ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العـــــــــــــــــــلوم ديــــــــوبنــــــــــــــــــــد ، رمضان - شوال 1438 هـ = يونيو - يوليو 2017م ، العــــــــــــدد : 9-10 ، السنــــــــــــــــــــــة : 41

 

محليات

رابطة المدارس العربية الإسلامية فرع ولاية مهاراشترا

تنهي اجتماعها الأول

بقلم: مساعد التحرير

 

 

 

          عقدت رابطة المدارس العربية الإسلامية - فرع ولاية مهاراشترا التابعة لرابطة المدارس العربية الإسلامية في الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ ديوبند يوم الخميس2/جمادى الثانية عام1438هـ الموافق2/مارس عام 2017م اجتماعها الأول برئاسة صاحب الفضيلة الشيخ غلام محمد وستانوي حفظه الله-(1). وتوزعت أعمال الاجتماع على جلستين: عقدت أولاهما في الساعة العاشرة صباحًا بتلاوة أحد القراء المجودين وتلاوه صاحب الفضيلة الشيخ محمد إسماعيل- حفظه الله عضو المجلس الاستشاري بجامعة دارالعلوم/ ديوبند(2)- بكلمة ضافية حول أهمية رابطة المدارس العربية الإسلامية التابعة للجامعة الإسلامية دارالعلوم/ديوبند والأسباب التي دفعت إلى إنشائها، والأخطارالتي تحدق بالأمة الإسلامية عامةً والمدارس الإسلامية الهندية القائمة على تبرعات الشعب المسلم بصفة خاصة. ثم أعطيت الكلمة لصاحب الفضيلة الشيخ وستانوي -حفظه الله ورعاه- وتحدث الشيخ بالبسط والتفصيل عن الحاجة القاصية إلى إنشاء رابطة المدارس العربية الإسلامية فرع رابطة المدارس العربية الإسلامية التابعة للجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند-، وكان لحديثه مفعول طيب وأثر بالغ في نفوس الحاضرين من أهل العلم ومدراء المدارس الإسلامية في ولاية «مهاراشترا». وعقدت  الجلسة الثانية للاجتماع في الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، واشتملت على انطباعات الحضور من أهل العلم و عمداء المدارس الإسلامية في الولاية، التي نمَّت عن تفاعلهم الكافي الكبير مع الرابطة وشعورهم البالغ بضرورة إنشائها نظرًا إلى الأوضاع التي هددت هذه المدارس القائمة على تبرعات الشعب. وأعرب المتحدثون في الجلسة عن عميق شكرهم وغاية تقديرهم للجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ديوبند وللشيخ وستانوي كذلك على هذه البادرة الطيبة حفاظًا على مؤسساتهم الدينية والكيان الإسلامي في هذه البلاد التي تمر بمرحلة عصيبة من تاريخها بالنسبة للمسلمين والقيادات الإسلامية.

     وتوصل اجتماع رابطة المدارس الإسلامية -فرع ولاية مهاراشتر- الذي حضره ما يزيد عن 217 من مدراء وعمداء المدارس المنتشرة في الولاية - إلى انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي ، ورئيس جديد لها وهو الشيخ محمد إسماعيل-حفظه الله- خلفًا عن الشيخ وستانوي- حفظه الله- نظرًا إلى أعماله الروتينية الباهظة ونشاطاته العلمية و الاجتماعية.

     ويعتبر هذا اللقاء أول اجتماع من نوعه يجتمع على رصيفه هذا العدد الهائل من أهل العلم، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذا الاجتماع كان صوت المدارس الإسلامية في الولاية كلها.

