مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، رمضان – شوال 1434 هـ = يوليو - سبتمبر 2013م ، العدد : 9-10 ، السنة : 37

 

 

محليات

 

 

إدارة المديرية تقف من إنشاء المسجد موقف التعصب

يسود المنطقةَ التوتر، والإدارةُ تطلب مهلة أربعة أيام لاتخاذ قرار في هذا الشأن

الشيخ السيد »محمود أسعد المدني« والقائد السياسي السيد »قادر رانا« والشيخ جميل أحمد القاسمي

عضو المجلس المحلي يتوسطون لإنهاء القضية والضغط على الإدارة

 

 

 

 

 

 

     مظفر نجر المراسلون: هناك مسجد في بلدة «جانساتهـ» قد تم بناؤه وبقي وضع السقف على الجدران؛ ولكن الإدارة المتعصبة ضدّ المسلمين حالت دون ذلك، وقد اتصل المسلمون في البلدة بحاكمها «جي بي غوبتا» وكان قد زار الموقعَ عضو مجلس الشيوخ الهندي سابقًا أمين عام جمعية علماء الهند الشيخ السيد محمود أسعد المدني يوم 21/أبريل 2013م، وحينها تحدّى الشيخُ الإدارةَ بأنّه سيعود للموقع يوم 28/أبريل وسيقوم بمباشرة الإشراف على إنهاء الأعمال المتبقية في شأن إنشاء المسجد؛ ولكنه قبل أن تُتَّخَذَ إجراءات وضع السّقف على جدران المسجد دهم الموقعَ الحكام المحليون في البلدة بعدد كبير من رجال الشرطة، وكأنهم متصدون للقيام بعمليّة كبيرة. وذلك للحيلولة دون إتمام عمليّة إنشاء المسجد.

     الجدير بالذكر أن المسجد الجاري إنشاؤه، لا يقام على أرض متنازع عليها، وليس للإخوان الهندوس في البلدة أي اعتراض على إنشائه. إن أرض المسجد ذات الرقم 398 يمتلكها الشقيقان المسلمان في البلدة السيد انتظار والسيد محمد آفتاب ابنا السيد وزير أحمد، ومنذ الإثني عشر عامًا كانا قد وقفاها لصالح المسجد، وكان المسلمون قد بلَّطوا الأرض وأقاموا عليها عريشًا، ليصلوا عليها الخمس، وفي شهر يونيو الماضي من عام 2012م بدأوا إنشاء المسجد عليها، وعندها عرقلت الإدارة الرسمية المحلية بناءَ المسجد بحجة أنه لايوجد لدى المسلمين ترخيص لإنشائه؛ ولكن جمعية علماء الهند لمدينة «مظفر نجر» ووجهاء المدينة والمنطقة من المسلمين كانوا قد اتصلوا بحاكم البلدة وتوصلوا إلى حل متمثل في السماح بإنشاء المسجد؛ حيث إنّه رَخّصَ لذلك بنحو شفوي غير كتابي؛ ولكنه عندما انتهى بناء الجدران ولم يبق إلاّ وضع السقف عليها، حالت الإدارة المحلية دون إنهاء بناء المسجد، وعندما دهم الموقع رجال الشرطة وتناولوا العمّال والمعماريين بالشتائم، وأرغموهم على الفرار من الموقع بالقوة؛ اتصل المسلمون في البلدة والمنطقة بأمين عام جمعية علماء الهند وعضو مجلس الشيوخ الهندي سابقًا الشيخ السيد محمود أسعد المدني، فوعد لهم أنه سيحضر الموقع خلال ساعات. وما إن علمت الإدارة بوصول الشيخ إلى الموقع، حتى حشدت عددًا أكبر من قوات الشرطة، وفرّق العمال والمعماريين، وأعلنت بمكبر الصوت أن يأرز المسلمون إلى بيوتهم. وقبل مقدم الشيخ المدني إلى الموقع تجمع المسلمون بعدد الآلاف، وقد وصل الشيخ في الساعة 5 مساءً. وكاد الوضع يتفجر ويقع الصدام بين الشرطة والإدارة الرسمية وبين جمهور المسلمين؛ ولكن الشيخ هدّأ المسلمين وضبطهم، ثم تقدمت الإدارة إلى الشيخ بأن يسمح لها باتخاذ ما يلزم من القرار خلال الأربعة أيام القادمة، وبعد هذه المهلة ستقوم هي بنفسها بمباشرة مراقبة إنهاء ما تبقى من الأعمال البنائية. وهنا رضي الشيخ بإعطائها هذه المهلة قائلاً: إننا نحن المسلمين نود أن يسود المنطقةَ الأمن والسلام؛ ولكننا في الوقت نفسه نود أن يتاح لنا إقامة المسجد. و إن الإدارة إذا خرقت وعدها، ولم تصنع شيئًا خلال المدة المحددة فإنه بدوره سيحضر الموقع ويباشر الإشراف على عملية إنهاء الأعمال البنائية.

     والجدير بالذكر أنه لم يكن هناك أي اعتراض من قبل الهندوس في البلدة على بناء المسجد؛ لأنه لايقام في أرض متنازع عليها؛ ولكن حاكم البلدة بعد الحصول على المهلة المذكورة عكف على اتخاذ خطوات قانونية للحيلولة دون بناء المسجد؛ حيث إنه أغرى الهندوس المنتمين إلى منظمات هندوسية متشدّدة بتقديم اعتراض على بناء المسجد إلى الإدارة المحليّة. مما يشكل مخاوف من تأزّم الموقف في البلدة وفي المنطقة. (صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة/ميروت، الخميس: 25/أبريل 2013م = 13/جمادى الأخرى 1434هـ، السنة1، العدد 110، ص3).