مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، ربيع الثاني 1434 هـ = فبراير ، مارس 2013م ، العدد : 4 ، السنة : 37

 

 

محليات

 

 

الشرطة في »ديوبند« تفشل محاولة إحراق تمثال »دارالعلوم/ ديوبند« الوهميّ

وتعتقل سكرتير منظمة »هندو راشتريه واد« وتزج به إلى السجن

الشرطة المحليّة تنشط وتضبط الأمن بالمدينة وتحول دون تفجّر الوضع

مدير محطة الشرطة يُصَرِّح بأنه لن يغفر من يحاول أن يفسد الوضع في المدينة التي ظلت مثالاً للتضامن والاتحاد الشعبي

 

 

 

 

 

 

إثر تصريح معالي وزير الداخلية المركزي «سوشيل كومار شندي» بأن مخيمات منظمة «آر إيس إيس» الهندوسيّة وحزب «ب ج ب» الهندوسي تعمل على تصعيد «الإرهاب الزعفراني» أشاد رئيس جامعة دارالعلوم/ ديوبند فضيلة الشيخ المفتي أبوالقاسم النعماني بالتصريح، مثل كثير من القادة والساسة المسلمين والعلمانيين، فاستشاطت أسرة سانغ الهندوسيّة غضباً ولاسيّما أعضاؤها بالمدينة، وأعلنت للتشفي والانتقام بأنها ستحرق تمثالاً وهميًّا لكل من جامعة ديوبند ورئيسها. وفعلاً قد أقدمت على تنفيذ إرادتها يوم الخميس: 24/يناير 2013م (11/ ربيع الأول 1434هـ) ولكن الشرطة المحليّة نشطت انطلاقاً من شعورها بالمسؤوليّة، واعتقلت السكرتير الوطني لمنظمة «هندو راشتريه واد» المدعو بـ«ورشت» من طائفة «غوجر» الهندوسيّة قبل أن ينفذ مخططه. وذلك بساحة «ديوي كوند» الشهيرة التي توجد بها معابد هندوسيّة أثريّة وتُعقد بها أعياد دينية هندوسيّة سنويّة، بينما تمكنت أعضاء من العناصر الشريرة المشاغبة الرامية إلى تسميم الوضع بالمدينة بالطائفية المنتنة من الههروب والاختفاء؛ ولكن الإدارة والشرطة المحليّة نجحتا في الحفاظ على الأمن بالمدينة وحالتا دون حدوث ما يمسّ الوضع الآمن بسوء.

     وكانت المنظمات الهندوسيّة المتشددة تطالب رئيس جامعة ديوبند بسحب تصريحه الذي أشاد فيه ببيان وزير الداخلية الهندي بشأن نمو الإرهاب في صفّ أسرة سانغ ولاسيّما منظمة «آر إيس إيس» وحزب «ب ج ب» مؤكدة بأنها ستحرق تمثال كل من جامعة ديوبند ورئيسها إذا لم يسحب تصريحه.

     وقد صَرَّح مدير الشرطة بالمدينة «باجندرا سينغ» بأنه لن يسمح لأحد أن يلعب بأمن المدينة، وأنه سيتعامل بشدة مع من تحدثه تفسه أن يفسد الوضع بهذه المدينة التي تمثل الحضارة المزيجة المتنوعة بفضل تضامن الشعبين: المسلم والهندوسيّ.

     الجدير بالذكر أنه كانت هناك قلق ومخاوف تساور قلوب رجال المدارس والوسط الإسلامي بالمدينة وفي المنطقة الواسعة بعد ما أصرّت المنظمات الهندوسيّة على إحراق تمثال دارالعلوم/ ديوبند ورئيسها إعراباً عن سخطها تجاه بيان الإشادة الذي أدلى به رئيس الجامعة تجاه تصريح وزير الداخلية بشأن احتضان أسرة سانغ للإرهاب وتنميته وتصعيده وكان الوزير الإقليمي المنتخب من دائرة «ديوبند» الانتخابيّة: «راجندرا سينغ رانا» قد أكّد على الإدارة المحليّة والشرطة أن تظلا متيقظتين ساهرتين على الوضع وأن لاتدعا العناصر المفسدة أن تنفذ ما تريد من تدمير الأمن بالمدينة وتفجير وضعها، فظلتا تتابعان خطوات تلك العناصر خطوة خطوة، حتى نجحتا في إفشال ما تريد.