مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دارالعلوم ديوبند ، ربیع الثانی  1435هـ = فبرایر 2014م ، العدد : 4 ، السنة : 38

 

 

دراسات إسلامية

 

 

 

 

 

مصادر التكافل المعاشي في الإسلام

                                                                                                                            بقلم:  د. رشيد كهوس

                                                                                                                            أستاذ بجامعة القرويين –المغرب

رئيس مركز آل عمران للدراسات والبحوث في فقه الأسرة والتغيرات المعاصرة بكلية أصول الدين بتطوان.

 

 

 

 


 

        يقول الحق - جل وعلا - في كتابه الحكيم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوٰى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة: من الآية2). وهذه آية صريحة في التكافل الاجتماعي الذي يعده الإسلام واجبًا من أهم الواجبات التي يتحتم على أفراد المجتمع العمراني القيام بها. ومجتمع العمران الأخوي المنشود هو الذي تتعمق فيه بالممارسة معاني المحبة و الود والرحمة والإيثار والبذل، فالمسلمون في توادهم وتراحمهم جسد واحد، ألف الله بين أعضائه بنعمته وفضله بعد أن كانوا أعداء.

        وهنا لنا وقفة مع موارد نفقات التكافل الاجتماعي في الإسلام وهي:

1- فريضة الزكاة:

        لقد فرض الله – تعالى – حدًا أدنى من التكافل، وهو الزكاة، وحض عليه؛ بل شدد في فرضيته، فقال الله – تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(التوبة: من الآية34). وجعله الركن الثالث للإسلام، وما ذُكِرت الصلاة إلا وذُكرت معها الزكاة، يقول الله عز اسمه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلوٰةَ وَآتُوا الزَّكَوٰةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (البقرة:43)، ويقول رب العزة: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلوٰةَ وَآتُوا الزَّكوٰةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلٰكُمْ فَنِعْمَ الْـمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الحج: من الآية78). ويقول جل جلاله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلوٰةَ وَآتُوا الزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (النور:56)؛ ويقول ربنا الكريم: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَـٰكُمْ صَدَقَاتٍ، فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلوٰةَ وَآتُوا الزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المجادلة:13)؛ ويقول الباري - سبحانه وتعالى -: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلوٰةَ وَآتُوا الزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (المزمل: من الآية20)، وذلك راجع لأهمية هذا الركن في التأليف الاجتماعي.

        وجاءت نصوص شرعية كثيرة تبشر من قام بهذه الفريضة بطهارة النفس، وفوزه في الآخرة، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى﴾ (الأعلى:14).

        والزكاة شرط الرابطة القلبية بين أفراد المجتمع المسلم في قوله جل وعلا: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلوٰةَ وَآتَوُا الزَّكَوٰةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (التوبة:11). أما وظيفتها الاجتماعية: فهي مربوطة ربطاً محكماً بالوجه العبادي الإيماني، لا كما يزعم المطموسون فكرياً من اللائيكيين. ومن سار في ركابهم من دعاة على أبواب جهنم، الذين جردوها من مغزاها التطهيري الفلاحي الأخروي.

        فالمال مال الله، كما قال الله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِيٓ آتَاكُمْ﴾(النور: من الآية33)، والإنسان مستخلف فيه، وممتحن به، ترى ماذا سيفعل به؟ وفي ماذا ينفقه؟ وبأي نية ينفقه؟

        والزكاة فريضة من الله تعالى على كل مال - فصيح وصامت- حال عليه الحول، وبلغ نصابه. هدفها إغناء المستحق لسنته، لقول فاروق الأمة سيدنا «عمر بن الخطاب» - رضي الله عنه-: «إذا أعطيتم فاغنوا»(1) يعني من الصدقة.

        إلى جانب ذلك إغناء الفقراء والمساكين، وكل الأصناف الثمانية المذكورة في القرآن: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقٰتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْـمَسٰكِينِ وَالْعٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:60)، ينبغي أن تقوم هذه الفريضة بمُهمة الاستثمار والتنمية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، والتحرر من التبعية الاقتصادية للغرب، وتشجيع الرساميل الموجودة ومشاركتها في التنمية.