     وبدعوة من فضيلة الشيخ وستانوي-حفظه الله- شهد كاتب هذه السطور فعاليات الاجتماع كممثل للجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ ديوبند، حيث غادر «ديوبند» صباحًا إلى دهلي بسيارة أجرة، مع جماعة من ضيوف الجامعة، وصلينا الظهر في بعض مساجد «دهلي»، وتناولت غداء خفيفا معهم ثم توجهنا إلى مطار دهلي للرحلات الداخلية مبنى رقم واحد، و وصلنا إليه في الساعة الرابعة مساءً، وشيعتُ الضيوف المحترمين الذين توجهوا إلى صالة الركاب حاملين معهم ذكريات طيبة عن الجامعة ونشاطاتها العلمية والدينية. ثم  عمدت  إلى بعض مدارس دهلي المطلة على شارع المطار، فالتقيت بمديرها الشيخ محمد قاسم حفظه الله، الذي رحب بنزولي فيها قبيل إقامة صلاة العصر من يوم الأربعاء، وكلفني إلقاء كلمة توجيهية للطلاب عقب الصلاة، فرغَّبتهم  في تعلم القرآن الكريم وحفظه وإجادة قراءته وتلاوته، سردت عليهم ما ورد في فضل تعلم القرآن وتعليمه.

