ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، رمضان – شوال 1435 هـ = يونيو – أغسطس 2014م ، العدد : 9-10 ، السنة : 38

 

أنباء الجامعة

 

خطاب معالي الدكتور «محمد شهيم علي سعيد» حفظه الله

وزير الشؤون الإسلاميّة بجمهورية «مالديف» في حفل الترحيب الذي أقيم على شرفه

بجامع «رشيد» الكبير بالجامعة من مساء السبت 11/جمادى الثانية 1435هـ = 12/أبريل 2014م

في الوقت ما بين الساعة السادسة والربع وبين الساعة السادسةوالخمس والثلاثين دقيقة

 

 

 

نقل المحاضرة عن «السي دي» الأخ كفيل أحمد القاسمي المدراسي، طالب بقسم الإفتاء بالجامعة في العام الدراسي 1434-1435هـ وتناولها رئيس التحرير نور عالم خليل الأميني بالمراجعة والتحضير للنشر على صفحات مجلة «الداعي».

 

     بسم الله الرحمن الرحيم

     الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أمّا بعد: أيّها الإخوة! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فلا أدري بأيّ كلمات أعبّر عمّا في نفسي من فرح وسرور حينما أجلس بين إخواني الذين أتذكّر بهم أيّامي التي قضيتها طالبًا مثلكم في مثل هذه المساجد وفي مثل هذه المدارس في هذه البلاد وما جاورها.

     أنا أخوكم في الله «محمد شهيم علي سعيد» وزير الشؤون الإسلامية بجمهورية «مالديف» لعلّكم تعرفون عن مالديف شيئًا. مالديف بلدٌ مسلمٌ وتتكوّن من ألف جزيرة بل ألف و مئتي جزيرة وكلُّ سكّانها مسلمون مئة في المئة، ومن أهل السنّة والجماعة. دخل الإسلامُ مالديفَ عن طريق العرب، العرب المغاربة قبل ثمانية قرون تقريبًا. وقبل ذلك كان مالديف بلدًا بوذيًّا. ثم دَخَل الإسلام هذا البلدَ، ومنذ دخل الإسلام إلى يومنا هذا، الإسلام ظاهرٌ في مالديف وكذلك طاهرٌ في القضاء وفي النظام السياسيّ والتعليمي كذلك.

     أنا بدأتُ الدراسة في «باكستان» في الجامعة الإسلامية الأشرفيّة في «لاهور». ومنهجُ تلك الجامعة أيضًا امتدادٌ لهذه الجامعة التي أنتم طلاّبُها. حفظت القرآن الكريم في الجامعة الأشرفية ثم بعد ذلك تنقّلْتُ في بلدان كثيرة. بعد «باكستان» ذهبتُ إلى «مصر» وصرتُ طالبًا في المعهد التابع لجامعة الأزهر الشريف، تعلّمت اللغة العربية هناك، فمن هناك انتقلتُ إلى المدينة المنوّرة، وقُبلت طالبًا في المدينة المنورة بينما كنتُ في مصر، وتركتُ مصر حبًّا للمدينة المنورة وكما تعلمون هناك حديثٌ يقول النبي – صلى الله عليه وسلم - فيه: «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون»(1). ففضّلتُ المدينة على سائر المدن، وكنتُ في الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة طالبًا تقريبًا أربع سنوات. وبعد ذلك واصلتُ دراستي في مرحلة الماجستير في «ماليزيا» ثم كذلك الدكتوراة أيضًا في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

     تجربتي في هذه الحياة التعليميّة، أنا أستطيع أن أعبّر لكم في كلمة مختصرة بين القوسين. إذا الطالب ليس عنده إخلاص في العلم، لا يتعلّم وإنما يترك الدراسة، ويرجع إلى البيت. لا بُدّ أن يكون لأيّ طالب يتعلّم العلم الشرعيّ يكون لديه إخلاص، هذا الإخلاص هو ثمرةُ كلّ عمل. والذي ليس عنده إخلاص، لن يجد نفعًا في الدنيا ولا في الآخرة.

