ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم  ديوبند ، جمادى الأخرى 1436 هـ = مارس – أبريل 2015م ، العدد : 6 ، السنة : 39

 

أنباء الجامعة

 

وفد رفيع المستوى يزور الجامعة و يعرب عن إعجابه بما اطلع عليه

من النشاطات في مختلف المجالات الدينية والتربوية

بقلم : مساعد التحرير

 

 

 

زار وفد تركي مكون من ثلاثة نفر وهم كل من الأستاذ عثمان مصري والأستاذ عبد الله ممثل جريدة «حراء» والأخ بلال التركي الجامعةَ الإسلامية دارالعلوم/ديوبند يوم الثلاثاء المصادف 28/3/ 1436هـ الموافق 20/1/2015م.

     ليطلع عن كثبٍ على ما سمعه عن بعدٍ؛ حيث كان يتطلع إلى زيارتها. وكان في استقباله لدى وصوله إلى دارالضيافة الجامعية في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً كبارُ مسؤولي الجامعة وعلى رأسهم: صاحب الفضيلة الشيخ عبد الخالق السنبهلي نائب رئيس الجامعة وأساتذة الجامعة ومن بينهم فضيلة الشيخ محمد سلمان القاسمي البجنوري أستاذ الفقه الإسلامي والأدب العربي بالجامعة  وكاتب هذه السطور- محمد عارف جميل القاسمي المباركفوري أستاذ بالجامعة ومساعد تحرير مجلتها «الداعي».

     انتظم المجلس الذي تم فيه تبادل التسليم والتحية مع الضيوف المبجلين والتعارف بينهم وبين مسؤولي الجامعة و أساتذتها، وقدمت فيه وجبة فطور خفيفة والشأي. ثم تجاذب الحضور أطراف الحديث عن الجامعة وخلفية تأسيسها ومزيد عنايتها بالعلوم الإسلامية وتعليمها، وتركيزها على تزويد طلابها بالأخلاق والآداب، وحسن السيرة، ووسائل الدعوة إلى الإسلام، وشدة حرصها على تحقيق أهدافها وغايـاتها، والـدور القيادي الذي لعبته في تحرير الهند من الاستعمار الإنجليزي، وفي مكافحة البدع والحركات.

     وقد أعجب الوفد كل الإعجاب وازداد معرفةً على معرفةٍ بما سمع من الأوضاع  التي دعت إلى إقامة مثل هذه القلعة الحصينة التي لاتشكل جامعةً إسلاميةً  تُعَلم الدينَ فقط، بل مركزاً تأهيلياً خرَّج جنودًا أوفياء لعبوا دوراً ملموساً في الحفاظ على الكيان الإسلامي في هذه البلاد.

     وحسب البرنامج الموضوع مسبقاً خرج الضيوف المحترمون في جولةٍ داخل الحرم الجامعي، فزاروا خلالها عددًا من الأقسام والمباني بما فيها مبنى المكتبة المركزية قيد الإنشاء و المكتبة الحالية التي تضمّ مئات الآلاف من كتب العلوم المختلفة إلى جانب المخطوطات القيمة، كما شاهد السكن الطلابي الأكبر المعروف بـ«الدارالجديدة» الذي أعيد بناء جانبين منها على طراز حديث خلاب. وكان إعجابُهم أكبر وأشدّ بـ«جامع رشيد» العملاق الذي يعدُّ نموذجاً بنائياً رائعاً فريداً من نوعه في الهندسة المعمارية الإسلامية المُطَعَّمَةِ بالطراز المعماري المغولي الهندي، والذي أنشئ قبل خمسة وعشرين عاماً تقريباً بإشرافٍ مباشرٍ من صاحب الفضيلة الشيخ عبد الخالق المدراسي حفظه الله نائب رئيس الجامعة وأستاذ الحديث الشريف بها .

وسَجَّلَ الوفد انطباعاته في سجل الانطباعات وهي يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

     الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسولنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه الكرام.

     بدايةً لا أعرف ماذا أقول بعد ما رأيت هذا المنهل العذب المورد؛ لأني ذهلت أمام هذا المشهد وأقدم خالص الشكر لرئيس هذه الجامعة والعلماء الأجلاء وأنا وجدت لهم العلم والروح والمعنى والتواضع اجتمع فيهم قمة التواضع مع العلم الجم وهم ربانيون كأنهم الصحابة الكرام .... كأني وجدت السلف الصالح يعيش في هذا العصر.

     وكنت أتخيل هذه المدرسة ورأيت أخوة الدين ورغم أني من بلاد مختلفة هناك قواسم مشتركة، ووجدت أصحاب الحال.

     وأشكر من شارك في هذا العمل الخيري المخلص.

                                 الفقير

                                عثمان مصري   وعبد الله

                          يوم الثلاثاء28/3/1436هـ

                            20/1/2015م

     وقضى الضيوف المبجلون في دارالضيافة الجامعية سحابة النهار في حوارات علميةٍ وجلساتٍ أخويةٍ. وفي نحو الساعة الثانية والنصف ظهراً تناولوا الغداء فيها مع مسؤوليها وأساتذتها. وقدمت لهم الجامعة في ختام زيارتهم بعض الكتب هدية منها. و توجّهوا إلى «دهلي» في الساعة الرابعة والنصف مساءً وهم يحملون الرصيد الغالي من عواطف الحبّ والتقدير التي لمسوها خلال إقامتهم الخاطفة بالجامعة وما لقوه من قِبَل مسؤوليها وأساتذتها من الحفاوة والتكريم.

*  *  *

 

 

شكوى ونجوى

 

                              الأستاذ/صالح بن علي بن الكناني

==================

 

هَـذا زَمَـانُ سَفَاهَـةِ الأحْـلاَمِ

وَسِيـــادة الغِلْمَـانِ وَالأقـزَامِ

هـذا زمـانُ الذُّل دِيسَتْ عِنْده

حُرِّيَّــة الأحــرار بالأقــدام

مـا عَـادَ فيـنَا نَحْـوَةٌ عربيــةٌ

مَا عَـادَ فِيْـنَا عِــزَّةُ الإسْــلاَمِ

كَـمْ رَاكِــعٍ كَـمْ سَاجِـدٍ مُتَألّةٍ

لِحُثـالَــةِ البُلــدَانِ وَالأقْــوَامِ

عُلَمَـاؤُنـا في غَفْـلةٍ عَـن أَمرِنَا

شُغِلُـوا بأوهـامٍ تُـرىٰ وَحُطَامِ

باسـم السَّلامِ يَسُوقُنَا جـزَّارُنَا

باسمِ السَّلاَمِ نُسَـامُ كَالأنعَـامِ

حَذَفُوا «البَرَاءَ» وَكُلّ لَفَظٍ مِثْلَه

مَا عَــادَ ثَمَّ عِبَـادَةُ الأصْــنَامِ

يَارَبِّ قَد ضَاقَتْ عَلَيْنَا أرضُنَا

وَسَمَاؤُنَـا مِـنْ شِــدَّةِ الإظْلاَمِ

فَأذَنْ بِغَـارَتِكَ الَّتِي تَمْحُــو بِهَا

عَن جَبْهـةِ الإسْـلاَمِ كُلَّ قَـتَامِ

وَتُعِيـد لِلإسْـلاَمِ عِزَّتَــه الَّتِي

طُمِسَتْ مَعَـالِـمُها مَـعَ الأيَّامِ

*  *  *