     ثم تناولت الفطور ثم العشاء بعد صلاة العشاء مع الشيخ قاسم وبعض معارفيه المختلفين إلى المسجد للصلاة فيه، ومكثت في المدرسة حتى الساعة الثالثة والنصف ليلاً حيث كلف الشيخ بعض أبنائه توصيلي إلى المطار في الوقت المتأخر من الليل، الذي يعزُّ فيه الحصول على المواصلات العامة المتجهة إلى مطارالرحلات الداخلية، فحملني إليه على الوقت الكافي من إقلاع الطائرة فشكرت الله تعالى على هذا التيسير، وشكرت للشيخ وأبنائه على حسن وفادتهم لي وكريم صنيعهم بي، وليس هذا الأمر جديدًا بالنسبة للشيخ قاسم فقد عُرِف باستقباله المستمر لمشايخ الجامعة وتوثق علاقته بهم. ودَّعت نجل الشيخ على المطار وتوجهت إلى صالة مكاتب الرحلات الجوية، و وجدت زحاما شديدا في الداخل، واستخرجت بطاقة دخول الطائرة من الجهاز الآلي المنصوب على المطار لهذا الهدف بمساعدة بعض العاملين في المطار، مما كفاني الوقوف في الطابور الطويل أمام المكاتب، حيث لم أكن حملت من الأغراض الكثيرة التي تحوجني إلى الوقوف في الطابور. وجلست في صالة المغادرة الخاصة برحلة الخطوط الجوية (Goindiago) رقم (E643) المتجهة إلى مدينة «فونا» (Pune) في الساعة الخامسة صباحًا. وفي الساعة الرابع والربع أعلن المذيع الصعود إلى الطائرة، فخف المسافرون على هذه الرحلة إلى الطائرة، بالبوابة رقم (B11)، و تحركت الطائرة على الموعد المحدد الساعة الخامسة تمامًا ومشت على المدرج بعض الدقائق تستعد للطيران ثم حلّقت في جوالسماء، ووجدت المقاعد بجواري فارغة فاستغللت الفرصة واضطجعت عليها، و غفوت غفوةً خففت عني من عناء السفرما خففت، واستقيظت على الإعلان لاستعداد الطائرة للنزول على مطار مدينة «فونا» (Pune) للرحلات الداخلية. ونزلت من الطائرة وهي متواضعة للغاية، فلم أجد سيارات تنقل المسافرين من الطائرة إلى مبنى المطار فمشينا على الأقدام. وخرجت من المطار فإذا أنا بالشيخ المفتي/محمد شاكر خان(3)- الذي كلفه الشيخ وستانوي حفظه الله - أن يرافقني من المطار إلى المطار- في استقبالي خارج مبنى المطار، فحملني على سيارته الفارهة إلى بيت السيد سراج أحمد(4) على بعد ما يقارب نحو30 كيلومن المطار، و وصلنا إليه بعد نصف ساعة تقريبًا، وحمدنا الله تعالى على السلامة والعافية في الرحلة. وتناولت الفطور في بيت السيد سراج الكريم الذي هيأ فطورا شهيا وشايا لذيذا، واجتمع بي في بيته بعض أهل العلم بالمدينـة، وبعـد الفطـور و تبادل الأحاديث الوديـة ودَّعَناهم وركبت أنا والشيخ خان سيارة السيد سراج الحديثة، وهو يسوق السيارة، و مررنا بشوارع المدينة الواسعة والضيقة في طريقنا إلى «أحمد نغر» على بعد مئة وخمسة عشركيلو، حيث عقد اجتماع رابطة المدارس العربية فرع ولاية مهاراشترا، و الطريق إليها معبدة، معوجة ملتوية يضيع فيه الدليل، على عكس الطرقات والشوارع في ولايتنا ولاية «أترابراديش»، سرنا في هذه الطرق الجبلية المعوجة التي يتلون فيها السائق تلون الحرباء. و مررنا في طريقنا إلى «أحمد نغر» بالقلعة الشهيرة التي اعتقل فيه مولانا أبو الكلام آزاد(5) وغيره من الزعماء السياسيين إبان الحكم الإنجليزي في الهند، وهي قلعة واسعة الأرجاء بعيدة الأكناف، وشاهدت وأنا في السيارة بعض آثارها وجدرانها الخارجية التي تتحدث عن تاريخها وأحداثها. و وصلنا «أحمد نغر» والساعة تشير إلى العاشرة صباحًا، ونزلنا من السيارة في مدرسةٍ كبيرةٍ واسعة الأرجاء تحيط بها من كل جانب أبنية شامخة مرفوعة، يتوسطها فناء واسع به ألوان من غرسات الأزهار والأوراد، وحف بنا بعض المسؤولين والقائمين على الاجتماع، وأخذوا بنا إلى مجلس فضيلة الشيخ وستانوي -حفظه الله تعالى-، فرحب بي الشيخ ترحيبًا حارًا، و استخبر أحوالي وأحوال الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ ديوبند ومشايخها، كما لقيت في المجلس نفسه فضيلة الشيخ محمد إسماعيل حفظه الله- عضو المجلس الاستشاري بجامعة ديوبند- و جرى خلال اللقاء أحاديث ودية، وعادت إلى ذهني ذكريات الحج عام 1435هـ حيث رافقت الشيخ وستانوي- حفظه الله-  وسعدت بخدمته خلال ذلك. ثم توجه الشيخ وستانوي وأهل العلم إلى قاعة الاجتماع، وبدئت فعالياته، وأويت إلى بعض غرف المدرسة لآخذ قسطًا من الراحة وأستجم بعض الاستجمام، عَلَّهُ يخفف عني بعض عناء السفر، فغفوت غفوةً ثم استعددت لحضور الاجتماع، و وصلت إلى قاعته والحاضرون يعربون عن آرائهم وانطباعاتهم عن أعماله ورؤيتهم لرابطة المدارس العربية الإسلامية التابعة للجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ ديوبند، وأكدوا على وقوفهم جنبًا إلى جنب معها و اتباع كافة التوجيهات التي أصدرتها أو تصدرها رابطة المدارس الإسلامية في المستقبل. ثم أعطيت الكلمة لكاتب هذه السطور فألقيت كلمة وجيزة حول تاريخ المدارس الإسلامية عبرَ مختلف القرون بدءًا من العهد النبوي إلى نشأة الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ديوبند، وعن الأسباب التي دفعت إلى إنشاء رابطة المدارس العربية الإسلامية قبل ما يقارب عشرين عامًا في رحاب الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ديوبند، وخطورة الدعوة إلى إدخال التعديلات الجذرية في المناهج التعليمية في المدارس العربية وضم العلوم العصرية إليها، وقبول المساعدات الحكومية لها. وضربت أمثلة حيةً على ذلك من واقع تاريخ المسلمين في الهند. وفي نهاية المطاف عرض فضيلة الشيخ محمد إسماعيل أسماء أعضاء المجلس التنفيذي لرابطة المدارس العربية فرع ولاية مهاراشترا، وانتهى الاجتماع بكلمة الشيخ وستانوي ودعائه، ثم تناول الحضور الغداء فرفع أذان الظهر وأقيمت الصلاة، و ودّعني الشيخ وستانوي بنصائحه الغالية التي سمعتها أذني ووعتها قلبي، ولا أزال أجد لها حلاوة في فؤادي، فجزاه الله تعالى عني خير ما يجازي به عباده الصالحين، وركبنا السيارة بعدُ للعودة إلى مدينة «فونا» مع الشيخ محمد شاكر خان، والسيد سراج أحمد الذي كان يقود السيارة قيادةً بارعةً، وصلينا العصر في بعض القرى التي مررنا بها و المغربَ في مدينة «فونا»، و شربنا الشاي في بيت السيد سراج أحمد، ثم تجولت مع الشيخ خان في سيارته في مختلف أنحاء المدينة، وأزارني بعض الأماكن الأثرية. وانتهى بي إلى بيته في الدور الخامس من المبنى الشامخ المعروف في المدينة. وتعشيت معه ثم أوى كل واحد منا إلى فراشه،  و وضعت المنهبة على الساعة الرابعة صباحًا، وبالفعل استقيظت أنا والشيخ من النوم على الساعة المحددة، وقضينا حوائجنا ثم ركبت سيارته ليؤديني إلى مطار المدينة على بعد نحو ثلاثين كيلو من بيته، وكانوا قد حجزوا لي مقعدًا على خطوط (goindiago) الجوية رقم (E 3571) للرحلات الداخلية، و ودعني الشيخ في المطارالساعة الخامسة تمامًا ثم دخلت مبنى المطار، واستكملت إجراء السفر، و قضيتُ بعض الوقت في صالة المغادرة حتى أعلن المذيع الاستعداد لركوب الطائرة في الساعة السابعة إلا الربع، وتوجهنا إلى البوابة رقم 4، ثم مشينا منه إلى الطائرة على الأقدام؛ إذ لاتتوفر المصاعد الإلكترونية أوسيارات النقل من المبنى إلى الطائرة في هذا المطار، فركبناها وأخذنا مقاعدنا فيها، وتحركت الطائرة في الساعة السابعة إلا الربع، وسارت قليلا على المدرج ثم ارتفعت شيئا فشيئا في كبد السماء، واستغرقت الرحلة من «فونا» إلى دهلي ساعتين و ربعًا تقريبا، وهبطت الطائرة على مطار «دهلي» للرحلات الداخلية في الساعة العاشرة إلا الربع، ثم ركبت سيارةً تنقلني إلى محطة القطارات في «دهلي» الجديدة، حيث كنت حجزت مقعدًا في قطار «جن شتابدي» السريع المتجه إلى «ديوبند». وفي الساعة الثالثة والثلث تحرك القطار ثم أسرع شيئا فشيئا ومرَّ بعدة محطات معروفة حتى وصل إلى محطة «ديوبند» في الساعة السادسة تمامًا. و نزلت منه، لأتجه إلى بيتي بجوارالجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ديوبند حاملاً معي ذكريات طيبة عن الرحلة، وأهل العلم الذين لقيتهم خلالها،وحمدت الله على السلامة.

