ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، جمادى الأولى 1436 هـ = فبراير - مارس 2015م ، العدد : 5 ، السنة : 39

 

أنباء الجامعة

 

النّادي الأدبي يعقد حفله البدائي

الإعداد: محمّد أمجد الديوبندي

الطالب: بقسم اللّغة العربية وآدابها

 

 

عقد النادي الأدبي لطلبة دارالعلوم/ ديوبند، الّذي ظلّ ولا يزالُ ينجب مئات من الشخصيّات الممتازة والرّجالات الإسلاميّة الّذين كانوا متضلّعين من اللّغة والأدب، فقاموا بنشاطات متنوعّة ودورٍ ملموسٍ في المجالات الدّينيّة الاجتماعيّة والسياسيّة، وأدّوا ويؤدّون خدمات جليلة عن طريق الدعوة والإرشاد والتدريس والصحافة والخطابة والكتابة.

     وقد تمّ تأسيسه على يدي العالم الجليل وصانع الرّجال والتاريخ فضيلة الشيخ وحيد الزّمان الكيرانوي رحمه الله تعالى عليه الّذي كان شخصيةً فريدةً ثاقبة النظر وكثيرة الإنتاج في قليل من الأوقات.

     عقد النادي احتفاله البدائي المنقطع النظير في اللّيلة المتخلّلة بين الخميس والجمعة 26-27 من محرّم الحرام 1436هـ الموافق 20-21/نوفمبر 2014م إثر صلاة العشاء في قاعة الحديث التحتانية بإشراف رجله الرّشيد فضيلة الشيخ محمّد ساجد القاسمي حفظه الله الأستاذ بالجامعة الإسلامية: دارالعلوم بديوبند -  وبرئاسة العالم الرّبّاني الشيخ عبد الخالق السنبهلي حفظه الله، نائب رئيس الجامعة الذي لا يزال يقوم بالتدريس منذ ثلاثة عقود من الزّمان. واستمرّ الاحتفال من التاسعة إلى الحادية عشرة والنصف ليلاً، واشترك فيها جميع أعضاء النادي والمسؤولون عنه وتوجّه مئات من الطلبة إلى قاعة الحديث للاشتراك في الحفلة. وجمع الاحتفال عددا من كبار الأساتذة منهم فضيلة الشيخ محمّد أفضل الكيموري - الأستاذ بالجامعة وغيره.

     واستُهلّ الاحتفال بتلاوة آي من القرآن الكريم تشرّف بها فضيلة الشيخ المقرئ عبد الرؤوف البلند شهري حفظه الله، أستاذ التجويد والقراءات بالجامعة وتلاه الأخ محمّد إقبال الكشميري بأنشودة عربية في مديح النبي على صاحبها الصلاة والسّلام في صوت عذب عبّر فيه عن حبّه العميق وشغفه الزّائد بذات النبي عليه ألف ألف تحيّة وسلام وأدار الحفلة الأخ محمّد شعيب العلي جراهي معتمد النّادي الأدبي، وتلاهما اقتراحُ الرّئاسة والتائيد وثلاث خطب ساحرة والمساجلة الشعرية والمحادثة والأنشودة الثانية، وأثارت إعجاب المستمعين الخطبُ التي ألقاها الأخ محمّد حسّان جامي الديوبندي حول «الشيخ حبيب الرحمن العمثاني» وألقى الضوء على خدماته الإداريّة والعلميّة. وقال: قد شهد تاريخ الجامعة أنّ الشيخ حبيب الرحمن العثماني الديوبندي قام بإدارتها بنجاح. ويرجع ذلك إلى ما كان يتّصف به رحمه الله تعالى من القدرة على الإدارة والعمل الجَمَاعي ممَّا يتطلّب مرونةً وحَزْمًا في بصيرة، وفوق ذلك وقبل ذلك علماً في فهم وتعمّقًا وأهليّة في ذكاءٍ، ودين يُؤهّله لرئاسة أكبر جامعة إسلاميّة ومعقل دينيّ ومركز إشعاع إسلاميّ في شبه القارّة الهندية. وكانت الخطبة الثانية قدّمها الأخ عبد المجيد الأعظمي حول «علماء ديوبند خِدماتهم في تفسير القرآن الكريم». وقال فيها: إنّ العلماء ركّزوا عناياتهم على تفسير القرآن الكريم وشمّروا عن ساق جدّهم لنشره في العالم من خلال ترجمته وتفسيره إلى اللّغات المختلفة المنطوق بها داخلَ الهند وخارجها، وعالجوا جميع الموضوعات التي لها صلة بالقرآن الكريم، وأثروا المكتبة الإسلامية بمؤلّفاتهم التفسيريّة الثمينة.

     وممّا زاد الاحتفال بهجةً وجمالاً المحادثةُ التي كانت تدور حول «الشيعية خطر يهدّد العالم الإسلامي». قام بإعدادها الأخ محمّد طيّب الديوبندي والأخ محمّد مبشّر المئوي والأخ محمّد طاهر الديوبندي، ثمَّ ألقى الخطبة الثالثة الأخ محمّد طاهر البوفالي حول «الهجرة دروس وعِبَر» ثمَّ أنشد الأخ محمّد طاهر والأخ محمّد ريحان السهارنفوري الأنشودة العذبة الجيّدة التي استولت على مشاعر الطلاّب وملأهم فرحًا وسرورًا، ومما أفاض على الحفل رونقا وبهاء المساجلةُ الشعرية، التي أطلقت ألسنة الحاضرين بالثناء والتهنئة.

     وأخيرًا تلا الأخ عبد الله السيتامرهي كلمةَ التحيّة والترحيب شكر خلالها حضرة رئيس الحفلة والأساتذة الأفاضل على قدومهم الميمون وتكرّمهم بالحضور والجلوس والاستماع رغم تراكم أشغالهم.

     ثم جاءت كلمات أصحاب الفضيلة الأساتذة المبجلين فقام إلى الطلاّب أوّلا: فضيلة الشيخ المفتي محمّد ساجد المؤقر حفظه الله تعالى المشرف على النّادي الأدبي . وقال في خطبته: إنّي أشكر الله عزّ وجل أنّه أتاح لي فرصة سعيدة للحضور في هذا الاحتفال البدائي للنّادي الأدبي، وقد سمعتُ ما قدّم في الاحتفال من خطب وأناشيد ومحادثة ومساجلة شعرية فكان كلّ ذلك جيّدا ومقدما بلهجة عربيّة خالصة فعلى ذلك أهنّئكم أعضاء النادي الّذين قدّموا ذلك.

     ثمّ ألقى الخطبة فضيلة الشيخ عبد الخالق السنبهلي نائب رئيس الجامعة وأستاذ الحديث فيها وأعرب عن عواطفه ومشاعره تجاه النّادي الأدبي وأبنائه قائلا: كأنّني في الحجاز وكنّا نتجاذب أطراف الحديث في اللّغة الحبيبة العربية، وإنّ هذا النّادي الأدبي هي لجنة كالحديقة الغناء فنحن نتنزّه فيها.

     وانتهت الحفلة البدائية بدعاء نائب رئيس الجامعة.

*  *  *