مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، شعبان 1435 هـ = يونيو 2014م ، العدد : 8 ، السنة : 38

 

دراسات إسلامية

 

مير عثمان علي خان ومساهمته

في تأسيس الجامعة العثمانية بـ"حيدر آباد"

بقلم: الدكتور محمد سليم القاسمي(*)

 

 

كان «مير عُثمان علي خان صديقي بهادور» هو سابع نظام «حاكم» لولاية حيدر آباد الهندية، وهي كبرى الولايات الأميرية في مرحلة مَّا قبل استقلال الهند، وتقترب من حجم المملكة المتحدة في الوقت الحاضر وكان «ميرعثمان علي خان» أغنى رجل في العالم إلى أن وافته المنية عام 1967م.

     وقد أُعلن أن «خان» هو الشخص الأكثر ثراءً في العالم بعد حساب ثروته، وفقاً لإحصائيات التضخم الحالية. وقد قدرت ثروته خلال فترة الأربعينات من القرن الماضي بقيمة ملياري دولار، وقد كان حجم الإيرادات السنوية للهند بعداستقلالها مليار دولار فقط. وأوضحت مجلة «تايم الأميركية»، أن لديه ثروة شخصية قيمتها 236 مليار دولار، إلى جانب امتلاكه أثمن مجموعة من المجوهرات تم الإعلان عنها، وهي 25 ألف ماسة وأكثر من ألفي زمردة. وتجدر الإشارة إلى أن حيدر آباد تعد أغنى ولاية أميرية في الهند بفضل اعتماد ثروتها على تجارة الذهب والماس واللؤلؤ. ومع أنه تم استخراج ماسات مثل «الأمل وريجنت وكوه نور»، من مناجم «غولكوندا»، ولذا يُطلق على حيدر آباد مدينة اللؤلؤ.(1)

     وباعتباره حليفاً مخلصاً للتاج البريطاني بعد الحرب العالمية، قدم خان مساعدة مالية طائلة إلى البريطانيين ومجموعته الأصلية من الطائرات طراز «دي إتش 9» على سبيل الهدية. وتحمل كل طائرة نقشاً يبين أنها كانت ملكية شخصية للسلطان ميرعثمان علي خان، وأصبحت تعرف مجموعة الطائرات بسرب حيدر آباد. كما قدم في عام 1947م هدية من المجوهرات الماسية تتكون من عقد وتاج إلى أميرة بريطانية إليزابيت، قبل أن تصبح ملكة، بمناسبة زواجها. ولا تزال ترتدي الملكة العقد والبروشات من هذه الهدية حتى اليوم، وقبل أيام قدارتدت الأميرة «كيت ميدلتون» هذا العقد بمناسبة عيدهاالميلادي.(2)

     وبفضل ثروته الاستثنائية، تم «تكريم خان» من قبل البريطانيين ليكون الأمير الأعلى مقاماً في الهند، وليتفوق بذلك على خصومه. لقد حكم أسلافه ولاية بحجم إيطاليا على مدار أكثر من ثلاثة قرون كملكية مطلقة، ولم يكونوا مسؤولين في المسائل الداخلية حتى على الأقل سوى عن أنفسهم، وزعموا ولاء 18 مليون شخص لهم.

     كان ينظر إلى السلطان في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية من قبل الكثيرين على أن مير عثمان علي خان حاكم إسلامي مؤثر في العالم. وفي عام 1921م، تم إرسال نجليه إلى «نيس» ليتزوجا من ابنتي عبد المجيد الثاني، آخر خليفة عثماني. وكان قد طرد مؤخرًا من قصر «توب كابي» بواسطة «مصطفى كمال أتاتورك» وأُرسل إلى المنفى في فرنسا. وكجزء من ترتيبات الزواج، نصب الخليفة نجل السلطان خان وريثًا للخلافة لتوحيد السلطة الروحية العليا للعالم الإسلامي مع تركزها بشكل أكبر في يد الأغنياء.و كان يعمل لدى خان إجمالي 14,710 مؤظفاً عند وفاته. ويوجد نحو ثلاثة آلاف حارس عربي في قصره الرئيسي فقط، و28 شخصاً لجلب مياه الشرب، و38 آخرون لنفض الغبار عن الثريات والمصابيح، وعدة خدم خصيصاً لطحن الجوز وإعداد مكسرات التنبول التي تعتبر من المخدرات الخفيفة لمضغها.(3)