*  *  *

الهوامش:

(1)      فضيلة الشيخ وستانوي –حفظه الله- من مواليد عام 1370هـ /1950م نشأَ في بيت علم وصلاح في مدينة سورت/غجرات. ومن العلماء المشهورين الأفذاذ في الخدمات الدينية والاجتماعية، وإنشاء الكتاتيب القرآنية، مؤسس جامعة «إشاعة العلوم/أكل كوا». ومن أهم وأبرز أعماله المشكورة عند الله وعند الناس والتي بز بها أقرانه ومعاصريه محاولته تسليح المسلم الهندي بالعلوم العصرية من الطب والهندسة والحرف الأخرى فأسس كثيرًا من الكليات العصرية تابعةً لجامعته، تقوم بتدريس هذه العلوم. وبلغ عدد الطلاب بالجامعة والمدارس الدينية والكتاتيب القرآنية والكليات العصرية التي أنشأها فضيلته مئتي ألف طالب. كما أن فضيلته يعتبر من الأعلام الذين اتسعت خبراتهم، واختمرت تجاربهم فى المجالات التعليمية والتربوية، وإنشاء المدارس و إدارتها، ولعبوا دورًا رياديًا في دعم القضايا الإسلامية في شبه القارة الهندية؛ كل ذلك مما أكسبه حبَ العلماء و الصالحين من عباد الله، وفاعلى الخيرات على المستوين المحلي والعالمي.كتب الله ذلك في ميزان وحسناته، وأسعدنا بطول حياته في خدمة الإسلام والمسلمين.  