     كما علمتُ مما تكوّن لدي من المعلومات تجاه هذه الجامعة لما بدأت، بدأت بأستاذٍ واحدٍ وطالبٍ واحدٍ. واليوم منذ تأسيس هذه الجامعة إلى يومنا هذا حَسَبَ معرفتي إنّ هذه الجامعة خرَّجت أكثر من مئة ألف طالب في شبه القارة الهنديّة، واليوم حَسَبَ معرفتي ومعلوماتي في هذه الجامعة خمسةُ آلاف طالبٍ أوما يقرب من خمسة آلاف طالبٍ. وهذا دليل على أنّ مؤسس هذه الجامعة العريقة لديه إخلاص تجاه أمته وتجاه وطنه وتجاه دينه وتجاه ربّه ونبيّه – صلى الله عليه وسلم - .

     وأقول لكم إخواني الأعزّاء! من خلال تعليمكم هذا، ودراستكم هذه لا تنتظروا شيئًا من الناس ولا تنتظروا وظيفةً، لا تدرسوا من أجل الوظيفة. لمّا كنّا نحن أمثالكم طلابًا في الجامعة الإسلامية، كان أحد أساتذتنا ينصحنا، يقول: «لاتدرسوا من أجل الوظيفة، إذا درستم من أجل الوظيفة، سوف تعيشون في هذه الحياة الدنيا باحثين عن الوظيفة، فلن تجدوا راحتَها؛ ولكن إذا درستم العلمَ الشرعيّ بالإخلاص ولكي تعلموا بهذا العلم وتخدموا بهذا العلم أمتكم ودينكم. فإن الوظيفة سوف تبحث عنكم.

     أنا في حياتي أكبر تجربة كسبتُها، هي هذه الحقيقةُ. لم أطلب في حياتي عملاً ولا وظيفةً ولم أكتب لأيّ مؤسَّسة حكوميّة حتى أجد وظيفةً؛ ولكن الوظيفة جاءت ورائي الحمد لله. والدي كان صيّادًا. كان الناس كلهم يرسلون أبناءهم إلى مدارس علميّة ومدارس عصريّة ومدارس في خارج البلد لتعليم العلم المعاصر. وكان الناس يستهزئون بوالدي ويقولون: كيف أنت ترسل ولَدك إلى «باكستان». ممكنٌ بعد ذلك يصبح ملحدًا أو يصبح متطرّفًا؛ ولكن والدي كان يقول: العلم الشرعيّ فيه البركة. وكنتُ بدأتُ الدراسة قبل اثنين وعشرين عامًا. الحمد الله اليوم وصلتُ إلى ما وصلت إليه لخدمة الدين والأمة. هذا كان بدعاء الوالدين وإخلاص الوالدين.

     لذلك أرجوكم إخواني من خلال تجربتي هذه التي أنا كسبتُ بها أشياء كثيرة، أنا أوصيكم بالإخلاص وأوصيكم بالإحسان إلى الوالدين وأوصيكم بأن لاتدخلوا في الخلافات الفرعيّة. وعليكم أن تحترموا العلماء علماءَ المسلمين من الصحابة والتابعين والأئمة الصالحين، وعلى رأسهم الإمام الأكبر أبوحنيفة النعمان رحمة الله عليه الذي كان إمامَ الأئمة. كان الإمام الشافعي رحمة الله عليه وُلد في السنة التي تُوفّي فيها الإمام أبو حنيفة: سنة مئة وخمسين وكان الإمام الشافعيّ رحمه الله يُحبّ الإمام أبا حنيفة ولم يره وكان في شعره يقول:

لقد زان البلادَ ومن عليها

إمامُ المسلمين أبـو حنيفـة

     من يقول هذا الكلام. هذا الكلام يقوله الإمام الشافعي رحمة الله عليه عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله ولكنّ الإمام الشافعي لم يره؛ بل عرفه من علمه، عرفه بإخلاصه، عرفه من خلال تلامذته: مثل الإمام محمد بن الحسن الشيباني والإمام يعقوب أبويوسف الذي اتخذ لباسًا خاصًا وهو أوّلُ من لبس لباسًا خاصًا يلبسه القضاةُ. أنتم تعرفون هذا الشيء.

