ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، شعبان 1437 هـ = مايو – يونيو 2016م ، العدد : 8 ، السنة : 40

 

أنباء الجامعة

 

رئيس الجامعة يشارك في مؤتمر حول «التعليم والبناء والوحدة»

عقد في قرية «بورهانه» من ضواحي مدينة مظفرنغر، أترابراديش

بقلم : مساعد التحرير

 

 

 

شارك رئيس الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ ديوبند فضيلة الشيخ المفتي أبوالقاسم النعماني حفظه الله في مؤتمر حول «التعليم والبناء والوحدة» عقد في «بورهانه» من ضواحي مدينة «مظفرنغر» يومي الأحد والاثنين 19-20/جمادى الأولى عام 1437هـ = 28-29/فبراير عام 2016م بإشراف المفتي افتخار الحسن - حفظه الله-، حيث انطلق فضيلته من الجامعة في نحو الساعة السابعة صباحًا، وكان في استقباله لدى وصوله إلى موقع المؤتمر جماعة من خيرة العلماء وحشد عظيم من أهالي المنطقة ومن القادمين من شتى أنحاء البلاد للمشاركة في هذا المؤتمر والاستماع إلى كلمة فضيلته.

     جاء هذا المؤتمر وسط الأجواء التي يسودها التوتر الطائفي بين الهندوس والمسلمين في البلاد من جراء التصريحات الاستفزازية التي يُطلقها بعض العناصر الطائفية في محاولة لتسخين الجو الطائفي واستغلاله في الانتخابات المتوقع عقده في السنة التالية في ولاية «أترابراديش».

     قال فضيلة رئيس الجامعة في كلمته التي ألقاها على الحشد الذي ينيف عدده عن مئتي ألف نسمة على أقل تقدير: «إن الهند بلد جمهوري، له دستور يخصه، يستوي فيه كافة شرائح المجتمع مسؤوليةً وحقوقًا. ولازال قانون البلاد ومحاكمها ركنًا شديدًا يأوي إليه الشعب فيما شجر بينهم من الخلافات، في مثل هذا العهد الذي يشهد تدهورًا على كافة المستويات». وأضاف فضيلته: «وبدأت تظهر اليوم بشدة عناصر تحاول تغيير البنود الأساسية من دستور البلاد». واستطرد فضيلته قائلًا: «إن الإسلام دين الأمن والسلام، وخير شاهد على ذلك حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم- وخلفائه أجمعين، مما هو بين أيدينا». كما أشار فضيلته إلى أن هذه المنطقة منطقة «مظفرنغر» التي شهدت أبشع الاضطرابات الطائفية في السنوات الأخيرة، التي خلفت خسائر فادحة في نفوس المسلمين وأموالهم وعقاراتهم مثخنةٌ بالجراح، ونظرًا إلى الانتخابات التي ستجرى في الولاية بعد أشهر دأبت العناصر الطائفية في زرع الكراهية والنفور بين مختلف شرائح المجتمع».

     هذا، وقد حضر المؤتمر كبار الشخصيات الإسلامية وغير الإسلامية، وأعربت عن قلقها العميق تجاه الأجواء المشحونة بالتواتر الطائفي في البلاد، ودعت إلى ضرورة مواجهتها والنظر في كل من يتلاعب بأمن البلاد من أدناها إلى أقصاها بمثل عين العقاب، والبطش بالمفسدين بيد من حديد، وإسكان كل نأمة فساد والقضاء على كل بادرة اضطراب.