     إلا أن هذا الحاكم الذي يعتبر أغنى الأغنياء في العالم كان بخيلاً، إذ أنه كان يرتدي الطربوش نفسه لمدة 35 عاماً، كما اعتاد ارتداء بيجامات رثة وتنا ول الطعام في طبق مصنوع من الصفيح وتدخين أعقاب السجائر، رافضاً شراء علبة سجائر طوال حياته. كان عثمان علي خان أيضاً يرقع جواربه الخاصة، وكانت عمامته الرثة التي كان يرتديها دائماً تتناقض بشكل صارخ مع تلك الماسة التي في حجم بيضة النعامة التي يبلغ ثمنها 50 مليون جنيه إسترليني التي استخدمها كثقالة للورق لمنعه من التطاير. إن تراث نظام الملك غريب الأطوار حيٌّ في قصص تتناول رفاهيته الشديدة وبخله المدقع.(4)

     مرة أراد ميرعثمان علي خان بطانية جديدة ليشعر بالدفء، فأمر خادماً بشراء واحدة مع إعطائه أوامر مشددة بعدم دفع أكثر من 25 روبية ثمناً لها. لكن عاد الخادم خالي الوفاض؛ لأن البطانية الجديدة تتكلف 35 روبية. وبالتالي، اكتفى نظام الملك ببطانية قديمة بالية. وتبرع بعد ذلك بشاحنات محملة بالعملات الذهبية إلى صندوق الدفاع الوطني في الهند، وقال لعماله حينها «لقد تبرعت بالقطع النقدية، وليس بالشاحنات، فتأكدوا من عودة الشاحنات إلينا». لقد أقلم نفسه على العيش بما يعادل جنيهاً إسترلينيا واحدًا يومياً. وأخذ سيجارة ذات مرة من أحد المستشارين، وقطعها نصفين، وأعاد له أحد نصفيها مرة أخرى.

     ومع هذا كله، كان لديه جانب عقلاني، فقد درس اللغة الإنجليزية والأردية والفارسية، ويعود إليه الفضل باعتباره المهندس العبقري لحيدر آباد الحديثة، التي هي الآن واحدة من أكبر المدن الهندية. ولقد شهد حكمه توسعاً في الطرق والسكك الحديدية والنظام البريدي، وأنشأ أيضاً عددًا من الجامعات والمستشفى والمصانع.

الجامعة العثمانية

     فمن جامعاتها «الجامعة العثمانية» في «حيدرآباد»  هي جامعة شهيرة وجامعة إسلامية ثانية في الهند،  و لـ«أمير عثمان علي خان» مساهمة بارزة في تأسيس هذه الجامعة. وحسب آخر البيانات الصادرة عن هيئة الدعم المالي للجامعات الهندية، تضم الجامعة العثمانية نحو 901 كلية تابعة لها. وقد لعب مولوي عبد الحق مع  مير عثمان علي خان، المعروف بـ«أبو اللغة الأردية» دورًا رئيسياً في إنشاء الجامعة العثمانية التي تحتفظ بميزة أنها الجامعة الأولى التي تعتمد لغة هندية «اللغة الأردية» في تدريس مناهجها. غير أنها اعتمدت اللغة الإنجليزية في خمسينات القرن الماضي كلغة التدريس الأولى. إن اللغة الأردية هي تعد رابع أكثر اللغات تحدثاً في العالم، حيث ينطق بها 550 مليون نسمة. وقد ظهرت اللغة الأردية في الهند منذ ما يقرب من عام 900، بتأثير من اللغات الفارسية والعربية والتركية. وقد حققت الجامعة العثمانية كثيرًا من الإنجازات المبهرة تحت رئاسة «مولوي عبدالحق» وأصبحت في عهد ذلك الباحث الجامعة الثانية الإسلامية في الهند بعد جامعة عليكرة الإسلامية.