     إخواني الأعزّاء! الأئمة كانوا يحترم بعضهم بعضًا، اليوم نرى بعضَ طلبة العلم ينتقدون الأئمة ولا يحترمونهم، هذا لا يجوز من صفات المؤمنين ما ذكره الله عز وجل في سورة الحشر: «رَبَّنَا اغْفِرْلَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْإِيْمَانِ» (الحشر:10) الله عز وجل ذكر رُتَبَ المؤمنين «لِلْفُقَرَآء الْـمُهَاجِرِيْنَ... الخ» (الحشر:8) والَّذِيْنَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإيمَان مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّوْنَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ (الحشر:9) ذكر الله المهاجرين والأنصارَ ثم من بعدهم من المسلمين يقول: وَالَّذِيْنَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهم يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اغْفِرْلَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْإِيْمَان (الحشر:10) من الذين سبقونا بالإيمان من الأئمّة والتابعين وأهل القرون الثلاثة. هؤلاء الأئمة الذين خدموا الدينَ، والذين نقلوا إلينا سنّةَ رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الأئمة الصالحون يجب علينا نحن طلبةَ العلم أن ندعو لهم وهذه من صفات المؤمنين.

     ولذلك علينا أن نكون متواضعين مثل الإمام أبي حنيفة، كان في قمة التواضع، أنتم تعرفون قصّته، لما طلب الخليفةُ من الإمام أن يتولّى القضاء، رفض ووُضع في السجن من أجل هذا. وهل رأيتم رجلاً وُضع في السجن من أجل هذا أي بسبب أن رفض الوظيفة؟ اليوم قَدِّمْ إلى أحدٍ القضاءَ وقل له: كن رئيسَ المحكمة فسيقول نعم تفضّل، أهلاً وسهلاً بك؛ ولكن الإمام رفض القضاء و وُضع في السجن، ثم دُعي إليه وعُرض عليه القضاء مرّة أخرى فرفض وقال الإمام للخليفة: أنا لستُ أهلاً لمثل هذه الوظيفة. والخليفة قال: أنت كذّاب والإمام يقول: إذًا الكذّابُ لا يتولّى القضاء. هذا قمّة التواضع. وكذلك ترى هذا في كل الأئمة الذين سلكوا مسلكَ الإمام أبي حنيفة رحمه الله وكذلك نحن علينا أن نستفيد من سيرة هؤلاء المخلصين.

     أنا هذه أوّلُ زيارةٍ لي لهذه الجامعة العريقة، وهذه إن شاء الله لن تكون آخرها. هذه أوّلُ زيارةٍ لي لأزهر الهند. هذه الجامعة العريقة التي رأيت فيها الخير، التي رأيتها قلعةً من قلاع الإسلام والمسلمين، التي رأيتها حصنًا حصينًا لسنّة محمد – صلى الله عليه وسلم - الآن أيّها الإخوة! الجامعات الإسلامية أصبحت كثيرةً في العالم الإسلامي؛ ولكن لاتكاد تجد جامعةً تهتمّ بالكتب الأصلية وتُدرَّس كلُّها؛ بل معظم الجامعات الإسلامية تختار بعضَ الأبواب من الأحاديث وتختار بعضَ الكتب وحتى كتب الحديث السبّة لا تَهْتمّ بها اهتمامًا مثلما تهتمّ هذه الجامعة. أنتم حقًّا في قلعةٍ، أنتم في حصنٍ حصينٍ. عليكم أن تستفيدوا من هذه الجامعة، وعليكم أن تستفيدوا من أساتذتكم المخلصين.

     إن شاء الله عز وجل أنا دعواتي لكم. أسأل الله عز وجلّ أن يبارك في علمكم، أسأل الله عزّ وجلّ أن يوفّقكم، أسأل الله عز وجلّ أن تكونوا صالحين، أسأل الله عز وجلّ أن تكونوا أئمّة، أسأل الله عزّ وجلّ أن يرزقكم الصبر، وجعلكم ممن قال فيهم: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُوْنَ بِأَمْرِنَا لَـمَّا صَبَرُوْا وَكَانُوْا بآيٰتِنَا يُوْقِنُوْنَ (السجدة:24).

     أيّها الشباب! أنتم طلبة العلم. أرجو أن تدعوا لهذه الأمة التي تفرّقت وأصبحت دويلاتٍ والتي في أنحائها دماء تُهدَر، اُدْعُوا الله لهذه الأمة أن تعود إلى عزّها ومجدها، وأن تعود إلى سنّة رسولها – صلى الله عليه وسلم - لا عزّة إلاّ بهذا الشيء عليكم أن تحبّوا إخوانكم، عليكم أن تتآلفُوا وأن تتآخَوْا فيما بينكم، وأنا متأكّد أنكم من مناطق مختلفة من الهند؛ ولكن كلّكم عندما تتخرّجون من المدرسة أو من الجامعة، ينبغي أن لا تنقطعوا عن إخوانكم وعن زملائكم. وهذا إن شاء الله عزّ وجلّ يفيدكم في الدنيا والآخرة.

