ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، جمادى الأولى 1437 هـ = فبراير – مارس 2016م ، العدد : 5 ، السنة : 40

 

أنباء الجامعة

 

رئيس الجامعة: يستنكر تصريحات القيادي في المجلس الهندوسي

العام، المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم

بقلم : مساعد التحرير

 

 

 

استنكر فضيلة الشيخ المفتي أبو القاسم النعماني - رئيس الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ديوبند بشدة التصريحات الاستفزازية الوقحة التي أدلاها قيادي في المجلس الهندوسي العام فيما يخص نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-. واعتبرها محاولة مدروسة لكهربة جوالبلاد الطائفي. وقال الشيخ النعماني: «نندد بشدة بالتصريحات الوقحة المسيئة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- والتي أدلاها القيادي في المجلس الهندوسي العام، ونطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات الصارمة ضد العابثين بجو البلاد الطائفي».

     وأضاف فضيلته قائلا: «إذا كان المجلس الهندوسي العام قد أساءت إليه انتقاداتُ بعض القياديات السياسية لمنظمة «آر إيس إيس» (R.S.S) أو تصريح من تصريحاته فليس له إلا أن يرد عليه مراعيًا الخلفية السياسية نفسها. بينما قام القيادي في المجلس الهندوسي العام ردًا عليه باتخاذ موقف وقح مسيء إلى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ بل أدلى تصريحات استفزازية ضد الإسلام والمدارس الإسلامية كلها». وأشار رئيس الجامعة إلى أنه لايغيبن عن بال المسلمين أن ثمة عناصر طائفية تستمر في نسج المؤامرات الرامية إلى استفزاز المسلمين وكهربة الجو الطائفي في البلاد، فعليهم أن يتحاشوا عن مثله.

 

*  *  *

     وقال فضيلته - وهو يتحدث إلى جمع طلابي في حفل عقدته اللجنة الطلابية: «تقوية الإيمان» في رحاب الجامعة-: «عليكم أن تتأسوا بأسوة السلف الصالح، واقتنوا كتبهم واقرأوها وأمعنوا النظر في مدلولات نصوصها و معانيها. فكثيرًا ما يحمل أعداء الإسلام هذه النصوص على غير وجهها؛ ليسيؤوا سمعتهم، فلاغنى لنا من معرفة ما قاله وكتبه علماؤنا السلف في كتاباتهم ومؤلفاتهم، وذلك لنتمكن من دحض أباطيل المبطلين وتأويل الجاهلين وكشف عوارهم وبوارهم وافتراءاتهم عليهم». واستطرد فضيلته قائلا: «إن مطالعة الكتب مما يصقل العلم الذي تلقيتموه، و لاغنى لطالب العلم من المطالعة والدراسة، وهل بلغ سلفنا الصالح ما بلغوا من الرقي والازدهار والمكانة العليا المرموقة إلا بالمطالعة والمراجعة»؟

     وقال فضيلته وهو ينصح الطلاب-: «إن مسؤوليتكم شاقة وعظيمة، فاستشعروا بها خلال طلبكم العلم و تحصيله، ومن واجبكم تبليغ الناس ما تعلمتموه من الخير، ولن يتأتى ذلك إلا إذا انصرفتم انصرافًا كليًا- إلى التحصيل الدراسي، ونذرتم حياتكم له». كما أشار فضيلته إلى أن أعداء الإسلام دائبون في إدلاء التصريحات المناوئة للدين و العقيدة الإسلامية بهدف تحقيق أهدافهم الشنيعة وتجسيد مخططاتهم المشؤومة، وعلينا أن نواجهها ونرد كيدهم في نحرهم بالتي هي أحسن».

     وأضاف فضيلته: «إن المدارس الإسلامية حصون حصينة للعلوم الإسلامية، وتستمر نفحاتها العلمية والروحية منذ قرن ونصف قرن من الزمان، ومن الصعوبة بمكان أن يتغاضى أحد عما قامت -وتقوم به- هذه المدارس من محو الأمية وانتشال الناس من قعر الجهل، بالإضافة إلى توعية المسلمين بالثقافة الإسلامية المثلى منذ تحرير البلاد إلى يومنا هذا».