     تعد الجامعة العثمانية إحدى أهم الجامعات البحثية في البلاد و واحدة من كبريات الجامعات في شبه القارة الهندية، حيث تضم أكثر من 300 ألف طالب في جميع الكليات التابعة لها كما تُعد الجامعة مركزًا فكرياً رئيسياً في البلاد، فقد خرّجت الجامعة كثيرًا من الشخصيات البارزة، مثل رئيس وزراء الهند السابق «في وي نارا سيمها راو» وعضوالبرلمان «أسد الدين الأويسي» و عضوالبرلمان ولاعب كركت السابق «محمد أظهرالدين» والوزير للشؤون الداخلية السابق «شيف راج فاتل» و الوزير المركزي «جي فال ريدي» وكبير الوزراء لولاية آندهرا براديش «كرن كومار ريدي» والممثلة و ملكة جمال العالم «ديانة هيدين» و غيرذلك كثيرمن الزعماء والساسة و المفكرين.(5)

     ويوجد القليل من الجامعات في الهند التي تتمتع بشهرة وعراقة الجامعة العثمانية، التي تُعد من أقدم الجامعات الحديثة في الهند و حصلت الجامعة عام 2013م على درجة A من قبل  يوجي سي. وللجامعة كليات تأسيسية وكليات جامعية وكليات تابعة. وتنتشر الكليات التابعة في ولاية حيدر آباد وتوفر كثيرًا من مناهج التعليم الجامعي ومناهج الدراسات العليا.

     ويغطي حرم الجامعة مساحة تقترب من 1600 فدان. وتجتذب الجامعة طلبة من شتى أنحاء الهند، وكذلك من شتى أنحاء العالم. ويقارب عدد العاملين فيها 5000 أستاذ ومحاضر وعامل، كما تضم عددًا كبيرًا من الطلبة الأجانب. يقول مسؤولو الجامعة: إن الجامعة قبلت السنة الماضية نحو 2698 طالب أجنبي. وسجل الطلبة المقبلون من غرب القارة الآسيوية وشرق القارة الأفريقية، حيث وصل عددهم إلى 1200 طالب، بينما جاء بقية الطلبة من العراق والسودان وأفغانستان. وقد جذبت درجات بكالوريوس التجارة والماجستير في الآداب والعلوم العدد الأكبر من الطلبة العرب. الكثير من الطلبة، الذين جرى قبولهم في الجامعة حصلوا على منحة جامعية من المجلس الهندي للعلاقات الثقافية  (ICCR) دهلي الجديدة، الذي أسسها «مولانا أبوالكلام آزاد» - رحمه الله - كما يهتم الكثير من الطلبة العرب، الذين يلتحقون بالجامعة، بدراسة اللغات، ولذلك تلقى دورات العام الواحد التي يحصل بعدها الطالب على شهادة في اللغة الإنجليزية إقبالاً كبيرًا.(6)

     ويتوقع مسؤولو الجامعة أن مزيدًا من الطلبة الأجانب، وبالأخص من دول الخليج العربي وقارة أفريقيا، سوف يلتحقون بـالجامعة في المستقبل القريب. ويقول «جي بي ريدي» مدير مكتب العلاقات الخارجية بالجامعة، أنه جرى افتتاح مدن جامعية خاصة للطلبة الأجانب هذا العام، وهي الخطوة التي من المتوقع أن تساهم في جذب مزيد من الطلبة من دول أخرى. وتخصص الجامعة العثمانية في حيدر آباد حصة زائدة تبلغ 15 في المئة من نسب القبول في دراسات بكالوريوس الهندسة، وبكالوريوس التكنولوجيا للطلبة الأجانب والطلبة الأجانب من أصل هندي، وأبناء الهنود العاملين في دول الخليج العربي للعام الدراسي 15/2014م.