        وهنا قضية يجدر بنا الحديث عنها: وهي أن علماءنا الأفاضل اجتهدوا في هذا العصر، ووسعوا وعاء الزكاة... حتى يشمل الثروات المعدنية، والبحرية، والفلاحية، والصناعية، والتجارية، والمنتوجات الحيوانية، والمستغلات من عمارات، ومصانع، والنفط، والعسل... وحتى لا يبقى وعاؤها كما تركه من تقدم من سلفنا الصالح - رحمة الله عليهم - الذين لم يكونوا يعرفون مثل هذه الأنواع من الثروات، قاصرين على الإنتاج الزراعي البدائي المنحصر في الأنعام والقمح والشعير.

        وأفضل اجتهاد في المجال اجتهاد العلامة الشيخ «يوسف القرضاوي» - حفظه الله- الذي قعد هذا الفقه، ووضع دعائمه في موسوعته النفيسة الموسومة: بـ«فقه الزكاة»، التي جمع فيها مسائل الزكاة القديمة والحديثة، وأحكامها النصية والاجتهادية.

2- في المال حق سوى الزكاة:

        لقد تفرد «الإمام أبو محمد علي بن حزم الظاهري الأندلسي» - رحمه الله - (ت456هـ) برأي قيم ورده في كتابه: «المحلى بالآثار» (6/156 وما بعدها): وهو أن في المال حقًا غير الزكاة، مستدلاً بقول «ابن عمر رضي الله عنهما»: «في مالك حق سوى الزكاة»، وساق مجموعةً من الأخبار والآثار للدفاع عن رأيه السديد.

        وفي القرآن الكريم والسنة المطهرة نصوص كثيرة تؤيد رأيه، منها على سبيل المثال لا الحصر، قوله سبحانه: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (الأنعام: من الآية141). قال ابن عمر - رضي الله عنهما-: «كانوا يعطون شيئًا سوى الزكاة»(2). وقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ، الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ الْـمَاعُونَ﴾ (الماعون:5-7)، هذا وعيد مانع الماعون.

        في حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-: «كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: عارية الدلو والقدر»، وفي حديث أبي هريرة  - رضي الله عنه - أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما حق الإبل؟» قال: تعطي الكريمةَ(3)، وتَمنحُ الغزيرةَ(4)، وتُفْقِر الظَّهر(5)، وتَطْرِق الفَحْل(6)، وتسقى اللبن». وفي حديث عبيد بن عمير - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما حق الإبل؟- فذكره نحوه- زاد: وإعارة دلوها(7)»(8). فالماعون يحرم أن تمنع جارك استعمالها. وسِّعْ هذا إلى كل أدوات الإنتاج والعمل، وإلى مرافق ذات النفع العام.

        أما السنة فجاءت أحاديث كثيرة تبين ذلك: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْـمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾»(9)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ الْـمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ»(10)، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الباب.

        أضف إلى ذلك أن تشريع الإنفاق كان قبل تشريع الزكاة، بل جعل الله - تعالى - الإنفاق من سمات المتقين الواردة في أوائل سورة البقرة ﴿المٓ، ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (البقرة:2-3).

3- البر والبذل:

        وبالإضافة إلى ما سبق ذكره من زكاة وصدقة وإنفاق، فإن الشرع حث كذلك على البر والبذل(11)، يقول الله - جلت عظمته - في تعريف البر والحث عليه: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْـمَشْرِقِ وَالْـمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمـَلٰئِكَةِ وَالْكِتٰبِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمـَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبٰى وَالْيَتٰمٰى وَالْـمَسٰكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلوٰةَ وَآتَى الزَّكَوٰةَ وَالْـمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصّٰبِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (البقرة:177).

        فنلاحظ بعد الإيمان بأركانه يأتي إيتاء المال على حبه إيثار جناب الله وحبه على الحياة الدنيا وزينتها، ولا يُنال البر من لم يتصف بهذه الصفات البارزة المذكورة في الآية الكريمة.

        البر سلوك متماسك، أخلاقي، ديني، اقتصادي، اجتماعي، في البأساء، والضراء، وحين البأس، باعثُهُ الإيمان بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيِّين. البر تخلص من الشح بإيتاء المال، رغم حب المال تلك المحبة الهامشية، التي تبقى عالقةً بجوانب نفس المؤمن، لا تتلاشى وتضمحل إلا في نفس المحسنين الذين سكن حب الله والتوكل على الله كيانهم حتى لم يعد فيها مكان لحب غَيره.