     وأرجوكم بعد كل صلواتكم ودعواتكم أن تحافظوا على سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس بعد صلواتكم وقبل النوم، وفي الصباح وفي المساء لماذا؟ أنا أقول لكم هذا الكلام. أنتم أعلم بما في هذه السور. سورة الإخلاص تتحدّث عن توحيد الله عزّ وجلّ وسورة الفلق عندما نتدبّر، نجد أشياء، الله عزّ وجلّ يتحدّث في هذه السورة عن أشياء موجودة خارجَ تصرّف الإنسان. الله عزّ وجلّ يقول: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (الفلق:1-2) اللهُ - عزّ وجلّ - هو الذي خلق المخلوقات. ومن هذه المخلوقات ما يضرّ الإنسان؛ ولذلك يقول الله عزّ وجلّ ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ يعني هذا عامّ ويقول: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، وَمِنْ شَرِّ النَّفّٰثٰفِ فِي الْعُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ (الفلق: 3-5) هذه الأربعة أشياء خارج تصرّف الإنسان. يجد في إنسان نهاية السحر ويجد في إنسان غاية الحسد وفي مخلوق غاية الشرّ، ولكن الإنسان يدعو الله عز وجلّ يستعيذ به من هذه الأشياء  الشريرة الأربعة.

     ولكن في هذه السورة تخاطب اللهَ عزّ وجلّ مرّةً واحدةً «ياربّ» ولكن ترون في سورة الناس ثلاث مرّات. تخاطب الله عزّ وجلّ تستعيذ به جلّ وعلا من شيء واحد ألا وهو الوسواس. الذي يخرّب الإنسان. أنت نائم، ياتيك الشيطانُ ويقول: يا محمد! اليوم لا تمضِ إلى الدراسة. اِسْتَرِحْ، طيِّبْ اِسْتَرِحْ، تضيع عنك الصلواتُ والطعامُ والشرابُ ودعواتُ الملائكة. والملائكة تستغفر للمؤمنين، يستغفرون لمن في الأرض. الوسوسة تخرّب الإنسان. ثلاث مرّات تخاطب الله «ياربّ»، «يا ملك»، «يا إله» ﴿قُلْ أعُوْذُبِرَبِّ النّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إلٰهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (الناس:1-4) وأكثرُ أسماء الله عز وجلّ التي ذُكرت في القرآن إمّا «إنّ ربّكم الله الذي...» أو «إنّ إلهكم الله الذي...» أو «مَلِك». أكثرُ أسماء الله تعالى مذكورة في القرآن، ولكن أكثرها استعمالاً في القرآن «إله وربّ وملك»، «مَالِكَ الملك» «مَلِك الناس» يعني من شرّ الوسواس الخنّاس. هذا الوسواس الذي يخرّب حياة البشرية حياة الإنسان والنفس إذا هلك النفس هلكت الأمة «ألا إنّ في الجسد مضغة، إذا صلُحت صلُح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فَسَد الجسدُ كلُّه ألا وهي القلب(1).

     سورة الناس حصنٌ حصينٌ وسورة الفلق حصنٌ حصين من الآخرين، حافظوا عليها. وهذه نصيحة وفيّة لكم وأنتم تعرفونها؛ ولكن ﴿إنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَذِكْرٰى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيْدٌ (ق:37).

     أتمنّى منكم الدعاء لنا وندعو لكم. أسأل الله أن يبارك فيكم. هذا الوقت لا يسع الكلام الكثير وأسأل الله عزّ وجلّ أن يبارك في جمعنا هذا وسبحانك اللهم وبحمدك ونشهد أن لا إله إلاّ أنت نتسغفرك ونتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*  *  *



(1)      صحيح البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة، رقم الحديث: 1875 وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب ترغيب الناس في المدينة عند فتح الأمصار، رقم الحديث: 496/1388.

(1)      صحيح البخاري، كتاب الإيمان. باب فضل من استبرأ لدينه رقم الحديث: 52، صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، رقم الحديث 107/1599.