     وللجامعة مكتبة كبيرة و تُعد هذه المكتبة هي المكتبة الرئيسة، وقد جرى إنشاؤها في عام 1908م، وهو العام نفسه الذي أُنشئت فيه الجامعة. وتتزين أرفف تلك المكتبة بما يقرب من 500 ألف كتاب وأكثر من ستة آلاف مخطوط، من بينها مخطوطات نادرة من سعف النخيل والمخطوطات الإسلامية و الإمبراطورية المغولية والديكانية لا تقدر بثمن، والعديد من المؤلفات والمطبوعات الإلكترونية. كما تحتوي المكتبة على عدد كبير من المجلات والوثائق الحكومية. وتتبع المكتبة نظاماً مكتبياً يربطها بجميع المكتبات الموجودة في الحرم الرئيسي للجامعة العثمانية، وكذلك المكتبات الموجودة في بقية الكليات التأسيسية التابعة لها.(7)

     وأُنشئ قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة  في عام 1965م. وقد شغل الأستاذ الزائر والمستشرق الألماني «هانز كروز»، منصب أول رئيس لذلك القسم. وتوفر المناهج، التي يجري تدريسها في قسم الدراسات الإسلامية، المعلومات الأساسية عن الدين الإسلامي، وكذلك المجتمعات المسلمة في البلاد المختلفة. ويسعى القسم إلى تشجيع التفاعل بين فروع العلوم المختلفة، وكذلك نشر الوعي النقدي للقضايا الدينية والاجتماعية المختلفة، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تشجيع علاقات مجتمعية جيدة وإزالة عدم الثقة وسوء الظن المتبادل بين أعضاء المجتمع المتعدد الثقافات والديانات. ويتضمن برنامج الدراسات العليا، الذي يوفره القسم، درجة الماجستير وماجستير في الفلسفة ودرجة الدكتوراه.

     الجامعة العثمانية توفرمجموعة كبيرة من المناهج التعليمية، بما فيها الأكاديمية والفنية والمهنية. كما تدرس الجامعة منهجاً في العلوم الإنسانية والفنون والعلوم الاجتماعية والتخصصات العلمية والقانون والهندسة والطب والتكنولوجيا والتجارة وإدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات واللغات الشرقية.(8)

     وبالإضافة إلى ذلك، توفر الجامعة العثمانية دراسات في مجالات متعددة من خلال التعليم عن بعد. كما تشتهر الجامعة بالأنشطة البحثية التي تجريها المعاهد التابعة لها في الكثير من المجالات. يقوم معهد الجينات ومستشفى الأمراض الوراثية، بعمل أبحاث في مجالات علم الوراثة السريرية وعلم النفس السريري والباتولوجيا السريرية، وعلم البيولوجية الجزئيّة وعلم الكيمياء الحيوية، وعلم الأحياء الخلوي وعلم السموم البيئية والعلوم الإنسانية والإعلام والفنون الجميلة، والدراسات المتقدمة وإدارة الأعمال والهندسة المعمارية والسياحة. أما مركز الطاقة والتكنولوجيا فيقوم بعمل أبحاث في مجالات مصادر الطاقة المتجددة. كما يوجد بالجامعة الكثير من مراكز الأبحاث الأخرى.