(2)      محمد إسماعيل بن عبد الحق الماليكانوي، من مواليد عام 1381هـ /1962م في مدينة  ماليكاؤن بمديرية «ناسك» من ولاية «مهاراشترا»، بدأ دراسته في مسقط رأسه، وتلقى الدراسة العربية في جامعة تعليم الدين /دابيل، وتخرج في الجامعة الإسلامية: دارالعلوم/ديوبند عام 1405هـ/1985م، من العلماء المشهورين، ترشح لعضوية المجلس الإقليمي بولاية مهاراشترا عام 2009م، ومن الأعضاء الناشطين في المجلس الاستشاري بجامعة دارالعلوم/ديوبند،يتولى مشيخة الحديث بجامعة دارالعلوم محمديه /ماليكاؤن، بالإضافة إلى الإمامة والخطابة في جامع مدينة «ماليكاؤن»، وله مناشط واسعة دينية و سياسية واجتماعية في منطقة «مراتهواره».

(3)      من مواليد مدينة بونا عام 1965م وعلمائها الشباب، تخرج في الجامعة الإسلامية: دارالعلو/ديوبند عام  1988هـ، وتلقى علم الإفتاء فيها أيضا عام 1989م، يديرمدرسة بيت العلوم التي تحتضن خمس مئة طالب، تمتد الدارسة فيها إلى مرحلة الفضيلة، وبها قسم خاص للإفتاء، ويقوم الشيخ بدوره بتدريس صحيح البخاري بجانب بعض الدروس في قسم الإفتاء، وله فتاوى جمعت في مجلين في سبع مئة صفحة لم ترَ النور بالإضافة إلى نشاطات واسعة عليمة واجتماعية و إنشاء كليات للعلوم العصرية أمثال «أمت كالج» وbta collage، تزود أبناء المسلمين بالعلوم العصرية إلى مرحلة(mba) وغيرها من المراحل العلمية العصرية الراقية، ويشتغل بعض خريجي هذه الكليات في الهندسة والقوات العسكرية. بارك الله تعالى في جهوده و وفقه لمزيد من الأعمال العلمية والخيرية والاجتماعية.

(4)      من كحول مدينة «فونا»، مثفق ثقافة عصرية، من مواليد عام 1958، على صلة قوية بجماعة الدعوة والتبيلغ، كثير الترحيب والوفادة لأهل العلم في المدينة والقادمين إليها، شديد الولع بالمدينة المنورة وما يتصل بها، حَمَل منها غرسةً طريةً من غرسات نعناعها بنوعيه الشديد الحرارة وخفيفها، و زرعها في الجزء العلوي من بيته، وقدم لنا شايا لذيذا صنعه منه.

(5)      أبو الكلام آزاد هو محيي الدين أحمد بن خير الدين (1306-1377هـ/1888- 1958م) من علماء المسلمين ورجال السياسة، أول وزير للتعليم في الهند، أخذ مبادئ العلوم على أبيه ثم تعلم اللغة الإنجليزية والفارسية. أبعد عن مدينته «كالكوتا» ومنع من دخول ولايات «بنجاب» و«دلهي» و«مومباي» ومن ثم سجن في عام 1920، وقام بإصدار مجلة اسمها «الهلال» و بلغ توزيعها 25 ألف نسخة أسبوعيا، قضى في السجن 3 سنوات ومن ثم بعد خروجه أسس بما يسمى «جمعية الخلافة» لمساندة الدولة العثمانية. ومن أهم أعماله والتي قد تلقي ظلالاً على ثقافته الدينية ترجمته لمعاني القرآن إلى اللغة «الأردية» في كتابه الذي سماه (ترجمان القرآن).  للاستزادة من ترجمته راجع: http://mawdoo3.com/

 

*  *  *