ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، شعبان 1436 هـ = مايو – يونيو 2015م ، العدد : 8 ، السنة : 39

 

محليات

 

منظمة العفو الدولية «تعرب عن قلقها العميق على ما حدث في الولاية الهندية «ناغا لاند»

حشود تهاجم سجنًا وتختطف المدعو/ شريف الدين، لتقتله وتمثل بجثته»

تقارير الحكومة المحلية تنفي تورط شريف الدين في جريمة الاغتصاب،

وموقف السلطات المعنية يشوبه غموض وشكوك

توتر كبير يسود المنطقة

بقلم : مساعد التحرير

 

 

     طالبت «منظمة العفو الدولية»(Amnesty International Committee) اليوم بضرورة إجراء التحقيقات في قتل المتهم بجريمة الاغتصاب على أيدي الحشود بعد أن أوسعوه ضربًا في «ناغالاند» شمال شرق الهند، وضرورة محاكمة الضالعين في هذه الجريمة الشنعاء.وقال «شمير بابو» - منسق «برامج حقوق الإنسان» في الهند: إنه تقصير فادح في العدالة الجنائية. ومن واجب الحكومة المحلية أن تلقي القبض على الضالعين في الجريمة وتقدمهم  للمحاكمة، وإلا فإنه يبرر لأي فرد أو عصابة أن يخرج على قانون  البلاد ويتولى بنفسه قتل من يريد قتله، ويستبيح هذه الجريمة متعللة بأنها ناتجة عن الغضب الشعبي العارم. وأضاف: على الحكومة المحلية أن تؤكـد سيادة القانون، علمًا بأن حشودًا كبيرةً هاجمت سجنا في مدينة «ديمابور» عاصمة ولاية «ناغالاند»- واقتحموه وأخرجوا السيدشريف الدين (35عامًا) بتهمة اغتصاب فتاة، في 5/مارس عام 2015م، وجردوه من الثياب وأوسعوه ضرباً بالحجارة حتى خمد فطافوا به في الشوارع وعلقوه على أحد أعمدة الإنارة، وكانت الشرطة المحلية ألقت القبض عليه في 24/فبراير2015م بتهمة الاغتصاب وعرضته على المحكمة التي أصدرت أمرها بحبسه على ذمة القضية وإحالته إلى سجن «ديمابور» المركزي.

     ويقول: جمال الدين - شقيق شريف الدين-: إن «ناغا» عصابة ناشطة في الأعمال المناوئة للنازحين اختلقت التهم ضد شقيقه باغتصاب فتاةٍ، كما اتهم الشرطةَ بأنها كانت متواطئة مع الضالعين في عملية الهجوم على السجن، التي أدت إلى مقتل شقيقه والتمثيل بجثته من غير ذنب أتاه. ونفى أن يكون شقيقه نازحاً من «بنغلاديش» بصفة غير شرعية.

     هذا، وقد أبت الشرطة المحلية الكشف عن هوية الفتاة التي اتَّهَمَتْ شريفَ الدين بجريمة الاغتصاب، وعن انتمائها ومكان تواجدها حاليًا، و لم تلبث الشرطة الهندية في «ناغا لاند» أن اعتبرت شريف الدين نازحاً من «بنغلاديش»، وأنه ليس مواطنًا هندياً، وذلك قبل أن ينكشف الغطاء عن هذا الأمر وقبل التأكد منه. وعلل مدير الشرطة (S.P.) في المنطقة عدمَ استخدام الشرطة للقوة ضد المهاجمين على السجن واقتحامه بأن مئات من الطالبات في الكليات والمدارس كانت تشاركهم في ذلك، فلو أن الشرطة حاولت منعهم بقوة لأدى ذلك إلى كارثة وضياع نفوس كثيرة.

     (صحيفة «هندوستان إكسبريس» الأردية اليومية، دهلي الجديدة، ص1، السنة:10، العدد: 65، الأحد 16/جمادى الأولى 1436هـ الموافق 8/مارس2015م).

     وأثارت الحادثة توتراً واحتجاجات  غاضبة واسعة النطاق في مناطق من ولاية «آسام»، وشهدت ثلاثُ مديريات من الولاية: «كريم غنج» و«كجهار» و «هيلاكاندي» إضرابًا عامًا استغرق اثنتي عشرة ساعةً، أدى إلى شلل تام في الأعمال الروتينية. وكان الإضراب جاء بالتضامن مع عدة منظمات سياسية واجتماعية وتجارية. وأقيمت مراسم دفن المقتول على أيدي الحشود في مسقط رأسه «كريم غنج» تحت حراسة مشددة. وأفادت شرطة «ديما بور» بأنه تم اعتقال 18 شخصًا في الحادث وتم التعرف على الضالعين فيها بالاستعانة بلقطات فيديو أخذت بالهواتف الجوالة، والتحقيق مستمر معهم. وكان جثمان شريف الدين نقل بمروحية عسكرية من «ديما بور» إلى «كريم غنج» في وقت سابق، وتم دفنه فيها وشهد جنازته جمع عظيم من الناس بمن فيهم وزير سابق يمثل المنطقة. وكانت شرطة «ناغالاند» سلمت الجثة إلى المجلس الإسلامي في «ديما بور».

     (صحيفة «هندوستان إكسبريس» الأردية اليومية، دهلي الجديدة، ص1، السنة:10، العدد: 66، الاثنين: 17/جمادى الأولى 1436هـ الموافق 9/مارس 2015م).

     هذا، وقد نفت التقارير- التي بعث بها الحكومة المحلية في «ناغالاند» إلى الحكومة المركزية في «دهلي» عن حادثة «ديمابور» تورط شريف الدين في جريمة الاغتصاب، وتفيد بأن الفتاة صحبت المتهمَ برضًى وطواعيةٍ منها. وأرسلت الحكومة المحلية تقريرين عن الحادث لحين كتابة هذه السطور إلى الحكومة المركزية. ويفيد تقرير حديث ورد يوم الأربعاء بأن المتهم الذي اختطفه المهاجمون على السجن وأوسعوه ضربا بالحجارة وركلاً بالأقدام وعلقوه على إحدى منائر الكهرباء- قد صحبته الشاكية برضى وطواعية منها وأن  القضية كلها يرجع إلى خلاف مالي فيما بينهما. ولاتزال الحكومة المركزية آخذة بجانب الحذر  في القضية. وسبق أن  أصدرت لجنة  في المحكمة العليا في «غوهاتي» أوامرها إلى الحكومة المركزية والحكومة المحلية في «ناغالاند» بتقديم تقارير مفصلة عن الحادث في مدة لاتتجاوز أسبوعين، علمًا  بأنه تم إلقاء القبض على أربعة آخرين بجانب تواصل الحظر على خدمات الإنترنت والرسائل النصية القصيرة في المنطقة  لحد الآن.

(صحيفة «راشتريه سهارا» الأردية اليومية، دهلي الجديدة، ص1، السنة:15، العدد:5592، الخميس:20/جمادى الأولى 1436هـ الموافق 12/مارس2015م).

*  *  *

منظمة «شيف سينا» الهندوسية: على المسلمين الهنود أن يهاجروا إلى باكستان إذا كانوا يرغبون في امتيازات وتسهيلات خاصة بهم

     قالت منظمة «شيف سينا» (shewsina) يوم الثلاثاء: على المسلمين الهنود أن يهاجروا إلى باكستان إذا كانوا يرغبون في امتيازات وتسهيلات خاصة. وقالت المنظمة في «سامنا» الصحيفة الناطقة باسمها-: إذا كانوا- المسلمون- يرغبون في شيء من هذه البلاد فليقبلوا الهند بلدا لهم، وليقولوا: «وندى ماترم» (النشيد الوطني المشتمل على ما لايسع المسلمَ نطقُه) وجاء هذا التصريح في مقالٍ نشرته صحيفة «سامنا» عقب خطاب ألقاه أسد الدين أويسي - قيادي مسلم في مجلس اتحاد المسلمين (M.I.M) في مدينة «ناغبور»، يطالب بحجز المقاعد في المؤسسات التعليمية والمناصب الحكومية لصالح  الأقلية الإسلامية في  ولاية «مهاراشترا» شأن المقاعد المحجوزة لصالح جماعة «مراتها»، فردت منظمة «شيف سينا» وهي تسدد سهامها إليه: عليه أن يغادر إلى باكستان إذا كان راغبًا في عمل الحجز على أساس عرقي، ومطالبتها باكستان- بتحقيق مطالبها. واعتبرت المنظمة كلمة «أويسي» استفزازية ومثيرة للكراهية، مطالبةً الحكومة المحلية بتسجيل شكوى واتخاذ الإجراءات القانونية ضده. وأضافت المقالة المنشورة في «سامنا» قائلةً: إن هذه المطالب وأمثالها أدت إلى تقسيم الهند إلى دولتين. فعليه أن يغادر إلى باكستان لتلبي- باكستان- متطلباته.

     (صحيفة «راشتريه سهارا» الأردية اليومية، دهلي الجديدة، ص1، السنة:15، العدد:5585، الأربعاء: 12/جمادى الأولى 1436هـ الموافق 4/مارس 2015م).