     وبجانب شهرتها في مجال التعليم العالي، تتميز الجامعة العثمانية بطراز معماري لا يضاهيه أي من المؤسسات التعليمية الأخرى في طول الهند وعرضها، حيث تقف أبنية الجامعة في حيدر آباد كتحفة رائعة من الغرانيت. ولهذا تغري هذه الجامعة  كثيرًا من السائحين بزيارة أبنيتها بالقدر الذي تجتذب به الكثير من الطلبة. ويحتل مبنى كلية الآداب الفخم، على سبيل المثال، مساحة 250 ألف قدم مربع في منطقة قروية تضم جادة تنتشر الأشجار على جانبيها. وتُعد كلية الآداب بمثابة النواة للجامعة التي يغطي حرمها مساحة 1600 فدان، ويضم مجموعة من المباني الجميلة التي تشكل حرم الكليات الأخرى.(9)

     وتخفي تلك الأبنية الجرانيتية العظيمة، الذي تقف شاهدًا على عظمة الجامعة العثمانية المعمارية، ملحمة تاريخية من التفكير والتخطيط والبناء لهذا البناء الحجري الأنيق. قام اثنان من المهندسين المعماريين البارزين في حيدر آباد، وهم «علي رضا وزين يار جنغ» بجولة موسعة في كل أرجاء العالم تقريباً لدراسة فن العمارة للأبنية التعليمية، لا سيما الجامعات القديمة مثل «برنستون وهارفارد وييل» في الولايات المتحدة الأميركية، و«أكسفورد وكمبردج وأدنبره ومانتشستر» في إنجلترا، كما زاروا بعض الأبنية التي ما زالت في مرحلة الإنشاء في بعض الجامعات، مثل «كينغستون وبرمنغهام وليدز». كما اشتمل خط سير الرحلة على زيارة بعض الجامعات في أوروبا، مثل «السوربون وهايدلبرغ وميونيخ وبرلين والنمسا». ثم اختتم المهندسان جولتهما بزيارة «مصر» و«تركيا» للإطلاع على طرز العمارة الإسلامية هناك.

     وتمزج أبنية الجامعة العثمانية بين كثير من الطرز المعمارية مثل المعابد الهندية والعمارة الساراكينوسية المطعمة ببعض النقوش من العمارة الإسلامية والعربية والمورسكية والقوطية، التي ترجع إلى العصور الوسطى للإسلام.

     قال الحاكم مير عثمان علي خان، مؤسس الجامعة لدى افتتاح كلية الآداب «الحمد لله أن هذا الصرح العظيم، الذي ليس له نظير في جماله وفخامته وقدره الرفيع في الهند أو في العالم، قد بات جاهزًا للعمل الآن». وعند بداية الدراسة لأول مرة في الجامعة، كان شعارها يحمل نقشاً من أحاديث النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - يقول «أنا مدينة العلم وعلي بابها».(10)

*  *  *

الهوامش

(1)     V.K Bawa, The Last Nizam: The Life and Times of Mir Osman Ali Khan, Delhi, p 21,  ISBN 0-670-83997-3

(2)     The Indian Express, Delhi, 10 January 2014

(3)     Doso Faram Jee Karaka, “Fabulous Mogul: Nizam 7th of Hyderabad, p 62, 1955,University of Michigan,USA                   

(4)     Naeem, The Last Phase of an Oriental Culture (1591-1948), Delhi, p 50, ISBN-8185-20-4

(5)     Encyclopedia of Britannica, “Hyderabad, Sir Mir Osman Ali Khan, the 7th Nizam, 12th Edition, London&Usmania University:  A Green Heaven in Hyderabad, The Hindu, Delhi, 05 December 2013

(6)     The Guardian, London, December 2013 

(7)     Deccan Tehzeeb is History, The Times of India, 16 December 2013

(8)Usmania University:  A Green Heaven in Hyderabad, The Hindu, Delhi, 28 July 2012

(9)     A Slice of Egypt in Hyderabad, The Hindu, Delhi, 12 December 2011

(10)   Naeem, The Last Phase of an Oriental Culture (1591-1948),p 91



(*)          جامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي.