 21/1/2013م).

وفي وقت لاحق صَرَّح وكيل وزارة الداخلية السيد «آركي سينغ» أن المتهمين بالقيام بتفجيرات إرهابية لهم روابط مع منظمة آر إيس إيس، وأن الحكومة بقيادة حزب المؤتمر تحمل شواهد حاسمة وقد سمّى وكيل الوزارة عددًا من المتهمين بالتفجيرات المنتمين إلى منظمة «آر إيس إيس» وإن تصريحه قد أثار الاستعجاب والحيرة على مستوى البلاد.

فقد أفادت وكالة «بي تي آئي» للأنباء بدهلي الجديدة أن وكيل وزارة الداخلية صَرَّح يوم الثلاثاء: 9/3/1434هـ = 22/يناير 2013م أن عشرة أشخاص على الأقل ممن اتهموا بالضلع في التفجيرات الإرهابية الحاصلة في شتى أنحاء البلاد، ينتمون إلى منظمة «آر إيس إيس» أو إلى منظمات تابعة لها. وأضاف «آركي سينغ» أنه خلال التحقيق في تفجيرات كل من جامع مكة، وضريح أجمير، و«سمجهوتا إكسبريس» علم على الأقل بعشرة أسماء كان أصحابها ينتمون إلى «آر إيس إيس» بشكل أو بآخر. وقد وجه إليه الصحفيون سؤالاً مفاده، هل لديك شواهد تؤكد أن رجلاً بعينه كان ينتمي إلى «آر إيس إيس» قام بتفجير من التفجيرات الإرهابية؟. فقال: لدينا شواهد وأقوال من شهدوا هذه الحوادث، وقد عمّم وكيل الوزارة أسماء هؤلاء العشرة الضالعين في التفجيرات من المنتمين إلى أسرة «سانغ» كان من بينهم «سنيل جوشي» الذي ظل عضوًا في «آر إيس إيس» في الفترة ما بين 1990 و 2003م وكان له ضلع في تفجيرات «سمجهوتا إكسبريس» وضريح «أجمير» وكان من بينهم «سنديب دانغي» الذي كان ضالعاً في تفجيرات كل من «سمجهوتا إكسبريس» وجامع مكة وضريح أجمير، وهو الآن لازال مختفياً، وكان داعياً إلى منظمة «آر إيس إيس» في كل من مدن «مئو» و«إندور» و«أتركاشي» و«ساجهوبور» في الفترة ما بين 1990-2006م، ومنهم «لوكيش شارما» الذي كان ضالعاً في تفجيرات جامع مكة و«سمجهوتا إكسبريس» وكان مناديًا باسم «آر إيس إيس» في منطقة «ديوكهر» ومنهم «سوامي أسيما آنند» الذي كان ضالعاً في تفجيرات جامع مكة وضريح أجمير و«سمجهوتا إكسبريس» وكان عضوًا في «آر إيس إيس» في الفترة ما بين 1990-2007م في منطقة «دانغ» بولاية «غجرات» ومنهم «راجندرا» الملقب بـ«سمندر» الذي كان ضالعاً في تفجيرات «سمجهوتا إكسبريس» وجامع مكة وكان عضوًا في «آر إيس إيس» ونشيطاً في الدعوة إليها، ومنهم «موكيش ويسال» الذي كان عضوًا في «آر إيس إيس» في «غودهرا» بـ«غجرات» وكان ضالعاً في تفجيرات أجمير، ومنهم «ديويندرا غوبتا» كان داعياً من دعاة «آر إيس إيس» في «مئو» و«إندور» وكان ضالعاً في تفجيرات جامع مكة، ومنهم «تشندرا شيكهرا ليوي» كان داعياً إلى «آر إيس إيس» في 2007م و ضالعاً في تفجيرات جامع مكة، ومنهم «راما جي كالسانكرا» الذي كان ضالعاً في تفجيرات جامع مكة و«سمجهوتا إكسبريس» وكان من أعضاء المنظمة النشيطين، وهو الآن لازال مختفياً، والباقون قد تمّ اعتقالهم. (صحيفة راشتريه سهارا» اليومية الأردية، دهلي الجديدة، ص1، العمود 1-4، العدد: 4823، السنة 13، الأربعاء: 10/3/ 1434هـ = 23/1/2013م).