        من النبْع القلبي، نَبع البر العميق الشامل الجيَّاش، يُملي إيمان المؤمن على المؤمن وإحسان المحسن على المحسن فريضة العطاء في سبيل الله، من زكاة محدودة وصدقة سمحاء. وعلى أركان البر تأسس التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم، الذي تسوده الأخوة الإيمانية، وفي تعامل المسلمين مع الناس أجمعين؛ إذ لا حدود للبر تحبِسهُ عن الوفاء بحق الضعيف، والمحتاج من إنسان، وطير، ودابة.

        لقد أرشد الله الإنسان إلى البذل من ماله في سبيل الله، حتى لا يكون هذا المال سببًا لخسرانه، قال الله تعالى: ﴿يٰٓاَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْخٰسِرُونَ﴾ (المنافقون:9). ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:188). ﴿يٰٓاَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْخٰسِرُونَ﴾ (المنافقون:9).

        فوجب إذن، أن ينبعث التطوع الإيماني من إرادة كل مسلم ومسلمة، محبةً لله واحتساباً الأجر عليه. فكفالة المسلم وصيانة حرمته حيًا وحفظ عهده ميتًا، أن يكون مكفولاً لا متسولاً خاملاً عالةً على المجتمع. أن نسعى ليكون منتجاً ليكون المعطي يحرث في دنياه لآخرته، لا ليمد يده ليتلقى الصدقات في الطرقات وعلى أبواب المساجد.

        وعندما يتقن أفراد وجماعات المكونة للمجتمع العمراني الأخوي تأسيس هذه الدعامة «التكامل الاجتماعي»، فإن لا شك تتحقق في هذا المجتمع جميع مضامين التكافل من كرامة إنسانية، وأخوة إنسانية، ورابطة قلبية، ورحمة حانية؛ ذلك أن الإسلام قد اهتم ببناء المجتمع المتكامل، وهذا ما لاحظناه في تأسيس وبناء المجتمع العمراني الأخوي الأول.

4- صدقة الفطر:

        صدقة الفطر: هي صدقة واجبة على كل مسلم ومسلمة، رجلاً كان أم امرأةً، صغيرًا أم كبيرًا، و يجب إخراجها يوم عيد الفطر بعد شهر رمضان، ومقدارها ثلاثة كيلو غرام تقريباً من غالب قوت البلد .

5- النسك في موسم الحج:

        يقول الله جل في علاه:﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوْسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْـمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (البقرة:196).

        النسك: هو ما شرعه الله - جل وعلا - في موسم الحج، حيث أوجب على الحجاج، تقديم أنواع من النَّعم: إبلاً أو بقراً أو غنماً، وهذا ومن أهم ما يسهم في التكافل الاجتماعي بين المسلمين.

6- الوقف:

        لقد تميز الإسلام المجيد بما أبرزه المسلمون من أوقاف على مساجدهم ومعاهدهم ومدارسهم وطلابها، مما كان له الأثر البالغ في انتشار الدعوة الإسلامية، وتربية المسلمين على العلم، والصلاح، وحفظ كرامة المحتاجين، ورعاية ذوي القربى، والمساكين، وحفظ أصول أملاك المسلمين، فعاشوا أعزةً لا يمدون يداً إلى لئيم.

        لقد كان الوقف الشرعي هو الطريق إلى استمرار الأعمال الخيرية واستقلالها حيث استمر الإنفاق على المدارس، والمساجد، والمعاهد، والمكتبات، كما استمرت المناشط الدعوية والإغاثية والتعليمية، في الوقت الذي تعرضت أمة الإسلام إلى بعض الشدائد والمحن أدت إلى وقوع بعضها تحت سيطرة الأعداء.

        وعن طريق هذا الوقف انتشرت في أرض المسلمين المدارس والأربطة والمكتبات وحِلَق العلم والتأليف، وتحسنَتْ بدعمها الأحوال الصحية للمسلمين وازدهر علم الطب، وأنشئت المستشفيات، إضافةً إلى دَوره في توفير البنية الأساسية للمجتمع من طرق وجسور وبناء المساكين للمحتاجين، وتزويج الشباب غير القادرين، ورعاية المعوقين، والمقعدين، والعجزة، ناهيك عن دعم الحركة التجارية، والصناعية، والزراعية، ناهيك عن تحقيق الترابط الأسري، ومصالح الأمة، وذلك بتوفير احتياجاتها ودعم ازدهارها وورقيها وغير ذلك.

        عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: «صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِه،ِ وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»(12).

7-الكفارات:

        يقول الله تبارك وتعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِيٓ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوٓا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيٰتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (المائدة:89).

        إن الكفارات: هي ما فرضته شريعة الإسلام على المسلم، بعض لتركه بعض الواجبات، أو لارتكابه المحظورات؛ كإفطاره عمدًا في رمضان، أو جماعه لزوجه في رمضان، أو ككفارة اليمين إذا حلف المسلم بالله فحنث، وكفارة الفطر عمدًا بدون عذر مقبول شرعاً في نهار رمضان وغيرها . وتضمن بعض مصاريف هذه الكفارات إطعام لعدد من المساكين، ومن هنا كانت وسيلةً من وسائل تحقيق التكافل الاجتماعي.

8- الإرث:

        يقول رب العزة تبارك وتعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِيٓ أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً، وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلـٰلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوٓا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٰى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ (النساء:11-12).

        ويقول عز من قائل: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَللَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُٓ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوٓا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (النساء:176).

        والإرث وسيلة من وسائل التكافل الاجتماعي داخل الأسرة والعائلة.

9- الوصية:

        رغب الإسلام في الوصية، فقال سبحانه وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْـمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْـمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْـمُتَّقِينَ﴾(البقرة:180)

        ويقول رب العزة: ﴿يٰٓاَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْـمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰنِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ أَوْ آخَرٰنِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾(المائدة: من الآية106).

        عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ في أَعْمَالِكُمْ»(13).

        والوصية: هي أن يوصي الشخص عند موته بقدر من ماله - لا يتجاوز الثلث من تركته - لشخص معين مُعَينَةً أو جماعةً من الناس بأعيانهم أو بأوصافهم أو أي جهة من جهات الخير .

        ومع ترغيب الإسلام في الوصية، إلا أنه منع بأن يوصي الرجل في أكثر من الثلث، وذلك اعتبارًا لحق الورثة ومراعاة لظروفهم بعد الميت و الإسلام وازن بين حقوق الورثة والموصى إليهم حيث منع الوصية بأكثر من الثلث، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ  - رضي الله عنهما- قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعودني عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِى فَقُلْتُ: إِنِّى قَدْ بَلَغَ بِى مِنَ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلاَ يَرِثُنِى إِلاَّ ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بثلثي مالي قَالَ: «لاَ». فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ فَقَالَ: «لاَ» ثُمَّ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ»(14).

11- النفقات:

        وتشمل: الأبوين وأصولهما، والأبناء، وفروعهم، والإخوة، وفروعهم، والأعمام، والعمات، وفروعهم، والأخوال، والخالات وفروعهم(15)، والزوجات والمطلقات في العدة، والرقيق بحق مالكه، والحيوان بالنسبة لمالكه.

        والنفقة تشمل: الطعام والغذاء، واللباس، والكساء، والسكن، والمأوى، والإخدام للعاجز، منهم والمريض، والتعليم لمن كان بحاجة إليه، والتزويج لمن كان بحاجة إليه، والحاجات الاجتماعية المتعارف عليها»(16).

12- الرّكاز:

        «ما يوجد في بطن الأرض من معادن ونقود، قد جعل الإسلام فيه نصيبًا معينًا ينفق منه على التكافل الاجتماعي، وللعلماء آراء واجتهادات حول التفريق بين الكنز والركاز وحكم ما يُستخرج من باطن الأرض أو أعماق البحار من معادن وغيرها»(17).

13- النذر:

        يقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَلْيُوفُـوا نُذُورَهُمْ﴾ (الحج: من الآية29)، «فإذا نذر الإنسان نذرًا أن يتبرع لله بمبلغ وجب عليه الوفاء بنذره، وكان سبيله الفئات المحتاجة للتكافل الاجتماعي»(18).

14- الغنائم:

        جعلت الشريعة الإسلامية الغنائم التي يغنمها المسلمون في المعارك الحربية نصيبًا للتكافل الاجتماعي، وهذا مما اختصت به الشريعة الإسلامية الغراء، فلا نجد له مثيلاً في النحل الأخرى قديماً وحديثاً.

        يقول الله - عز اسمه-:

        ﴿وَاعْلَمُوٓا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتٰمٰى وَالْـمَسٰكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰنِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (لأنفال:41)

        ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(لأنفال:69)

        ﴿وَمَا أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَآءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(الحشر:6).

        ﴿مَا أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتٰمٰى وَالْـمَسٰكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَآءِ مِنْكُمْ وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(الحشر:7).

15- بيت مال المسلمين:

        فلكل المسلمين حق في بيت مال المسلمين، وهي ما يصطلح عليه اليوم ب«الخزينة العامة»، ففي عهد النبوة كانت مواردها قاصرةً على الزكاة والغنائم، وكانت تنفق على المحتاجين والمستحقين، فلما اتسعت رقعة الإسلام ودولته في عهد الخليفة الثاني أمير المؤمنين «عمر بن الخطاب» - رضي الله عنه - دوَّن الدواوين ونُظِّمَت تنظيماً دقيقاً، حيث تم تسجيل ذوي الحاجات والمستحقين وأصحاب الصدقات وذوي الأعمال، وقسم بيت مال المسلمين إلى أقسام، لكل نوع من وارداته قسم خاص، كقسم الزكاة بكل أنواعها، وقسم خمس المعادن والغنائم والركاز، وقسم لخراج الأرض وجزية الرؤوس، وقسم لتركة الأموات، الذين لم يتركوا ورثة، فقيدت كل واردات الدولة من زكاة، وغنائم، وصدقات، وكانت المهمَّة الرئيسة لبيت المال تحقيق التكافل الاجتماعي داخل المجتمع العمراني.

والحمد لله رب العالمين.

*  *  *

الهوامش:

(1)        مصنف ابن أبي شيبة، 3/70، والسنن الكبرى للحافظ البيهقي رحمه الله، 7/23، والمصنف للحافظ عبد الرزاق ح 7286.

(2)        تفسير القرآن العظيم، للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [700-774هـ]، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2/1420هـ - 1999م، (ج3/ص348).

(3)        الكريمة: النفيسة.

(4)        العزيرة: الْكَثِيرَة اللَّبَن وَالْمَنِيحَة الشَّاة اللَّبُون أَوْ النَّاقَة ذَات الدَّرّ تُعَار لِدَرِّهَا فَإِذَا حُلِبَتْ رُدَّتْ إِلَى أَهْلهَا.

(5)        تُفْقِر الظَّهر: عِيرهُ لِلرٌّكُوبِ.

(6)        تَطْرِق الفَحْل أَيْ: غِيرهُ لِلضَّرَابِ.

(7)        دلوها أَيْ: ضَرْعهَا.

(8)        سنن الإمام أبي داود 2/167-168 باب حقوق المال.

(9)        سنن الإمام الترمذي، باب ما جاء في أن المال حق سوى الزكاة، سنن ابن ماجه باب ما أدي زكاته فليس بكنز، المصنف للحافظ عبد الرزاق، والمعجم الكبير للطبراني وغيرهم.

(10)     سنن الإمام ابن ماجه، باب المسلمون شركاء في ثلاث.

(11)     البذل: التوسع في الخير.

(12)     رواه الأئمة: الترمذي في سننه باب في الوقف، والنسائي في السنن باب فضل الصدقة على الميت، وابن حبان في صحيحه فصل في الموت، وابن خزيمة في صحيحه باب فصل في الموت وما يتععلق به.

(13)     رواه الأئمة: ابن ماجه في سننه باب الوصية بالثلث، أحمد في مسنده ومن حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، الطبراني في المعجم الكبير، الدارقطني في سننه باب الوصية.

(14)   رواه الأئمة: البخاري في صحيحه باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة رضي الله عنه، ابن ماجه في سننه باب الوصية بالثلث، أحمد في مسنده مسند سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، البخاري في الأدب المفرد باب العيادة جوف الليل، مالك في الموطأ باب الوصية في الثلث لا تتعدى.

(15)     في بعض هذه الأصناف والتي قبلها خلاف في بعض المذاهب الاجتهادية.

(16)     الفقر والجوع والحرمان مشكلات وحلول، الشيخ مصطفى السباعي، ص183-184.

(17)     الفقر والجوع والحرمان مشكلات وحلول، ص185.

(18)     الفقر والجوع والحرمان مشكلات وحلول، ص185.

*  *  *